سامي العريان: واشنطن لا تريد أن تُهزم "إسرائيل" لعدم استطاعتها فرض إرادتها ومخططاتها
خاص دنيا الوطن
أكد المُفكر والأكاديمي الفلسطيني البروفيسور سامي العريان،الثلاثاء، أن ما يجري الآن بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، هو صراع إرادات، ومن يستطيع أن يصمد ويتحمل ليفرض إرادته في إطار ما يمكن تحقيقه، هو المنتصر.
وقال العريان في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن" :"تريد الإدارة الأمريكية إيقاف الحرب عن طريق الضغط على المقاومة، من خلال الضغوط العسكرية من المحتل بدون فضائح قتل الأطفال والعزل، والضغوط السياسية من حلفائها في المنطقة كمصر وقطر، كي تتراجع المقاومة بلا انتصار ميداني أو معنوي".
وأضاف "طرفا الصراع الرئيسين الآن هما حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة، وقوى المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لذا تحاول واشنطن إقناع الأطراف لإنهاء الحرب بدون أن تُهزم "إسرائيل" لعدم استطاعتها فرض إرادتها ومخططاتها، وكذلك عدم استمرار الحرب لفداحة الجرائم الإسرائيلية التي تُوقع الإدارة الأمريكية في حرج، وهي تتكلم عن عودة الحديث عن إعلاء القيم الديمقراطية والتأكيد على حقوق الإنسان في العلاقات الدولية".
وأشار العريان إلى أن أقصى ما تسعى إليه إدارة جو بايدن الآن هو إدارة الصراع، وليس حله أو إنهائه لعدم قدرتها، وليس لعدم رغبتها.
وأوضح قائلاً :"باختصار لا تستطيع الإدارة الأمريكية الضغط على "إسرائيل" للوصول إلى تسوية لاعتبارات استراتيجية، ولوجود قوى ونخب ولوبيات سياسية ودينية واقتصادية وعسكرية في أمريكا تحمي المشروع الصهيوني داخل المجتمع، يصعب التصدي لها لو توفرت النية، وهي غير متوفرة أصلاً في الوقت الحالي".
ولفت العريان إلى أن الإدارة الأمريكية لا تريد تصعيداً في الصراع العربي - الإسرائيلي لعدة أسباب، لإنشغالها بملفات كثيرة وهامة داخلياً وخارجياً.
وبيّن، بالنسبة للملفات الداخلية هناك، ملف جائحة (كورونا) والذي لم ينته، الوضع الاقتصادي الصعب المنبثق عنه مشاريع البنية التحتية، والذي سيستهلك تريليونات غير متوفرة إلا من خلال طبع أوراق مالية، تستدعي الإبقاء على الدولار كعملة احتياطية عالمية لنظام النقد الدولي، وهذا يستدعي إجراءات وأمور كثيرة جداً، وإيجاد استقرار دولي، وليس استقطابات وحروب.
ومن تلك الملفات الداخلية - كما أشار العريان - الاستقطاب العنصري الحاد في المجتمع الأمريكي، والذي ازداد كثيراً في عصر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، ضد الأقليات خصوصاً السود، اللاتين، والمسلمين مع صعود الحركات العنصرية عند البيض، وبالإضافة أيضاً إلى ملفات شائكة مثل ضعف النظام الصحي، والنقل والبطالة...الخ.
أما الملفات الخارجية - كما يوضح العريان- أهمها العلاقات المتوترة مع الصين، ومحاولة إبطاء صعودها الاقتصادي والعسكري، والالتفاف على مشاريعها حول العالم مثل مبادرة الطريق والحزام، من خلال إقامة أحلاف سياسية واقتصادية وعسكرية مع دول عديدة في منطقة شرق وجنوب شرق آسيا، ومواجهة روسيا التي تتوسع وتقاوم محاولة الالتفاف عليها في أوروبا.
ونوه إلى أن الأهم من هذا وذاك، اقتناع النخب السياسية الأمريكية في كلا الحزبين الكبيرين، أنه ليس هناك حل للقضية الفلسطينية في وجود حكومة إسرائيلية لا تؤمن بحل الدولتين - والذي انتهى إمكانية تحقيقه منذ سنوات - وكذلك لوجود قوى مقاومة فلسطينية شرسة تمنع فرض الهيمنة الإسرائيلية الكاملة في غياب التسوية السياسية.
