"الحي الذكي" يقضي على شبح انقطاع الكهرباء لـ 160 منزلاً في القرارة

"الحي الذكي" يقضي على شبح انقطاع الكهرباء لـ 160 منزلاً في القرارة
خاص دنيا الوطن - رغد داود، أمل الكحلوت
في تحدٍ واضح لأزمة الكهرباء والوقود في قطاع غزة منذ سنوات طويلة سيطُلق لأول مرة مشروع سيقضي على شبح الكهرباء لـ 160 منزلاً، وهو الحي الذكي في منطقة القرارة، جنوب قطاع غزة، الذي يوظف التطور التكنولوجي في توفير خدمات أساسية بشكل متواصل للمواطنين.

الحي الذكي

مشروع الحي الذكي هو نتاج مذكرة تفاهم بين شركة توزيع الكهرباء مع بلدية القرارة، يطبق لأول مرة في قطاع غزة من أجل تحسين مستوى الخدمات الموجودة.

وقال مدير عام العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء بغزة محمد ثابت في حديثه لـ "دنيا الوطن": "إن المشروع نابع من رغبة شركة توزيع الكهرباء في تعميم تجارب جديدة لمواكبة التطور التكنولوجي الموجود في العالم".

وتابع ثابت بالقول: إن الهدف من المشروع هو تحويل بعض الأحياء في قطاع غزة إلى أحياء ذكية متكاملة، وذلك من خلال التحكم بعدادات المياه والكهرباء عن بعد، وإنارة ذكية للشوارع موفرة من خلال طاقة شمسية يتم التحكم فيها.

وأضاف ثابت أن شركة الكهرباء تسعى إلى تحويل شبكة الكهرباء إلى شبكة ذكية متكاملة من خلال التحكم بها من مصادرها وحتى المستهلك النهائي، مروراً بشبكات الضغط العالي والضغط المنخفض، مضيفاً أن هذا الأمر يخلق بيئة مريحة للناس ويوفر كهرباء في وقت انقطاع التيار بقدرة 2 أمبير.

خدمات الحي

وبين ثابت أن الشركة وفرت الخطوط والعدادات وقامت بتركيبها وتجديد بعض اللوحات الكهربائية على حساب الشركة.

وأضاف: "القدرة التشغيلية لـ 2 أمبير يتم من خلالها تشغيل التلفاز والإنارة والشواحن الكهربائية والهوايات وبإمكانها أن تقوم بتشغيل ثلاجة من الاستهلاك البسيط".

وأشار ثابت إلى أن هذا المشروع يقدم خدمات ذكية منها جمع النفايات والتخلص منها بطريقة آمنة وذكية تتناسب مع الأحياء الذكية.

وفي ذات السياق، أكد مدير وحدة ذكاء الأعمال في شركة توزيع الكهرباء بغزة، محمد الأسطل، أن الحاويات الذكية تعمل بالكهرباء وتقع تحت الأرض وما يظهر منها فتحة لإلقاء القمامة فيها، ومن مميزاتها أنه عندما تمتلئ ترسل إشارة إلى البلدية بإفراغ محتواها.

وذكر الأسطل أن الخدمات تتضمن المظلة الذكية التي تقع على شارع صلاح الدين وتحمي من المطر والشمس، ويتوفر فيها الانترنت اللاسلكي والشحن المجاني للجوال والمياه الباردة في أيام الصيف، ولكن هذه المكونات خارجة عن نطاق عمل شركة الكهرباء ولكنها من ضمن المذكرة التي تقوم بها البلدية مع المختصين لديها.

كهرباء متواصلة

وأوضح الأسطل أن تطبيق هذه التقنيات يوفر تيار كهربائي محدود لـ 160 منزل في منطقة القرارة خلال فترة القطع بقدرة 2 أو3 أمبير لتشغيل الأجهزة الأساسية التي يحتاجها المواطنون من إنارة وتلفزيون ومراوح للتهوية.

ولفت الأسطل أن توفير كهرباء محدودة لـ 160 منزلاً ليس بالحمل الكبير على شركة الكهرباء، ولكن من الصعب توفيره لكل قطاع غزة.

من جهة أخرى، وفرت بلدية القرارة بالتعاون مع شركة الكهرباء إنارة ذكية خلال ساعات فصل التيار الكهربائي لطرق وشوارع الحي الرئيسية والفرعية، بالإضافة إلى توفير مصابيح إنارة لبعض الشوارع الخالية من الإضاءة.

الصعوبات

بدوره، بين ثابت أن من بين التحديات التي واجهتهم في تطبيق هذا المشروع، عدم اقتناع بعض المواطنين بهذه الفكرة، بالإضافة إلى أن البنى التحتية كانت غير موائمة، وأن بعض الشبكات البيتية غير مؤهلة مما اضطر الشركة لتأهيلها على حسابها.

وفي ذات السياق، نوه محمد الأسطل، إلى أن هناك معيقات فنية تتمثل في عدم توفر بعض المواد التي تحتاج إلى وقت طويل من التنسيق والانتظار ويمكن رفضها من جانب الاحتلال.

الافتتاح

وأشار الأسطل إلى أنه من المفترض أن يتم افتتاح هذا المشروع في الأول من شهر تموز/ يوليو، ولكن الشركة بانتظار أن تنتهي البلدية من التنسيق لدخول بعض المواد اللازمة لتنفيذ المشروع كالعدادات الذكية وخطوط المياه المحلاة.

وختم الأسطل حديثه: "نحن نأمل أن نطبق هذه التجربة في كافة البلديات بالقطاع ولكن ننتظر نجاح التجربة الأولى في بلدية القرارة على أساس أن تكون الأمور أسهل بكثير عندما نعمل مع البلديات الأخرى".

التعليقات