ما أثر منع إدخال المنحة القطرية وتأخر شيكات الشؤون الاجتماعية على الأسر بغزة؟
خاص دنيا الوطن - عماد أبو سيف
أعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، اليوم الخميس، التوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة، حول آلية توزيع منحة المساعدات القطرية للأسر المتعففة في قطاع غزة.
وتسبب منع الاحتلال إدخال المنحة القطرية إلى القطاع، في أزمة، فاقمت من الأوضاع الاقتصادية والمادية للأسر المستفيدة منها، حيث أنها تصرف لـ 100 الف أسرة فقيرة، بواقع 100 دولار للأسرة الواحدة.
وإلى جانب، أزمة المنحة القطرية، فإن أزمة تأخر صرف شيكات الشؤون الاجتماعية، تزيد هي الأخرى من معاناة الأسر الفقيرة في القطاع المحاصر منذ 14 عاماً.
وقال لؤي المدهون، مفوض عام وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، في تصريح سابق لـ "دنيا الوطن"، أنه لا يوجد حتى اللحظة موعد محدد لصرف مستحقات الشؤون الاجتماعية للأسر المدرجة على برنامج التحويلات النقدية.
وأشار المدهون إلى أن الوزارة قدمت مساعدات إغاثية طارئة منذ أشهر لهذه الأسر، حيث وصلت قيمة المساعدة لنحو (870) شيكل لمدة ثلاثة شهور، مشيراً إلى أنه تم إدراج الأسرة النووية على برنامج المساعدات النقدية والتي يقدر عددها (35000) أسرة، وسيبلغ عدد المستفيدين منهم (21000) أسرة بقيمة مالية تقدر بنحو (887) شيكل.
السؤال هنا، ما هي آثار منع إدخال المنحة القطرية وتأخر شيكات الشؤون الاجتماعية، على حياة المواطنين المستفيدين منهما؟
أكد الدكتور سمير أبو مدللة، أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة، لـ"دنيا الوطن"، أن المنحة القطرية أصبح لها تأثير بعد تراجع القطاع الخاص الفلسطيني وبعد تراجع فرص العمل في قطاع غزة، والإغلاقات المتكررة والحصار المفروض منذ 15 عاماً.
وأوضح أبو مدللة، أن السوق في قطاع غزة يعتمد على موظفي السلطة بالأساس وعلى من يتلقى المنحة القطرية والشؤون الاجتماعية، إضافةً لما تبقى من عمل للمؤسسات الدولية والعاملين في (أونروا)، وبعض الجامعات الفلسطينية.
ولفت إلى أن المنحة القطرية المحدودة جداً والتي تبلغ 100دولار، لا تحسن من الأوضاع الاقتصادية بل تساعد المواطن على العيش لفترة زمنية محددة، وشراء بعض الاحتياجات الأساسية، مشيرا إلى أن من يتلقى دخلاً بمبلغ 600 دولار شهرياً، ويعيل ستة أفراد، يصنف تحت خط الفقر المدقع.
وفي السياق، بين أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة الأزهر، أنه في ظل التقاعد المبكر الذي طال الكثير من الموظفين، وفي ظل ما يتلقاه موظفو غزة من 70 أو 50% من الراتب، أصبح الاعتماد على مخصصات الشؤون الاجتماعية، لافتا إلى أن عدد المستفيدين من مخصصات الشؤون يقارب 81 ألف أسرة.
وأكد أبو مدللة أن تأخر صرف المنحة القطرية ومخصصات الشؤون الاجتماعية، أدخل كثير من العائلات في أزمة اقتصادية لأنها تعتمد على هذه المبالغ، مبيناً أن ذلك يؤثر أيضاً على القوة الشرائية وتراجعها في الأسواق، ما يؤثر على البائعين وأصحاب القطاع الخاص.
بدوره، اعتبر حامد جاد، المختص في الشأن الاقتصادي، في حديثه لـ"دنيا الوطن"، أن المنحة القطرية من شأنها تحسين الأوضاع الاقتصادية، وخاصة أنها تصرف لـ 100 ألف أسرة، ولكن بالرغم من ذلك فإنها غير كافية لتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع، والتي ازدادت سوءا خاصةً بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأوضح جاد أن المنحة القطرية لها تأثير ملموس على الأسر المستفيدة، لافتاً إلى أن أغلب هذه الأسر معدومة الدخل، وبالتالي من شأن المنحة أن تحسن نسبياً من سوء الأوضاع المعيشية لهذه الأسر، كما وتوفر الحد الأدنى من الإعالة، من شراء مواد غذائية ومستلزمات أساسية.
واعتبر المختص في الشأن الاقتصادي أن الحل الأساسي لهذه الأسر يكون بتوفير فرص عمل لأبنائها ولرب الأسرة.
من جانبه، أكد محسن أبو رمضان، المختص في الشأن الاقتصادي، لـ"دنيا الوطن"، أن المنحة القطرية تشكل واحدة من الروافد الهامة على المستوى المالي في قطاع غزة، مبيناً أن توقف صرف المنحة القطرية يزيد من تدهور المستوى المعيشي للمواطنين، وإدخال غزة في حالة من الاحتقان الاقتصادي.
