ما هي دلالات لقاء هنية والنخالة مع الرئيس الإيراني الجديد؟

ما هي دلالات لقاء هنية والنخالة مع الرئيس الإيراني الجديد؟
خاص دنيا الوطن
أجرى كلا من إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وزياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، في لقاءين منفصلين، مع الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، وذلك على هامش حلف تنصيب رئيسي رئيساً جديدا للجمهورية الإيرانية.

ولكن السؤال هنا، ما هي الدلالات والرسائل من وراء لقائي هنية والنخالة مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي؟

أكد خالد صادق، المحلل السياسي لـ"دنيا الوطن"، أن لقاءات هنية والنخالة مع رئيس، جاءت لتطويد العلاقات بين الجمهورية الإيرانية والفصائل الفلسطينية، لافتا إلى أن هناك حالة من التعاون بين ايران والفصائل على اعتبار ان الأولى هي الطرف الوحيد الذي يدفع بتعزيز المقاومة تجاه مواجهة الاحتلال.

وأشار صادق، إلى أن التوجه نحو الجمهورية الإيرانية، يعتبر هدفاً استراتيجياً بالنسبة للفصائل، عل اعتبار ان ايران هي الطرف الوحيد الذي ينحاز لحقوق الشعب الفلسطيني.

واعتبر المحلل السياسي، أن الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي هو من الرؤساء الذين ينحازون للشعب الفلسطيني، ومن الشخصيات التي تؤيد تعزيز المقاومة ومواجهة كل المخططات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على المنطقة.

وفيما يتعلق بالدعم الإيراني، أكد صادر أن الدعم الإيراني للمقاومة الفلسطيني حاضراً وبشكل دائم، معتبرا في الوقت ذاته أن رئيسي يختلف عن سابقيه حيث أنه قد يزيد الدعم العسكري للفصائل الفلسطينية على اعتبار أن المنطقة تشهد تحديات ومخططات للاحتلال الإسرائيلي تخوضها فصائل محور المقاومة.

من جانبه، أكد ناجي الظاظا، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن لقاء هنية والنخالة مع إبراهيم رئيسي، ممثلين عن فصائل المقاومة، هو الأول من نوعه منذ تنصيب رئيسي، لافتا إلى أن هذا اللقاء يمثل قيمة وطنية للفصائل الفلسطينية، وهذا يعتبر شيئاً كبيراً.

وقال الظاظا: "من المعلوم أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقدم دعماً كبيراً للمقاومة الفلسطينية، ولكن لم يكن يمر عبر مؤسسات الرئاسة الإيرانية بشكل مباشر وانما عبر مؤسسة القائد الخامنئي".

وأشار إلى أن اللقاءات تعتبر نموذجاً جديداً للعلاقة بين ايران والفصائل الفلسطينية، وتأكيد على طبيعتها، التي ربما تربط الجمهورية الإيرانية بفصائل المقاومة خلال الفترة المقبلة، خاصة أن رئيسي أكد خلال لقائه مع هنية، أن الجمهورية الإيرانية لن تتخلى عن دعم المقاومة الفلسطينية.

وأكد المحلل السياسي، أن هناك حالة من الشعور بقدرة المقاومة بمعركة سيف القدس على ايلام العدو الإسرائيلي، لافتا إلى أنه في إطار ذلك يجري الحديث عن وحدة الجبهات، حيث أن جرى الحديث خلال الأيام الماضية عن تخوفات حقيقية عن العلاقة بين ايران واستهداف السفينة الإسرائيلية في بحر عمان والتصعيد في الشمال بالتزامن مع تصعيد ربما يحدث في قطاع غزة، معتبرا أن هذا كابوساً حقيقياً للاحتلال.

وفي السياق، قال الظاظا: "الجمهورية الإيرانية تبحث عن حليف قوي للمقاومة الفلسطينية، تستطيع من خلاله أن تؤلم الاحتلال الإسرائيلي وهذا يتلاقى تماما مع المقاومة الفلسطينية".

بدوره، أكد الدكتور فايز أبو شمالة، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن لقاء هنية والنخالة مع رئيسي، يعني أن العلاقة وطيدة بين حركات المقاومة وايران، لافتا إلى أن ايران مهتمة بشكل واضح بما يجري في غزة من مقاومة ومعنية بدعمها.

وقال أبو شمالة: "هذا يؤكد أنه كما حققت المقاومة في قطاع غزة، أهدافها من صمود، أيضا ايران حقق نجاحات على هذا المستوى، وأرسلت رسائل الى فيينا والمفاوضات التي تجري فيها مع الإدارة الامريكية حول الاتفاق النووي".

وأضاف: "هذا يؤكد أن المقاومة الفلسطينية بحاجة الى كل داعم بغض النظر عن الطائفة او العرق او اللغة، فكل من يدعم المقاومة، فإنها تلتقي وترحب به، بالإضافة الى أنه حتى الان لا يوجد دولة عربية قدمت رصاصة واحدة للمقاومة باستثناء ايران".

وتابع أبو شمالة: "هذا اللقاء كان رسالة أيضا الى الشعوب العربية، بأن ما يجري على الأرض من اتهام او تشويه لصورة المسلمين وتقسيمهم الى سنة وشيعة، وهذه الحرب الطائفية هي حرب مفتعلة من أمريكا وإسرائيل لتمزيق الامة العربية والإسلامية".

وفي السياق، أكد المحلل السياسي، أن المساعدات الإيرانية للمقاومة الفلسطينية، ستزداد، لأن نهج رئيسي يختلف عن روحاني، وبالتالي سيقدم الدعم المالي للمقاومة، لافتا في الوقت ذاته إلى أن خوض حركة حماس وفصائل المقاومة معركة مع ايران ضد إسرائيل، أمر لا يحتاج الى اثبات او دليل.

وقال: "المقاومة الفلسطينية من حماس وجهاد إسلامي وشعبية وديمقراطية وكل من يحمل السلاح في غزة، سيكونون خنجراً مسموماً في ظهر العدو الإسرائيلي في حال اية مواجهة مع ايران".

التعليقات