هنية: مستعدون لترتيب البيت الفلسطيني والبناء على الوحدة التي جُسدت بالمعركة الاخيرة

هنية: مستعدون لترتيب البيت الفلسطيني والبناء على الوحدة التي جُسدت بالمعركة الاخيرة
رام الله - دنيا الوطن
قال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس): "لقد ابلغنا الاحتلال أننا من سيحدد قواعد الاشتباك، وأبلغنا الجميع، ووصلت رسالتنا للأمريكيين والإسرائيليين بأن القدس خط أحمر".

وشدد هنية، خلال لقاء على قناة (الجزيرة) الفضائية، على ضرورة تثبيت قواعد الاشتباك في غزة، وإدخال القدس ضمن هذه القواعد، وإعادة إعمار قطاع غزة.

وأشار إلى أن معركة سيف القدس، جعلت (أوسلو)، والتنسيق الأمني، مشروع المفاوضات، خلف الظهور، لافتا إلى أن حركته مستعدة لترتيب البيت الفلسطيني والبناء على الوحدة الوطنية التي جسدت في المعركة الأخيرة.

وقال هنية: "سددنا ضربة قوية جدا لصفقة القرن وأظهرنا زيف التطبيع وبناء التحالفات مع الاحتلال"، مضيفا: "نرفض تسييس قضية إعادة إعمار قطاع غزة؛ لأنه حق مكتسب وقضية إنسانية".

ورحب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بكل جهد لإعادة الإعمار، واعداً وبشكل قاطع بإعادة إعمار كل ما دمره الاحتلال.

وفي سياق ذي صلة، أكد هنية أن الأداء العسكري للمقاومة الفلسطينية كان مشرفا وفرض معادلات غاية في الأهمية، لافتا إلى أن ما قامت به المقاومة فاجأ الصديق كما فاجأ العدو في الأداء والمزاوجة بين التحرك السياسي والعسكري.

وأوضح أن الأضرار التي لحقت بالمقاومة كانت ثانوية ولم تنل من البنية الصلبة للفصائل، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن ما يسمونه "مترو حماس"، أطلق عليه المدينة الجهادية، وهي سليمة، والعدو لم يصل غلى بنيتها الأساسية.

وقال: "أفشلنا خطة "إسرائيل" للنيل من قدرات المقاومة وشبكة الأنفاق في غزة".

وفي السياق، أكد هنية، أن القدس عنوان مفتوح للصراع وهي أم المعارك ولن يغلق الحساب الا بتحريرها من الاحتلال، لافتا إلى أن خيارات المقاومة مفتوحة، وأن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن أي قرارات في المستقبل تتعلق بالقدس والمسجد الأقصى المبارك.

وأكد أن الشعب الفلسطيني سيواصل حماية مقدساته لأن القدس خط أحمر وأن المقاومة يدها طليقة لحماية المسجد الأقصى، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المقاومة الفلسطينية دخلت هذه المعركة لإيصال رسالة بأنها لن تقبل باستباحة المسجد الأقصى وتهجير أهالي الشيخ جراح، وأنها ستبقى حاضرة دائماً في قضية القدس ولم تتخل مطلقاً عنها.

قال هنية: "إن اعتداءات الاحتلال في القدس استفزت الجماهير الفلسطينية التي استطاعت النجاح في باب العامود والشيخ جراح"، مضيفا: "الاحتلال أراد أن يكون يوم 28 من رمضان يوم لإهانة الشعب الفلسطيني وكان يحضر لاقتحام آلاف المستوطنين للمسجد الأقصى ويستبيحه ويهين الأمة العربية والإسلامية ولم يكن أمامنا الا أن نتدخل لمواجهة محاولة اهانتنا فكانت المقاومة سيفاً ودرعاً للقدس".

وفيما يتعلق بمباحثات وقف إطلاق النار، أكد هنية أن العناصر الأساسية التي ارتكزت عليها هذه المباحثات، هي أن الاحتلال الذي سبب الانفجار بما قام به في القدس والشيخ جراح ومن بدأ العدوان عليه أن يتحمل المسؤولية الكاملة، وثانياً أن القدس جزء من قواعد الاشتباك حيث دشنا خط غزة القدس، لافتا إلى انه كان هناك قرار لدى كتائب القسام بأن تصل صواريخها لكل جغرافية فلسطين المحتلة.

وحول الأوضاع الداخلية شدد هنية على ضرورة البدء بترتيب البيت الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير وترتيب الأوضاع الفلسطينية في الضفة وغزة والقدس والاتفاق على الاستراتيجية الوطنية والنضالية الفلسطينية التي تحدد طرق مواجهة الاستيطان وتحمي القدس وتحرر الأسرى.

التعليقات