ويرى أبو رمضان أن وجود حل لإعادة صرف المنحة مسألة مهمة، كما أن المساعدات التي تقدمها (أونروا) يجب أن تستمر خاصة في ظل استمرار ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
أعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، اليوم الخميس، التوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة، حول آلية توزيع منحة المساعدات القطرية للأسر المتعففة في قطاع غزة.
وتسبب منع الاحتلال إدخال المنحة القطرية إلى القطاع، في أزمة، فاقمت من الأوضاع الاقتصادية والمادية للأسر المستفيدة منها، حيث أنها تصرف لـ 100 الف أسرة فقيرة، بواقع 100 دولار للأسرة الواحدة.
وإلى جانب، أزمة المنحة القطرية، فإن أزمة تأخر صرف شيكات الشؤون الاجتماعية، تزيد هي الأخرى من معاناة الأسر الفقيرة في القطاع المحاصر منذ 14 عاماً.
وقال لؤي المدهون، مفوض عام وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، في تصريح سابق لـ "دنيا الوطن"، أنه لا يوجد حتى اللحظة موعد محدد لصرف مستحقات الشؤون الاجتماعية للأسر المدرجة على برنامج التحويلات النقدية.
وأشار المدهون إلى أن الوزارة قدمت مساعدات إغاثية طارئة منذ أشهر لهذه الأسر، حيث وصلت قيمة المساعدة لنحو (870) شيكل لمدة ثلاثة شهور، مشيراً إلى أنه تم إدراج الأسرة النووية على برنامج المساعدات النقدية والتي يقدر عددها (35000) أسرة، وسيبلغ عدد المستفيدين منهم (21000) أسرة بقيمة مالية تقدر بنحو (887) شيكل.
السؤال هنا، ما هي آثار منع إدخال المنحة القطرية وتأخر شيكات الشؤون الاجتماعية، على حياة المواطنين المستفيدين منهما؟
أكد الدكتور سمير أبو مدللة، أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة، لـ"دنيا الوطن"، أن المنحة القطرية أصبح لها تأثير بعد تراجع القطاع الخاص الفلسطيني وبعد تراجع فرص العمل في قطاع غزة، والإغلاقات المتكررة والحصار المفروض منذ 15 عاماً.
وأوضح أبو مدللة، أن السوق في قطاع غزة يعتمد على موظفي السلطة بالأساس وعلى من يتلقى المنحة القطرية والشؤون الاجتماعية، إضافةً لما تبقى من عمل للمؤسسات الدولية والعاملين في (أونروا)، وبعض الجامعات الفلسطينية.
ولفت إلى أن المنحة القطرية المحدودة جداً والتي تبلغ 100دولار، لا تحسن من الأوضاع الاقتصادية بل تساعد المواطن على العيش لفترة زمنية محددة، وشراء بعض الاحتياجات الأساسية، مشيرا إلى أن من يتلقى دخلاً بمبلغ 600 دولار شهرياً، ويعيل ستة أفراد، يصنف تحت خط الفقر المدقع.
وفي السياق، بين أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة الأزهر، أنه في ظل التقاعد المبكر الذي طال الكثير من الموظفين، وفي ظل ما يتلقاه موظفو غزة من 70 أو 50% من الراتب، أصبح الاعتماد على مخصصات الشؤون الاجتماعية، لافتا إلى أن عدد المستفيدين من مخصصات الشؤون يقارب 81 ألف أسرة.
وأكد أبو مدللة أن تأخر صرف المنحة القطرية ومخصصات الشؤون الاجتماعية، أدخل كثير من العائلات في أزمة اقتصادية لأنها تعتمد على هذه المبالغ، مبيناً أن ذلك يؤثر أيضاً على القوة الشرائية وتراجعها في الأسواق، ما يؤثر على البائعين وأصحاب القطاع الخاص.
بدوره، اعتبر حامد جاد، المختص في الشأن الاقتصادي، في حديثه لـ"دنيا الوطن"، أن المنحة القطرية من شأنها تحسين الأوضاع الاقتصادية، وخاصة أنها تصرف لـ 100 ألف أسرة، ولكن بالرغم من ذلك فإنها غير كافية لتحسين الأوضاع المعيشية في القطاع، والتي ازدادت سوءا خاصةً بعد العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأوضح جاد أن المنحة القطرية لها تأثير ملموس على الأسر المستفيدة، لافتاً إلى أن أغلب هذه الأسر معدومة الدخل، وبالتالي من شأن المنحة أن تحسن نسبياً من سوء الأوضاع المعيشية لهذه الأسر، كما وتوفر الحد الأدنى من الإعالة، من شراء مواد غذائية ومستلزمات أساسية.
واعتبر المختص في الشأن الاقتصادي أن الحل الأساسي لهذه الأسر يكون بتوفير فرص عمل لأبنائها ولرب الأسرة.
من جانبه، أكد محسن أبو رمضان، المختص في الشأن الاقتصادي، لـ"دنيا الوطن"، أن المنحة القطرية تشكل واحدة من الروافد الهامة على المستوى المالي في قطاع غزة، مبيناً أن توقف صرف المنحة القطرية يزيد من تدهور المستوى المعيشي للمواطنين، وإدخال غزة في حالة من الاحتقان الاقتصادي.
ويرى أبو رمضان أن وجود حل لإعادة صرف المنحة مسألة مهمة، كما أن المساعدات التي تقدمها (أونروا) يجب أن تستمر خاصة في ظل استمرار ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

التعليقات