دعوات لتشكيل هيئة وطنية لإعادة إعمار قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن
دعا متحدثون في ورشة حوارية إلى تشكيل هيئة وطنية لإعادة إعمار قطاع، وتغيير الآلية المتبعة حاليًا، وإعادة تعريف مفهوم الإعمار، والتنسيق والتكامل والعمل المشترك بين مختلف القطاعات ضمن رؤية تكاملية شمولية لإعادة الإعمار.
وطالبوا إسرائيل بتحمّل تبعات الإعمار وتكاليفه، كونها المسبب الأساسي لما لحق بالقطاع من أضرار، وتعويض المتضررين من العدوان، فيما اقترح البعض تشكيل صندوق وطني تنموي فلسطيني يساهم فيه رجال الأعمال الفلسطينيين في الخارج، بما يساعد في عملية إعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال ورشة حوارية ضمن ورش المؤتمر السنوي العاشر لمركز مسارات "ما بعد النهوض الوطني دفاعًا عن القدس ... فلسطين في بيئة إقليمية ودولية متغيّرة"، خصصت لإعادة إعمار قطاع غزة، بمشاركة العشرات من الاقتصاديين والباحثين والأكاديميين.
وقدّم د. مازن العجلة، الباحث والخبير الاقتصادي، ورقة بحثية بعنوان "الاقتصاد السياسي لإعادة إعمار قطاع غزة … السياسة قبل الاقتصاد"، وعقب عليها كل من: أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية، ومحسن أبو رمضان، المحلل الاقتصادي، ود. طارق الحاج، خبير ومحلل اقتصادي، وناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال ونقيب المهندسين بالقطاع، فيما أدار الحوار د. بكر اشتية، أستاذ الاقتصاد بجامعة النجاح.
وعبر اشتية عن شكره لمركز مسارات على جهوده المتواصلة في مجال الإنتاج الفكري السياسي الاقتصادي الاجتماعي، موضحًا أن الورقة البحثية تخوض في جدلية أحقية الأخذ بزمام المبادرة في ملف إعادة الإعمار بين شرعيتين: شرعية سياسية دولية وشرعية المقاومة أو الأمر الواقع في غزة، مع الأخذ بعين الاعتبار الجانب الإنساني في القطاع، الذي يتطلب تدخلات عاجلة بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
وأضاف: تجسد الدراسة واقع الاقتصاد السياسي لجهود إعادة الإعمار ضمن تسلسل زماني سلس، يثير الكثير من التساؤلات المشروعة التي تحتاج إلى إجابة من كافة الأطراف، بما يضمن آدمية أهلنا في القطاع غزة.
من جانبه، استعرض العجلة التجارب السابقة لإعادة الإعمار الحالية، والمواقف السياسية لكافة الأطراف ذات العلاقة، محليًا وإقليميًا ودوليًا، موضحًا أن قضية إعادة الإعمار مسيسة بالكامل، وأن منهجية الاقتصاد السياسي بمفهومها الشامل والمتكامل، سياسيًا واقتصاديًا، تعدّ المنهجية الأنسب والأكثر قدرة على تحليل واقعها بعمق يتناسب مع خطورة وأهمية عملية إعادة الاعمار.
وتناول العديد من القضايا الرئيسية لإعادة الإعمار، وتقديرات مختلفة لحجم الأضرار والخسائر، ولأكثر من جهة مؤسسية، مبينًا أن هذه التقديرات اهتمت بحجم الدمار الذي لحق بالأصول المادية من مبانٍ ومنازل وبنية تحتية؛ ولكنها عجزت غالبًا عن نقل حجم وعمق الآثار النفسية والعقلية للعدوان على السكان، بل إن مختلف التقديرات التي وردت تعاملت مع الخسائر المباشرة ومفهوم الإعمار بمعناه الضيق المنحصر في إعادة بناء ما دمر، من دون ضمانات أن إعادة البناء ستتم بشكل كامل.
وأشار إلى أن تباين المواقف السياسية، بل وتعارضها أحيانًا، يضع العديد من العراقيل أمام بدء إعادة الإعمار، وسلامة تنفيذها، موضحًا أن هذه المواقف، خاصة للدول الأكثر تأثيرًا مثل أميركا وإسرائيل، تصوغ، غالبًا، شروط الإعمار، وتوقيته، بل وحجم التمويل المرصود له، الأمر الذي يتطلب تكاتفًا وطنيًا لبلورة موقف وطني واضح وقوي، مدعومًا بجهود الدول العربية، وخاصة مصر، لتخفيف الشروط التي تضعها هذه الدول، ومحاولة نزع صبغة التسيس عن العملية ما أمكن ذلك.
وبيّن أن نهج المانحين التدريجي والمخصص والمبني على المشاريع لم ينجح في إحداث فرق دائم وإيجابي في اقتصاد غزة المتدهور بسرعة، أو إنقاذ القطاع الخاص المحتضر، لذلك على المانحين التصرف بشكل أكثر انفتاحًا، والتحرر من التزامات باريس وتطوير إستراتيجية عمل أكثر فاعلية.
