هل تتخذ الفصائل بغزة قراراً بتفعيل "مسيرات العودة" رداً على استمرار الحصار؟

هل تتخذ الفصائل بغزة قراراً بتفعيل "مسيرات العودة" رداً على استمرار الحصار؟
خاص دنيا الوطن
من المقرر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، لاتخاذ الخطوات المناسبة، لمواجهة استمرار تلكؤ الاحتلال الإسرائيلي بفك الحصار على قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار بوساطة مصرية.

وربما يكون من أبرز الخيارات التي يمكن أن تتخذها الفصائل الفلسطينية، لمواجهة سياسات الاحتلال، عودة مسيرات العودة بكافة فعالياتها وأشكالها، فيما يرى مراقبون أن تنظيم مسيرات على المعابر للضغط على جميع الجهات، لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة قد يكون أحد الخيارات المطروحة.

السؤال هل يمكن أن تعود وسائل المقاومة الشعبية، وهل ستكون الوسيلة الأولى للضغط على الاحتلال؛ لإنهاء الحصار عن قطاع غزة؟

قال هاني العقاد، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن": "في ظل مماطلة إسرائيل وتهربها من أي استحقاقات لغزة، بالإضافة لسعيها فرض معادلة جديدة مع غزة، فان كل السيناريوهات متوقعة، وخاصة سيناريو العودة للمقاومة الشعبية على الحدود، أي مسيرات العودة وما يصاحبها من أنشطة مقاومة كالإرباك الليلي للضغط علي الاحتلال للتعامل مع ملفات غزة بمنطق  كملف التهدئة والأسرى، اللذان لا تريد إسرائيل دفع أثمان مقابل إنهائهما، وتريد ربطهم بإعادة الإعمار في غزة". 

وأكد العقاد، أنه ليس أمام الفصائل الفلسطينية في ظل حالة التعنت الإسرائيلي وممارسة سياسة الابتزاز، إلا استخدام أساليب مواجهة سلمية لتضغط على الاحتلال، والطلب من الوسطاء التدخل، لإنهاء هذه المواجهة أولا، وثانيا توصل رسالة للأمريكيين  والأوروبيين بضرورة التدخل الإيجابي للضغط علي إسرائيل لرفع يدها عن موضوع إعادة إعمار غزة.

وأشار إلى انه إذا اعتبرت إسرائيل الاحتجاجات الخشنة على الحدود، أعمال يتوجب مواجهتها بقصف غزة واغتيال قيادات للمقاومة، فان إسرائيل بهذا تكون قد فرضت المواجهة العسكرية من جديد.

وفي السياق، قال المحلل السياسي: "أما بخصوص مسيرات باتجاه المعابر، فاعتقد أن الفصائل قد تسير بعض المسيرات لكن ليس في المرحلة الأولى لأنها ستولي الاهتمام لمسيرات رمزية سلمية على الحدود بالإضافة إلى الإرباك الليلي كفعاليات للاحتجاج السلمي".

وأضاف: "لكنه في ذات الوقت فان الفصائل قد توصي بفعاليات متدرجة نحو معابر غزة  لتوصيل ذات الرسالة بان حصار غزة لن يجلب لإسرائيل الهدوء الذي تسعي إليه وسوف يستمر  التوتر مع غزة حتي يرفع الحصار وفي ذات الوقت  ترسل الفصائل رسالة الشعب الفلسطيني للعالم  الحر أيضا أن غزة تخنق وتجوع عبر هذا الحصار ومن حق هذا الشعب العيش كباقي الشعوب في العالم".

من جانبها، أكدت سارة الشلقاني، مسؤولة ملف الصراع العربي الإسرائيلي في جريدة (الدستور)، أكدت لـ"دنيا الوطن"، أنه يمكن أن تمثل مسيرات العودة إحدى الأدوات التي تلجأ لها الفصائل للضغط على تل أبيب دوليا بشكل علني خاصة أن الاجتماعات بين حماس والأمم المتحدة فشلت بشكل معلن ولكنها حاليا في واقع الأمر قد لا تكون أول خطوة تلجأ لها الفصائل بشكل مباشر فقط تسبقها خطوات متقطعة مثلما حدث في إطلاق البالونات.

وقالت: "ممكن أن تتمثل في الإرباك الليلي أولا أو بعض من الأدوات الخشنة لان الهدف الحالي هو عدم الانجرار لتصعيد عسكري على الحدود، وفي الوقت ذاته يبحثون عم الضغط على إسرائيل لفتح المعابر".

بدوره، أكد حسن عبدو، المحلل السياسي لـ"دنيا الوطن"، أن فصائل المقاومة الفلسطينية، لا يمكن أن تقبل باستمرار الحصار الخانق على قطاع غزة، لأن الحصار جزء من العدوان، وسيبقى سبباً رئيساً للتوتر والعودة إلى عدم الاستقرار.

وقال عبدو: "على الاحتلال أن يدرك بان إبقاء الحصار على غزة، سيخلق حالة التوتر باستمرار، لذلك الفصائل الفلسطينية تطالب بإنهاء الحصار، وهذا مطلب فلسطيني عادل وإلا سيكون هناك ردود فعل شعبية، وهي رسائل أكثر من كونها وسائل قتالية".

وأضاف: "البالونات الحارقة والإرباك الليلي هي رسائل أكثر من كونها وسائل قتالية، لذلك فإن الاحتلال يجب أن يقرأ هذه الرسائل وأن يستجيب للأوساط الشعبية لإنهاء الحصار، وإلا سيبقى التوتر سيد الموقف".

وفي السياق، أكد المحلل السياسي، أن لجوء المسيرات إلى المعابر للضغط على الجهات لفتح المعبر، مقترح جيد، لافتا إلى أن المعابر هي رمز للحصار على قطاع غزة، وأن الاعتصام على المعابر هو تعبير على رفض الحصار.

وقال: "الاعتصام على المعابر تعبيرا عن رفض هذه الحالة، أمر جيد على أن يكون ذلك سلمياً وشعبياً، وأن تصل رسالة إلى كل الأطراف بأن الحصار يتناقض مع حقوق الإنسان ويصل إلى مستوى الجريمة لأنه شكل من أشكال العقاب الجماعي".

التعليقات