الهلال الأحمر الفلسطيني: سلطات الاحتلال تقترف جرائم وانتهاكات للقانون الدولي
رام الله - دنيا الوطن
دخلت انتهاكات سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة منعطفا خطيرا منذ 7 أيار الجاري، حيث بدأت في استفزاز المصلين في الحرم القدسي الشريف وباحاته وتقييد الوصول اليه وصولا الى الاعتداء المباشر على المصلين داخل المسجد الأقصى بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع مما أوقع عشرات الاصابات.



قال الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الخميس، إن سلطات الاحتلال، تقترف جرائم وانتهاكات للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان له وفيما يلي نص البيان الذي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه:
دخلت انتهاكات سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة منعطفا خطيرا منذ 7 أيار الجاري، حيث بدأت في استفزاز المصلين في الحرم القدسي الشريف وباحاته وتقييد الوصول اليه وصولا الى الاعتداء المباشر على المصلين داخل المسجد الأقصى بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع مما أوقع عشرات الاصابات.
وقد امتدت هذه الاعتداءات لتشمل حي الشيخ جراح الذي يتعرض أهله للتنكيل من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال بهدف الاستيلاء على منازلهم توطئة لترحيلهم منها عنوة، وذلك خدمة للاستيطان الإحلالي الذي يتفشى في الأرض الفلسطينية ويلتهمها في سياق تهويدها .
على أن التحول الأكبر في مجرى هذه الأحداث اندلاع المواجهة العسكرية مع قطاع غزة بدءا من 12 أيار الجاري وما يتخللها من استهداف للمدنيين والممتلكات والمباني الخاصة والعامة على نطاق واسع كتدبير عقابي وعلى نحو لا تقتضيه ضرورة حربية ملحة. وقد تخلل ذلك، خطابا عنصريا للمستوطنين والمتطرفين مشبعا بالكراهية والتحريض على المواطنين الفلسطينيين حيثما وجدوا، على نحو مخالف للمادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.
وكالعادة باشرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الاطلاع بدورها الإنساني في تقديم خدمة الإسعاف والطوارئ للمصابين والمرضى والمنكوبين فطالت خدماتها آلاف الأشخاص، وتعرضت أثناء ذلك الى انتهاكات متنوعة من اعتداءات على أطقم ومركبات الاسعاف واعاقة او منع وصولها الى الضحايا ومحتاجي الخدمات الطبية الطارئة.، وهو ما سيتم توضيحه أدناه.
وتشكل هذه الأفعال وهذا السلوك لدولة الاحتلال الاسرائيلي انتهاكا واضحا لمبادىء وقواعد القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان، بل ويرتقي بعضها الى مستوى جرائم الحرب استنادا الى المادة الثامنة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ويمكن تصنيف أهم الانتهاكات على النحو التالي:
أولا: انتهاكات بحق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
تعاملت الجمعية مع 6225 حالة في الضفة الغربية بما فيها القدس و 779 حالة في قطاع غزة ، اضافة الى ايواء 230 شخص تضررت منازلهم، وتعرضت خلالها الى 36 انتهاكا منها 13 اعاقة وصول مركبات الاسعاف، 11 اعتداء على المركبات والحاق أضرار فيها، 11 اعتداء على طواقم الإسعاف، وحالة واحدة في قطاع غزة تضرر فيها زجاج مبنى فرع جباليا ومركز الاسعاف فيه. إضافة إلى ذلك، هناك إعاقة كبيرة لمركبات الإسعاف في الضفة جراء إغلاق العديد من الطرق الرئيسية مما اضطر المركبات إلى سلوك طرق أخرى تستغرق وقتا أطول وتتوزع الاصابات في الضفة الغربية من حيث نوعها كما يلي:
الرصاص الحي 611
الرصاص المعدني المغلف بالمطاط 1705
اختناق بالغاز 3536
دهس 13
ضرب وحروق 353
شهداء 7
الاصابات في قطاع غزة 1530، وباستثناء اصابة واحدة بالرصاص الحي فهي ناتجة عن شظايا القصف المدفعي والطيران وركام المنازل والأجزاء المنبعثة منها، علما أن 26.6 ( 201 ) من المصابين أطفال.
ويشكل التعرض لعمل الجمعية من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي مخالفة صريحة للمادتان 63 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 و 17 من البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 المكمل لاتفقيات جنيف اللتان تجيزان للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر مباشرة نشاطاتها وفق المبادىء التي حددتها مؤتمراتها. كما يشكل اعاقة نقل الجرحى والمرضى انتهاكا للمادتين 16 و 17 من اتفاقية جنيف الرابعة. أما الاعتداء على الأطقم الطبية والمركبات الطبية والمهام الطبية عموما فهو انتهاك للمواد 15 و 21 و 16 على التوالي من البروتوكول الاضافي الأول، الى جانب حظر الهجوم في جميع الأوقات على المشافي المدنية المخصصة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى.
