الخارجية: الاحتلال يكثف سياسة الهدم أمام غياب دولي مريب

الخارجية: الاحتلال يكثف سياسة الهدم أمام غياب دولي مريب
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية والمغتربين: "إن إسرائيل تتحدى العالم بشكل فج وسافر، وتواصل تصعيد عمليات الهدم والتجريف ومصادرة الأراضي على نطاق واسع دون وازع من اخلاق او ضمير أو رادع من قانون أو عقاب، وتشن حملة شرسة في ضرب وإعدام الوجود الفلسطيني في جميع المناطق المصنفة (ج) فيما يشبه حرب إبادة حقيقة لمقومات هذا الوجود ومظاهره بما فيها الزراعية والرعوية".

و أضافت الوزارة" إن جرافات الاحتلال تواصل اغتصابها للأرض الفلسطينية وتدميرها للمنازل والمنشآت الاقتصادية والتجارية في طول البلاد وعرضها كان آخرها ما حدث بالأمس في خربة بزيق بالأغوار الشمالية وما يحدث من عمليات هدم في حزما وسعير جنوب الخليل وسبسطية وكذلك وادي رحال جنوب بيت لحم، وغيرها من المناطق التي تتعرض لأبشع عملية تطهير عرقية تطال جميع اشكال الحياة الفلسطينية في تلك المناطق، فيما هو حقيقةً ضم فعلي للمناطق المصنفة (ج) وتخصيصها كعمق استراتيجي للاستيطان مهما اختلفت مسميات السيطرة والمصادرة والاقتلاع والهدم والتجريف والحجج المرافقة لها".

و تابعت" إن سبب هذا التحدي الإسرائيلي للعالم بسيط يتلخص بكلمة واحدة وهي أن العالم جبان ويخاف من سموم إسرائيل واتهاماتها خاصة اللاسامية، دعم الإرهاب، وخوفه أيضاً من العقوبات الامريكية كون أمريكا تنبري للدفاع عن إسرائيل لاعتبار أنها تتعرض للانتقاد والمساءلة الدولية، وهو الأمر الذي تستغله إسرائيل لتكريس وتعميق احتلالها للأرض الفلسطينية والاستيطان فيها وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها بالقوة".

و أكدت على أنها تستغل هذا الجبن الدولي والحماية الأمريكية لها في مظاهر استعراضية تهدف لإيصال رسائل متعددة، أولها للمواطن الفلسطيني لإقناعه أن دولة الاحتلال هي الآمر الناهي في كل ما يتعلق بأرضه وحياته وواقعه ومستقبله، القاضي والجلاد، ولا شيء يقف في طريق قدرتها على معاقبة المواطن الفلسطيني وبالطريقة التي تراها مناسبة، وثانيها رسائل موجهة للمجتمع الدولي لتحديد دوره المطلوب إسرائيلياً الذي يتراوح ما بين تجاهل هذه الجرائم والسكوت عنها، أو انتقادها ضمن لغة لا تغضب الإسرائيليين، والنتيجة هي مزيد من المعاناة والقهر والفاشية التي تضرب وتصيب ضحايا الجرائم الإسرائيلية من الفلسطينيين.

و أدانت الوزارة بأشد العبارات موجات مصادرة الأراضي وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية المتلاحقة وتعتبرها دليل جديد على أن إسرائيل كقوة احتلال ماضية في تنفيذ مشاريعها الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس، وتأكيد آخر على أن الحكومة الإسرائيلية هي امتداد للحكومات السابقة فيما يتعلق بالاستيطان ونهب وسرقة الأرض الفلسطينية، وأن نفتالي بينت رئيس هذه الحكومة يسير على خطى من سبقوه في تقويض فرصة تحقيق السلام على أساس حل الدولتين، وان شركائه في الائتلاف الحاكم كشفوا عن حقيقة مواقفهم الاستعمارية التوسعية، ولسان حالهم يقول إن المواقع اهم من المبادئ.

التعليقات