أكد المُفكر والأكاديمي الفلسطيني البروفيسور سامي العريان،الثلاثاء، أن ما يجري الآن بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، هو صراع إرادات، ومن يستطيع أن يصمد ويتحمل ليفرض إرادته في إطار ما يمكن تحقيقه، هو المنتصر.
وقال العريان في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن" :"تريد الإدارة الأمريكية إيقاف الحرب عن طريق الضغط على المقاومة، من خلال الضغوط العسكرية من المحتل بدون فضائح قتل الأطفال والعزل، والضغوط السياسية من حلفائها في المنطقة كمصر وقطر، كي تتراجع المقاومة بلا انتصار ميداني أو معنوي".
وأضاف "طرفا الصراع الرئيسين الآن هما حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة، وقوى المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لذا تحاول واشنطن إقناع الأطراف لإنهاء الحرب بدون أن تُهزم "إسرائيل" لعدم استطاعتها فرض إرادتها ومخططاتها، وكذلك عدم استمرار الحرب لفداحة الجرائم الإسرائيلية التي تُوقع الإدارة الأمريكية في حرج، وهي تتكلم عن عودة الحديث عن إعلاء القيم الديمقراطية والتأكيد على حقوق الإنسان في العلاقات الدولية".
وأشار العريان إلى أن أقصى ما تسعى إليه إدارة جو بايدن الآن هو إدارة الصراع، وليس حله أو إنهائه لعدم قدرتها، وليس لعدم رغبتها.
وأوضح قائلاً :"باختصار لا تستطيع الإدارة الأمريكية الضغط على "إسرائيل" للوصول إلى تسوية لاعتبارات استراتيجية، ولوجود قوى ونخب ولوبيات سياسية ودينية واقتصادية وعسكرية في أمريكا تحمي المشروع الصهيوني داخل المجتمع، يصعب التصدي لها لو توفرت النية، وهي غير متوفرة أصلاً في الوقت الحالي".
ولفت العريان إلى أن الإدارة الأمريكية لا تريد تصعيداً في الصراع العربي - الإسرائيلي لعدة أسباب، لإنشغالها بملفات كثيرة وهامة داخلياً وخارجياً.
وبيّن، بالنسبة للملفات الداخلية هناك، ملف جائحة (كورونا) والذي لم ينته، الوضع الاقتصادي الصعب المنبثق عنه مشاريع البنية التحتية، والذي سيستهلك تريليونات غير متوفرة إلا من خلال طبع أوراق مالية، تستدعي الإبقاء على الدولار كعملة احتياطية عالمية لنظام النقد الدولي، وهذا يستدعي إجراءات وأمور كثيرة جداً، وإيجاد استقرار دولي، وليس استقطابات وحروب.
ومن تلك الملفات الداخلية - كما أشار العريان - الاستقطاب العنصري الحاد في المجتمع الأمريكي، والذي ازداد كثيراً في عصر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، ضد الأقليات خصوصاً السود، اللاتين، والمسلمين مع صعود الحركات العنصرية عند البيض، وبالإضافة أيضاً إلى ملفات شائكة مثل ضعف النظام الصحي، والنقل والبطالة...الخ.
أما الملفات الخارجية - كما يوضح العريان- أهمها العلاقات المتوترة مع الصين، ومحاولة إبطاء صعودها الاقتصادي والعسكري، والالتفاف على مشاريعها حول العالم مثل مبادرة الطريق والحزام، من خلال إقامة أحلاف سياسية واقتصادية وعسكرية مع دول عديدة في منطقة شرق وجنوب شرق آسيا، ومواجهة روسيا التي تتوسع وتقاوم محاولة الالتفاف عليها في أوروبا.
ونوه إلى أن الأهم من هذا وذاك، اقتناع النخب السياسية الأمريكية في كلا الحزبين الكبيرين، أنه ليس هناك حل للقضية الفلسطينية في وجود حكومة إسرائيلية لا تؤمن بحل الدولتين - والذي انتهى إمكانية تحقيقه منذ سنوات - وكذلك لوجود قوى مقاومة فلسطينية شرسة تمنع فرض الهيمنة الإسرائيلية الكاملة في غياب التسوية السياسية.

التعليقات