أبو مجاهد: رسائل أخرى ستدخل حيز التنفيذ إن لم يستجب الاحتلال لمطالب المقاومة

أبو مجاهد: رسائل أخرى ستدخل حيز التنفيذ إن لم يستجب الاحتلال لمطالب المقاومة
خاص دنيا الوطن - عماد أبو سيف
أكد محمد البريم (أبو مجاهد)، مدير المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين، أن الفصائل الفلسطينية تطلع عن كثب، على كافة تفاصيل الوضع الميداني وتطوراته، مشيراً إلى أنها أقرت خطة تدريجية للضغط على الاحتلال في ظل الوضع المأساوي الذي يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وقال أبو مجاهد لـ "دنيا الوطن": "إن استمرار اعتداءات الاحتلال على شعبنا في القدس، وزيادة حدة الاستيطان في الضفة، والجرائم المستمرة بحق أبناء شعبنا، كل هذه الملفات تطرح باستمرار من قبل قيادة المقاومة على طاولة أي حوار غير مباشر مع الاحتلال عبر الوسطاء".

وأضاف "عندما أقرت فصائل المقاومة هذه الخطة التدريجية، كان سقفها واضحاً، بأننا نريد رفع الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني، ونعتبر إذعان الاحتلال لحقوق ومطالب شعبنا، واستحقاقات ما بعد معركة (سيف القدس)، سيكون نتاجه مزيد من التصعيد والضغط على الاحتلال".

رسائل أخرى ستدخل حيز التنفيذ

وفي السياق، أكد أبو مجاهد أن ما جرى بالأمس من فعاليات شعبية على حدود غزة، والتي تضمنت إطلاق البالونات الحارقة، وعودة فعاليات الإرباك الليلي، عبارة عن رسالة قوية وواضحة للاحتلال الإسرائيلي، ولها ما بعدها، وأن على الاحتلال أن يعي طبيعة هذه الرسالة جيداً، حسب قوله.

وأكد مدير المكتب الإعلامي للجان المقاومة، أن لدى المقاومة رسائل أخرى ستدخل حيز التنفيذ، إن لم يستجب الاحتلال الإسرائيلي لمطالب المقاومة، واستمر في تصعيده وتهربه من الاستحقاقات المفروضة عليه، مشدداً على أن المقاومة ستقف عند مسؤوليتها، ولن تسمح للاحتلال بالاستفراد بأبناء شعبنا.

ولفت أبو مجاهد إلى أن المقاومة والغرفة المشتركة، تتابع كافة المجريات على أرض الميدان، وتقدر الموقف والطريقة والأداة التي تتناسب للرد على أي تصعيد من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

المقاومة لن تصبر طويلاً

وحول استهداف الاحتلال الإسرائيلي، مواقع للمقاومة رداً على الفعاليات الشعبية، اعتبر أبو مجاهد أن هذا التصعيد من قبل الاحتلال، يدل على "قمة افلاسه"، مؤكداً أن المقاومة لن تصبر طويلاً على ما يحدث من اعتداءات في غزة والضفة والقدس.

وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي سيدفع الثمن غاليا، إذا لم يرفع الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل كامل، واستمر في مماطلة إعادة الإعمار، وواصل اعتداءاته في القدس والضفة الغربية.

وتابع قائلاً: "لن نصبر على هذا الموت البطيء، وقادرون بهذا الجهد الشعبي والجماهيري، وحماية المقاومة لهؤلاء الشباب، على انتزاع حقنا من بين أنياب الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً " أن هذه السياسية من قبل حكومة (بينيت) لن تجدي نفعاً مع المقاومة ولا مع شعبنا، وعلى الاحتلال أن ينتظر القادم".

جهود الوسطاء

وفيما يتعلق بجهود الوسطاء، أكد أبو مجاهد أن الوسطاء ضغطوا في الفترة الأخيرة على الاحتلال، في محاولة لإحداث اختراق حقيقي فيما يتعلق بالملف الأبرز، وهو ملف الحصار المفروض على قطاع غزة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المقاومة أبلغت الوسطاء أن الأوضاع من الممكن أن تنفجر مجدداً، إن لم يستجب الاحتلال لمطالب الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن فصائل العمل الوطني والإسلامي، أرسلت رسالة واضحة للاحتلال عبر الوسطاء، أكدت فيها أنها لن تسمح أن يموت شعبنا جوعاً وظلماً وقهراً، ولن تقبل بالممارسات الإسرائيلية المستمرة في القدس، من تهجير قسري، وهدم للمنازل، واعتداءات متواصلة في الضفة.

وفي ختام حديثه، أكد مدير المكتب الإعلامي للجان المقاومة، أن فصائل المقاومة لن تقبل بسياسة "التنقيط والتقطير" التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا في غزة، مشدداً على أنه إن لم يكن هناك تطوراً إيجابياً وملموساً على أرض الواقع، فالمقاومة مستمرة في برنامجها، والمتفق عليه من قبل كافة الفصائل.

وشهدت الأيام الأخيرة توتراً على حدود قطاع غزة، حيث أقيمت فعاليات شعبية شرق مدينة غزة وخانيونس، فيما أعلنت الغرفة المشتركة لوحدات الارباك الليلي والبالونات، في بيان لها، استئناف التصعيد التدريجي شرقي قطاع غزة، بدءا من مساء أمس السبت.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، بإصابة 11 مواطناً بجروح مختلفة، خلال مشاركتهم في فعاليات الارباك الليلي، التي أقيمت على أرض مخيم العودة بمنطقة ملكة شرقي مدينة غزة.

فيما أغارت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأحد، مواقع للمقاومة في القطاع، رداً على إطلاق البالونات الحارقة وفعاليات الإرباك الليلي على الحدود.

التعليقات