مجلّي يطالب الرئيس عباس والجماهير بميثاق وطني لحقوق الانسان بفلسطين

مجلّي يطالب الرئيس عباس والجماهير بميثاق وطني لحقوق الانسان بفلسطين
رام الله - دنيا الوطن
قال عدنان مجلي رئيس المجلس الفلسطيني الاقتصادي: "لقد فتح استشهاد نزار بنات، معركة الحريات في المجتمع الفلسطيني على مصراعيها، وعلينا مواصلة الجهود من أجل الغاء الاعتقال السياسي، وإزالة الاعتقال على خلفية الرأي من القاموس السياسي الفلسطيني، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة".

وأضاف في تصريح وصل "دنيا الوطن": طلا يمكن أن يحدث اعتقال سياسي، أو إعتقال على خلفية الرأي في مجتمع تحت الاحتلال، فالشعب الخاضع للاحتلال يتميز بتعدد الآراء، والتوجهات، والرؤى السياسية، وهو ما أطلق عليه الزعيم الخالد ياسر عرفات، ديمقراطية غابة البنادق، والديمقراطية سكر زيادة وغيرها من التعبيرات التي تعكس اتساع دائرة الاجتهاد السياسي بين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم".

وشدد مجلي على ضرورة تركيز الجهود على مطلب واحد في هذه المرحلة، هو مطلب إطلاق الحريات، وتحريم الاعتقال السياسي، وتحريم الاعتقال على خلفية الرأي، وتحريم التعذيب والأهانة، واحترام حقوق الإنسان، كما جاءت في وثيقة الاستقلال.

وقال: "ربما أدى تعدد الشعارات والمطالب التي حملها الحراك الشعبي بعد استشهاد نزار إلى تشتيت الجهود، وبالتالي التأثير سلبا على الحراك"، مضيفا: "البعض طالب باسقاط النظام، والبعض طالب برحيل الرئيس أو رئيس الوزراء، ما أدى إلى مواجهة مع كل النظام السياسي، بما فيه من أجهزة أمنية وهيئات حكومية وحركية".

واقترح مجلي أن يتم تركيز الجهود والحملات على عنوان واحد، هو: اطلاق الحريات، وتحريم الاعتقال السياسي والتعذيب في الضفة الغربية وفي قطاع غزة على السواء، قائلا: "ليس سرا أن انتهاكات حقوق الانسان ليست حكرا على الضفة الغربية، فقطاع غزة يشهد أيضا انتهاكات كبيرة لحقوق الانسان مثل الاعتقال والتعذيب والتهديد وغيرها، لذلك علينا التوجه الى الجهتين، والمطالبة بميثاق وطني لحقوق الانسان ملزم في شطري الوطن، الضفة والقطاع على السواء".

وأشار إلى أن تركيز الجهود على عنوان واحد للحراك الشعبي، في هذه المرحلة، وهو حقوق الإنسان، وأن يشمل هذا الحراك الضفة الغربية وقطاع غزة على السواء، سيؤدي إلى توسيع جبهة المناصرين والمؤيدين والحراكيين.

وفي السياق، قال مجلي: "الهدف ليس حركة "فتح" ولا الأجهزة ولا السلطة، وإنما الهدف هو تحسين وتطوير وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتكريس هذا النظام لتعزيز الصمود الفلسطيني فوق أرضة، وجعل فلسطين مكانا آمنا للجميع، وليس مكانا طاردا للمناضلين من أجل الحرية والتعددية الديمقراطية وحقوق الانسان".

وأضاف: "لقد ارتكبت السلطة الفلسطينية أخطاء لا حصر لها في ملف الشهيد نزار بنات، بدءا من عدم الاعتذار الرسمي، وعدم الإعلان الفوري عن إدانة الجريمة، وعدم الشروع الفوري في محاسبة الفاعلين، والعمل على تجييش الأجهزة والحركية لمواجهة المحتجين، واستخدام أساليب بات حتى الاحتلال يخجل من استخدامها مثل تكسير العظام".

وتابع مجلي: "مع ذلك، علينا أن نكظم الغيط، وأن لا ننجر الى المربع الذي يريده البعض، وهو مربع تقسيم البلد الى شارع مقابل شارع، وجمهور مقابل جمهور"، مردفاً بقوله: "عندما يتعلق الأمر بالحريات، نحن شارع واحد وجمهور واحد عريض، فلا يوجد فلسطيني واحد يرفض الحريات ويقبل انتهاكات حقوق الانسان".

واستطرد بقوله: "اياكم ثم اياكم ان تفتحوا الطريق أمام من يبحثون عن مبرر للاقتتال الداخلي وتقسيم الشعب الى موالي ومعارض، عندها فأن البلاد ستتحول الى واحدة من جمهوريات الموز التي تحكمها الميليشيات والخوف، وتصبح بلادنا  طاردة لأهلها، ما  يفتح الطريق أمام المشروع الاستيطاني للتوسع والتعمق أكثر فأكثر".

وطالب رئيس المجلس الفلسطيني الاقتصادي، النخب والحراكات الشعبية أن تتبنى حقوق الانسان بصورة غير قابلة للتجزئة، مشيرا إلى أن الممنوع في الضفة الغربية يجب أن يكون ممنوعا في قطاع غزة أيضا، وتحريم الاعتقال في الضفة يجب أن يقابلة تحريم للاعتقال في غزة أيضا.

وقال: "ليس من المعقول أن يبقي موضوع الحريات موضع خلاف بين الفلسطينيين، فهو أساس وجودنا وأساس وجوهر نضالنا الوطني"، مضيفا: "إن نجاحنا في معركة الحريات في الضفة والقطاع سيعبد الطريق أمام إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس واحدة وحضارية، ما  يمهد الطريق أمام المزيد من الخطوات الأخرى خاصة العودة إلى الانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية، والمصالحة الوطنية الشاملة وفتح منظمة التحرير الفلسطينية أمام مختلف القوى الفاعلة والحية".

وتابع مجلي: "إن الشعوب لا تحقق كل اهدافها دفعة واحدة، دعونا نتحرك في ملف الحريات، ومنه ننطلق إلى إصلاح وتطوير وتوحيد النظام السياسي، وصولا إلى إشاعة الديمقراطية، من خلال العودة إلى الانتخابات، وإعادة إحياء المؤسسات السيادية خاصة البرلمان، وإعادة بناء وتوحيد منظمة التحرير الفلسطينية".

وأكد أن الحريات هي أساس وجود شعب حر يناضل من أجل نيل حريته، داعياً الرئيس محمود عباس بهذه المناسبة، أن يبادر فورا إلى إصدار مرسوم رئاسي يعلن فيه ضمان الحقوق والحريات كافة لجميع أبناء الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في التعبير والاختلاف والاحتجاج والغضب.

وأشار إلى ان من حق شعبنا أن يغضب على أي إجراء لا يتوافق مع طبيعته كشعب حر، مؤكدا أنه يجب أن يدخل هذا المرسوم الرئاسي حيز التنفيذ فورا، ليس في الضفة الغربية وحدها، وإنما في قطاع غزة أيضا، قائلا: "نحن شعب واحد، ومطالبنا، واحدة وحقوقنا واحدة لا تتجزأ، وما لم يتنازل عنه شعبنا تحت قمع الاحتلال لن يتنازل عنه أبدا تحت قمع أي أحد آخر".

التعليقات