دعا متحدثون في ورشة حوارية إلى تشكيل هيئة وطنية لإعادة إعمار قطاع، وتغيير الآلية المتبعة حاليًا، وإعادة تعريف مفهوم الإعمار، والتنسيق والتكامل والعمل المشترك بين مختلف القطاعات ضمن رؤية تكاملية شمولية لإعادة الإعمار.
وطالبوا إسرائيل بتحمّل تبعات الإعمار وتكاليفه، كونها المسبب الأساسي لما لحق بالقطاع من أضرار، وتعويض المتضررين من العدوان، فيما اقترح البعض تشكيل صندوق وطني تنموي فلسطيني يساهم فيه رجال الأعمال الفلسطينيين في الخارج، بما يساعد في عملية إعادة الإعمار.
جاء ذلك خلال ورشة حوارية ضمن ورش المؤتمر السنوي العاشر لمركز مسارات "ما بعد النهوض الوطني دفاعًا عن القدس ... فلسطين في بيئة إقليمية ودولية متغيّرة"، خصصت لإعادة إعمار قطاع غزة، بمشاركة العشرات من الاقتصاديين والباحثين والأكاديميين.
وقدّم د. مازن العجلة، الباحث والخبير الاقتصادي، ورقة بحثية بعنوان "الاقتصاد السياسي لإعادة إعمار قطاع غزة … السياسة قبل الاقتصاد"، وعقب عليها كل من: أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية، ومحسن أبو رمضان، المحلل الاقتصادي، ود. طارق الحاج، خبير ومحلل اقتصادي، وناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال ونقيب المهندسين بالقطاع، فيما أدار الحوار د. بكر اشتية، أستاذ الاقتصاد بجامعة النجاح.
وعبر اشتية عن شكره لمركز مسارات على جهوده المتواصلة في مجال الإنتاج الفكري السياسي الاقتصادي الاجتماعي، موضحًا أن الورقة البحثية تخوض في جدلية أحقية الأخذ بزمام المبادرة في ملف إعادة الإعمار بين شرعيتين: شرعية سياسية دولية وشرعية المقاومة أو الأمر الواقع في غزة، مع الأخذ بعين الاعتبار الجانب الإنساني في القطاع، الذي يتطلب تدخلات عاجلة بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
وأضاف: تجسد الدراسة واقع الاقتصاد السياسي لجهود إعادة الإعمار ضمن تسلسل زماني سلس، يثير الكثير من التساؤلات المشروعة التي تحتاج إلى إجابة من كافة الأطراف، بما يضمن آدمية أهلنا في القطاع غزة.
من جانبه، استعرض العجلة التجارب السابقة لإعادة الإعمار الحالية، والمواقف السياسية لكافة الأطراف ذات العلاقة، محليًا وإقليميًا ودوليًا، موضحًا أن قضية إعادة الإعمار مسيسة بالكامل، وأن منهجية الاقتصاد السياسي بمفهومها الشامل والمتكامل، سياسيًا واقتصاديًا، تعدّ المنهجية الأنسب والأكثر قدرة على تحليل واقعها بعمق يتناسب مع خطورة وأهمية عملية إعادة الاعمار.
وتناول العديد من القضايا الرئيسية لإعادة الإعمار، وتقديرات مختلفة لحجم الأضرار والخسائر، ولأكثر من جهة مؤسسية، مبينًا أن هذه التقديرات اهتمت بحجم الدمار الذي لحق بالأصول المادية من مبانٍ ومنازل وبنية تحتية؛ ولكنها عجزت غالبًا عن نقل حجم وعمق الآثار النفسية والعقلية للعدوان على السكان، بل إن مختلف التقديرات التي وردت تعاملت مع الخسائر المباشرة ومفهوم الإعمار بمعناه الضيق المنحصر في إعادة بناء ما دمر، من دون ضمانات أن إعادة البناء ستتم بشكل كامل.
وأشار إلى أن تباين المواقف السياسية، بل وتعارضها أحيانًا، يضع العديد من العراقيل أمام بدء إعادة الإعمار، وسلامة تنفيذها، موضحًا أن هذه المواقف، خاصة للدول الأكثر تأثيرًا مثل أميركا وإسرائيل، تصوغ، غالبًا، شروط الإعمار، وتوقيته، بل وحجم التمويل المرصود له، الأمر الذي يتطلب تكاتفًا وطنيًا لبلورة موقف وطني واضح وقوي، مدعومًا بجهود الدول العربية، وخاصة مصر، لتخفيف الشروط التي تضعها هذه الدول، ومحاولة نزع صبغة التسيس عن العملية ما أمكن ذلك.
وبيّن أن نهج المانحين التدريجي والمخصص والمبني على المشاريع لم ينجح في إحداث فرق دائم وإيجابي في اقتصاد غزة المتدهور بسرعة، أو إنقاذ القطاع الخاص المحتضر، لذلك على المانحين التصرف بشكل أكثر انفتاحًا، والتحرر من التزامات باريس وتطوير إستراتيجية عمل أكثر فاعلية.
