قوات الاحتلال تواصل تجريف أراضي المواطنين في بلدة جيوس

قوات الاحتلال تواصل تجريف أراضي المواطنين في بلدة جيوس
رام الله - دنيا الوطن
 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بالضفة الغربية، ومصادرة أراضي المواطنين والسيطرة عليها، في محاولة منها لتوسعة المستوطنات وربط بعضها ببعض بهدف تغيير الواقع الجغرافي في الضفة.

ففي شمال مدينة قلقيلية، تواصل سلطات الاحتلال تجريف أراضي المواطنين لصالح مستـوطنة تسوفيم القريبة من بلدة جيوس شمال المدينة، في خطوة تمهد للسيطرة على أراضي المواطنين.

وأكد محمد أبو الشيخ مسؤول ملف الاستيطان في محافظة قلقيلية أن التوسعة الجارية حاليا تدل على أن سلطات الاحتلال تقوم بالسيطرة على الأراضي الفلسطينية المصنفة (c) قولا وفعلا من خلال ادعاء أن المصادرة تكون لدواعي أمنية وذرائع واهية، لافتا الى أن ذلك تأكيد لما صرحت به وزيرة الداخلية الإسرائيلية قبل أسبوعين عندما قالت أن الأراضي المصنفة "C" هي ذخر استراتيجي للتوسع الاستيطاني.

وأوضح أبو الشيخ أن سلطات الاحتلال تماطل في تحديد جلسة للاستماع لشكاوى المواطنين المعترضين على مصادرة الأراضي والساعين لإثبات أنها ملكيات خاصة ومزروعة غير متروكة كما يدّعي الاحتلال.

وأضاف أن سلطات الاحتلال بكافة أركانها تتشابك في منظومة أمنية واحدة هدفها إبعاد المواطن الفلسطيني والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي مهما كانت الذرائع لخدمة المشروع الاستيطاني في الضفة.

وأشار الى أن ما يجري حاليا هو تجريف لأراضي خاصة في منطقة جيوس وهي مزروعة بالزيتون والحبوب، موضحا أنه وبسبب قيام الاحتلال ببناء جدار المستوطنة فقد أدى لتقييد حركة وصول المزارعين لأراضيهم مما عطل في بعض الأماكن زراعة الحبوب إلا أنهم لا يزالوا يتابعون الأشجار المعمرة واللوزيات ويقوم أصحابها بالاهتمام بها أيا كانت معيقات الاحتلال.

ولفت أبو الشيخ أن الاحتلال لا يريد مبررات لتوسعة الاستيطان وهو لن يسمح للفلسطيني بالسيطرة على قمم الجبال والتلال لأنها تشكل عائقا أمنيا – بالنسبة له-.

وحذّر أبو الشيخ من أن المشاريع الاستيطانية لا تزال تحيط بمدينة قلقيلية، فمنها ما يجري في "تسوفيم وكرنيه شمرون ومعاليه شمرون" على حساب الأراضي الفلسطينية، وما يجري في الجنوب مستوطنة "ألفيه" على حساب أراضي عزون وغيرها.

وأردف:" في نفس الوقت، فإن إسرائيل تمنع أي فلسطيني من بناء حجر واحد في أرضه وتوجه له الاخطارات لمنعه من الاستمرار في البناء والتأسيس بحجة التعدي على منطقة الاثار، فيما تجد مستوطنات كاملة وكرفانات بأكملها تبنى خلال 24 ساعة بدعم كامل من حكومة الاحتلال".

 وتقع قرية جيوس على بعد (10) كم من الجهة الشمالية الشرقية من مدينة قلقيلية، ويحدها من الشمال قرية فلامية، ويقام على أراضيها من الجهة الغربية مستعمرة إسرائيلية “تسوفيم”، ومن الشرق خربة جبر، ومن الجنوب عزبة الطبيب.

وتنهب المستعمرات الإسرائيلية من أراضي القرية حوالي 724 دونماً، حيث تقع على جزء من أراضي القرية مستعمرة” تسوفيم” والتي تأسست عام 1990م، ويقطنها ما يزيد عن 1040 مستعمراً.

ونهب الجدار العنصري من أراضي قرية جيوس تحت مساره 1045 دونم حيث يمتد على طول 10,446 متر، كما عزل 6,002 دونم، وفي حال استكماله حسب المخطط فإنه سيعزل 6,496 دونم.

 وتصنف أراضي القرية حسب اتفاق أوسلو إلى مناطق (B و C) حيث تشكل مناطق B(29%) بينما المناطق المصنفة C تشكل المساحة الأكبر وهي خاضعة للسيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلية تشكل نسبة (71%).

التعليقات