ثانيا: استهداف المدنيين
وصل عدد الشهداء في قطاع غزة حسب احصائيات وزارة الصحة الى 219، نصفهم تقريبا من النساء والأطفال وغالبيتهم الساحقة من المدنيين الذين لا يشاركون باية صورة في القتال ، فيما استشهد 11 في الضفة الغربية أثناء مشاركتهم في أعمال التظاهر والاحتجاج.
يعتبر استهداف المدنيين جريمة حرب استنادا الى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ولأحكام القانون الدولي الانساني وبشكل خاص المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تفرض توفير حماية عامة للسكان المدنيين من الأخطار الناجمة عن العمليات الحربية وتحظر أن يكونوا هدفا لأي هجوم.
ثالثا: استهداف الأعيان المدنية ( الممتلكات)
نتج عن قصف قوات الاحتلال المباشر للأبنية والمنشئات بواسطة الأسلحة الثقيلة من طيران ومدفعية الى تدمير آلآلاف منها وبعضها فوق ساكنيها، ومن ضمنها مكاتب إعلامية لوكالات أنباء أجنبية وفضائيات معروفة عالميا، إضافة إلى مكاتب جمعية الهلال الأحمر القطري. ومن الواضح أن هذه المباني لم تستخدم لأغراض عسكرية، وبالتالي لم يكن هناك ضرورة حربية لاستهدافها، وهو ما يشكل انتهاكا لمبادىء القانون الدولي الانساني وبشكل خاص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحظر على دولة الاحتلال تدمير أية ممتلكات ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات أو بالدولة أو السلطات العامة، والمادة 147 منها التي صنفته ضمن المخالفات الجسيمة، والمادة 52 من البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 التي توجب توفير حماية عامة للأعيان المدنية بحيث لا تكون هدفا للهجوم او لهجمات الردع، والمادة 23 فقرة (ز) من لائحة لاهاي بشأن قوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907 التي تمنع تدمير الممتلكات الا اذا اقتضت ذلك حتما الضرورة الحربية، كما تحظر المادة 25 منها مهاجمة وقصف المدن والقرى والمساكن والمباني أيا كانت الوسيلة المستعملة. وعلاوة على ذلك، فان التدمير المتعمد والواسع للمتلكات هو جريمة حرب استنادا الى المادة الثامنة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. يوضح الجدول التالي الأضرار التي لحقت بالأعيان المدنية:
المسؤولية الدولية:
توجب هذه الانتهاكات والجرائم على الأسرة الدولية ممثلة بمجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة التحرك فورا لوقفها والضغط على دولة الاحتلال لحملها على الإذعان لمبادىء وقواعد القانون الدولي، كما تفرض على الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949 العمل وفق التزماتها القانونية المنصوص عليها في المادة الأولى المشتركة في هذه الاتفاقيات بشأن احترام وضمان احترام ما نصت عليه في كافة الأحوال.
وكالعادة باشرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الاطلاع بدورها الإنساني في تقديم خدمة الإسعاف والطوارئ للمصابين والمرضى والمنكوبين فطالت خدماتها آلاف الأشخاص، وتعرضت أثناء ذلك الى انتهاكات متنوعة من اعتداءات على أطقم ومركبات الاسعاف واعاقة او منع وصولها الى الضحايا ومحتاجي الخدمات الطبية الطارئة.، وهو ما سيتم توضيحه أدناه.
وتشكل هذه الأفعال وهذا السلوك لدولة الاحتلال الاسرائيلي انتهاكا واضحا لمبادىء وقواعد القانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان، بل ويرتقي بعضها الى مستوى جرائم الحرب استنادا الى المادة الثامنة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ويمكن تصنيف أهم الانتهاكات على النحو التالي:
أولا: انتهاكات بحق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
تعاملت الجمعية مع 6225 حالة في الضفة الغربية بما فيها القدس و 779 حالة في قطاع غزة ، اضافة الى ايواء 230 شخص تضررت منازلهم، وتعرضت خلالها الى 36 انتهاكا منها 13 اعاقة وصول مركبات الاسعاف، 11 اعتداء على المركبات والحاق أضرار فيها، 11 اعتداء على طواقم الإسعاف، وحالة واحدة في قطاع غزة تضرر فيها زجاج مبنى فرع جباليا ومركز الاسعاف فيه. إضافة إلى ذلك، هناك إعاقة كبيرة لمركبات الإسعاف في الضفة جراء إغلاق العديد من الطرق الرئيسية مما اضطر المركبات إلى سلوك طرق أخرى تستغرق وقتا أطول وتتوزع الاصابات في الضفة الغربية من حيث نوعها كما يلي:
الرصاص الحي 611
الرصاص المعدني المغلف بالمطاط 1705
اختناق بالغاز 3536
دهس 13
ضرب وحروق 353
شهداء 7
الاصابات في قطاع غزة 1530، وباستثناء اصابة واحدة بالرصاص الحي فهي ناتجة عن شظايا القصف المدفعي والطيران وركام المنازل والأجزاء المنبعثة منها، علما أن 26.6 ( 201 ) من المصابين أطفال.
