"المنظمات الأهلية": تطبيق القانون ووقف التعديات وصون الحريات العامة المدخل الأساس لحماية النسيج الداخلي

رام الله - دنيا الوطن
تحذر شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية من الانزلاق لمربعات اكثر خطورة عما شهدناه خلال الأيام الماضية، بعد تواصل مسلسل التعديات على الحقوق المدنية والحريات العامة، وقمع المسيرات السلمية التي اعقبت مقتل الناشط نزار بنات اثناء اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، خصوصا ما حدث الليلة الماضية من قمع وعنف، واستخدام مفرط للقوة من قبل الأجهزة الأمنية، ثم اعتقال عدد من النشطاء والشخصيات الوطنية والنسوية الذين تواجدوا على دوار المنارة في مدينة رام الله، ثم فض اعتصام الأهالي الذين جرى اعتقال عدد منهم من امام مقر الشرطة في منطقة البالوع في مدينة البيرة قبل ان يطلق سراحهم وما سبقه من سحل، واعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل والملاحقات في الشوارع .

وترى الشبكة في هذا السلوك استمرارا لذات السلوك غير المبرر، والذي قد يؤدي الى نتائج كارثية على المجتمع الفلسطيني، وامعان من قبل الجهات الرسمية في ايجاد حلول عبر بوابة الامن بدل الذهاب لمعالجات لجذر القضية، ومحاسبة المتورطين في مقتل بنات، والعمل على تطبيق القانون، وصون الحريات العامة، وحق التجمع السلمي، وحرية الرأي والتعبير اللتين يكفلهما القانون، وهو ما ينذر بتفاقم الازمات الداخلية المتعاقبة التي نحن بغنى عنها، وبالامكان تجنيب المجتمع الفلسطيني المزيد من المعاناة اذا ما توفرت الارادة لايجاد معالجات واضحة وبخطوات محددة ترسم خارطة طريق جديدة تفضي لانهاء المشهد الكارثي الداخلي باتجاه التوحد لمواجهة سياسات الاحتلال، ومخططاته العدوانية في القدس، والاراضي الفلسطينية .

ان المسؤولية الوطنية تتطلب الاسراع بعقد لقاء وطني موسع يضم جميع الاطراف، واطلاق وثيقة شرف يتعهد الجميع فيها باحترام الحقوق الاساسية للمواطن، ويوقف التغول الحاصل من قبل السلطة التنفيذية يكبح جماح حالة الاستعصاء الداخلي، ويزيل التخوف من التحول لنظام بوليسي يصادر الحريات والحقوق، ويضرب النسيج الاجتماعي لمجمتع يتوق للحرية والانعتاق من الاحتلال، وبما يمهد الطريق الى تشكيل حكومة توافق انتقالية، وإعادة جدولة الانتخابات وفق جدول زمني كمدخل لمعالجة الأزمات التي تعصف بمجتمعنا.

هذا نداء العقل والضمير لكل الغيورين على صورة البلد التي ترسخت خلال الاسابيع الماضية في وحدة ميدانية كفاحية في القدس والضفة وقطاع غزة والداخل الفلسطيني والشتات، وهي الصورة الطبيعية لشعب محتل حملت معها كل معاني التضامن الدولي، والتكاتف الداخلي وشعر الجميع  بالفخر ونشوة الاعتزاز ان الاوان للعمل قبل فوات الاوان.

التعليقات