القواسمة: محامي لجنة الانتخابات نصب نفسه محامياً عن الرئيس دون توكيل

القواسمة: محامي لجنة الانتخابات نصب نفسه محامياً عن الرئيس دون توكيل
رام الله - دنيا الوطن
اعتبر المحامي الدكتور، بسام القواسمة، رئيس قائمة (تجمع الكل الفلسطيني) الانتخابية، رد لجنة الانتخابات المركزية عبر وسائل الإعلام "تناقضاً مع ردها في اللائحة الجوابية التي قدمها محامي اللجنة لمحكمة النقض بصفتها الإدارية"، وفق قوله.

وأضاف القواسمة، في تصريح لـ "دنيا الوطن"، أن "محامي لجنة الانتخابات المركزية، قدم لائحة جوابية لهيئة محكمة النقض بصفتها الإدارية والمكونة من ثلاثة قضاة، ونصّب نفسه محاميا للدفاع عن المستدعى ضده الأول وهو الرئيس محمود عباس دون توكيل".

وأشار القواسمة، إلى أن محامي اللجنة "قام بإنكار ما ورد في لائحة الطعن، كما أن التنصيب هذا يتجلى في البند السادس من اللائحة الجوابية للجنة الانتخابات المركزية، والذي أنكر فيه لائحة الطعن وادعى عدم وجود قرار إداري قابل للطعن فيه".

ولفت إلى أن البند العاشر من اللائحة الجوابية المقدمة من محامي اللجنة، ورد فيه: "لا علاقة للجنة بما ورد في بنود لائحة الطعن المقدمة من قائمة تجمع الكل الفلسطيني، وخاصة البنود (6،7،8،9)".

وتابع: "هذا رد خطير ومؤشر على أن لجنة الانتخابات المركزية لا تلتزم بنصوص القرار بقانون بشأن الانتخابات العامة وبالذات المواد (9،13،115)، كما وأنها قد أكدت أنه لا علاقة لها بنصوص القانون الأساسي وخاصة المواد (2،5،6،9،33،36)، والتي تبين أساسيات النظام السياسي الفلسطيني".

وأضاف: "هذا يقود للتأكيد على أن لجنة الانتخابات المركزية لا تلتزم بالقانون بشأن الانتخابات العامة، وأصبحت أداة تنفيذية في يد الرئيس".

ودعا مؤسس تجمع الكل الفلسطيني، لجنة الانتخابات المركزية وخاصة مديرها التنفيذي السيد هشام كحيل، للالتزام بالقانون الأساسي والقرار بقانون بشأن الانتخابات العامة، والالتزام بالحيادية والنزاهة والشفافية الواجبة حسب القانون، بحسب قوله.

اللجنة ترد

وأكدت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، في وقت سابق اليوم، أنها اطلعت على التصريحات التي أدلى بها الدكتور بسام القواسمة، رئيس قائمة (تجمع الكل الفلسطيني) الانتخابية، لـ"دنيا الوطن"، حول القضية المرفوعة من قائمته ضد رئيس دولة فلسطين، محمود عباس، واللجنة، المتعلقة بقرار تأجيل الانتخابات العامة 2021.

وأعربت اللجنة في تصريح لها، عن استغرابها، لما ورد من تصريحات على لسان القواسمة، بخصوص عدم حيادية اللجنة، مؤكدة أنها جهة فنية تنفيذية للقرارات والمراسيم الرئاسية بموجب قانون الانتخابات، وليست الجهة التي تقرر عقد أو تأجيل الانتخابات، بغض النظر عن موقفها من هذا الموضوع، بحسب موقع اللجنة الإلكتروني.

وقالت اللجنة: "نأمل من الجميع عدم اقحامها في الجدالات السياسية كونها ليست طرفاً في هذه الجدالات"، مضيفة: "نعيد التأكيد على حياديتها وجاهزيتها لاستكمال العملية الانتخابية المؤجلة أو تنفيذ أي عملية انتخابية جديدة تتم الدعوة إليها، والتزامها بالقانون -والقانون فقط".

القواسمة يتهم اللجنة

وكان القواسمة، قد كشف في تصريح خاص لـ"دنيا الوطن"، أمس الاثنين، تفاصيل جديدة حول قرار الطعن في مرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بتأجيل الانتخابات العامة (التشريعية والرئاسية)، لدى محكمة النقض الفلسطينية بصفتها الإدارية.

وقال القواسمة: "اليوم عقدت محكمة النقض، جلسة، وحضرت النيابة العامة ومحامو لجنة الانتخابات المركزية، ولكن الأمر الذي فوجئنا فيه، موقف لجنة الانتخابات، حيث أن الأصل بأن تكون حيادية، ولكن قدمت لائحة جوابية والتي دافعت فيها عن موقف الرئيس بتأجيل الانتخابات، وهذا ليس دور ووظيفة لجنة الانتخابات".

وأضاف: "دور ووظيفة لجنة الانتخابات المركزية، أن تشرف على الانتخابات والاعداد لها وتنظيمها وعمل كل ما يلزم؛ من اجل تحقيق مبدأ الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة، واستكمال العملية الانتخابية، ولكن تفاجأنا من هذا الموقف المدافع عن الرئيس منتهي الولاية".

وأشار القواسمة، إلى أن لجنة الانتخابات أصبحت وكأنها أداة تنفيذية بيد رئيس السلطة الفلسطينية، معتبرا في الوقت ذاته بأن ذلك يثير عجب العجاب.

وفي السياق، أكد القواسمة، أن المحكمة رفضت طلب قائمة تجمع الكل الفلسطيني، بدعوة الموظفين الشهود من لجنة الانتخابات المركزية، وأجلت الجلسة إلى يوم 6 أيلول/ سبتمبر.

وقال: "هل يعقل هذه القضية بهذا الحجم تؤجل الى يوم 6 سبتمبر، وسط حالة من الغليان الموجودة في الشارع، فالأصل أن تؤجل الى أيام قلائل"، مضيفا: "نحن الجهة الطاعنة قدمت كل بيناتها وترافعت وقامت بكل ما هو مطلوب منها، لكن النيابة العامة ومحامية لجنة الانتخابات طلبت التأجيل من اجل تقديم المرافعة النهائية عن الرئيس واللجنة".

وأوضح رئيس قائمة (تجمع الكل الفلسطيني) الانتخابية، أن الأصل أن يكون النطق بالحكم النهائي بتأجيل الانتخابات من عدمه، في جلسة يوم 6 أيلول/ سبتمبر، أو أن يتم تأجيلها للجلسة التي تليها، وذلك بعد تقديم المرافعات النهائية من قبل النيابة ولجنة الانتخابية، لافتا في الوقت ذاته إلى أن القرار سيكون نهائياً وغير قابل للاستئناف.










التعليقات