ويشكل التعرض لعمل الجمعية من قبل دولة الاحتلال الاسرائيلي مخالفة صريحة للمادتان 63 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 و 17 من البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 المكمل لاتفقيات جنيف اللتان تجيزان للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر مباشرة نشاطاتها وفق المبادىء التي حددتها مؤتمراتها. كما يشكل اعاقة نقل الجرحى والمرضى انتهاكا للمادتين 16 و 17 من اتفاقية جنيف الرابعة. أما الاعتداء على الأطقم الطبية والمركبات الطبية والمهام الطبية عموما فهو انتهاك للمواد 15 و 21 و 16 على التوالي من البروتوكول الاضافي الأول، الى جانب حظر الهجوم في جميع الأوقات على المشافي المدنية المخصصة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى.
ثانيا: استهداف المدنيين
وصل عدد الشهداء في قطاع غزة حسب احصائيات وزارة الصحة الى 219، نصفهم تقريبا من النساء والأطفال وغالبيتهم الساحقة من المدنيين الذين لا يشاركون باية صورة في القتال ، فيما استشهد 11 في الضفة الغربية أثناء مشاركتهم في أعمال التظاهر والاحتجاج.
يعتبر استهداف المدنيين جريمة حرب استنادا الى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ولأحكام القانون الدولي الانساني وبشكل خاص المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تفرض توفير حماية عامة للسكان المدنيين من الأخطار الناجمة عن العمليات الحربية وتحظر أن يكونوا هدفا لأي هجوم.
ثالثا: استهداف الأعيان المدنية ( الممتلكات)
نتج عن قصف قوات الاحتلال المباشر للأبنية والمنشئات بواسطة الأسلحة الثقيلة من طيران ومدفعية الى تدمير آلآلاف منها وبعضها فوق ساكنيها، ومن ضمنها مكاتب إعلامية لوكالات أنباء أجنبية وفضائيات معروفة عالميا، إضافة إلى مكاتب جمعية الهلال الأحمر القطري. ومن الواضح أن هذه المباني لم تستخدم لأغراض عسكرية، وبالتالي لم يكن هناك ضرورة حربية لاستهدافها، وهو ما يشكل انتهاكا لمبادىء القانون الدولي الانساني وبشكل خاص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحظر على دولة الاحتلال تدمير أية ممتلكات ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات أو بالدولة أو السلطات العامة، والمادة 147 منها التي صنفته ضمن المخالفات الجسيمة، والمادة 52 من البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 التي توجب توفير حماية عامة للأعيان المدنية بحيث لا تكون هدفا للهجوم او لهجمات الردع، والمادة 23 فقرة (ز) من لائحة لاهاي بشأن قوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907 التي تمنع تدمير الممتلكات الا اذا اقتضت ذلك حتما الضرورة الحربية، كما تحظر المادة 25 منها مهاجمة وقصف المدن والقرى والمساكن والمباني أيا كانت الوسيلة المستعملة. وعلاوة على ذلك، فان التدمير المتعمد والواسع للمتلكات هو جريمة حرب استنادا الى المادة الثامنة من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. يوضح الجدول التالي الأضرار التي لحقت بالأعيان المدنية:
| نوع المنشأة المستهدفة | العدد |
| وحدات سكنية ما بين هدم كلي وجزئي | 729 |
| أضرار وحدات سكنية | 4271 |
| أبراج ومباني هدمت بشكل كلي | 79 |
| مقار حكومية | 63 |
| مدارس ومراكز رعاية صحية | 34 |
| مقار إعلامية ومؤسسات اقتصادية وجمعيات | 23 |
| بنوك محلية | 4 |
| سيارات ووسائل نقل أخرى | 120 |
| مسجد | 2 |
| المجموع | 5325 |
المسؤولية الدولية:
توجب هذه الانتهاكات والجرائم على الأسرة الدولية ممثلة بمجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة التحرك فورا لوقفها والضغط على دولة الاحتلال لحملها على الإذعان لمبادىء وقواعد القانون الدولي، كما تفرض على الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لعام 1949 العمل وفق التزماتها القانونية المنصوص عليها في المادة الأولى المشتركة في هذه الاتفاقيات بشأن احترام وضمان احترام ما نصت عليه في كافة الأحوال.




التعليقات