المطران حنا: نرفض ما تقوم به جهات مشبوهة للنيل من انتماء انتماء المسيحيين

المطران حنا: نرفض ما تقوم به جهات مشبوهة للنيل من انتماء انتماء المسيحيين
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى استقباله صباح هذا اليوم وفدا من الشبيبات المسيحية الفلسطينية: "ما هو مطلوب منكم ومن مسيحيي بلادنا في هذه الأيام العصيبة كما وفي كل الأيام والاوقات هو مزيد من الحكمة والرصانة والوعي لكي ندرك خطورة ما يتعرض له المسيحيون من مؤامرات ومخططات خبيثة هادفة للنيل من عزيمتهم وانتماءهم من قبل أعداء المسيحية المنظورين والغير المنظورين وبعضهم يستغل وسائل التواصل الاجتماعي بهدف اثارة الفتن والبغضاء والكراهية والتأثير على المسيحيين لكي يتقوقعوا وينعزلوا عن محيطهم الوطني والانساني".

و أضاف حنا" كونوا يا ايها الشباب على قدر كبير من الوعي امام حملات التجهيل والتضليل الممارسة بحقكم والتي تقودها ابواق متصهينة لا علاقة لها بالمسيحية تبث سمومها من الخارج والداخل، فالمسيحيون الفلسطينيون هم مسيحيون ينتمون الى الكنيسة الام التي شيدت في هذه الارض المقدسة منذ اكثر من الفي عام فالمسيحية في ديارنا هي ليست عنصرا دخيلا او غريبا او مستوردا من هنا او هناك بل ان بلادنا هي ارض الميلاد والتجسد والفداء والقيامة والنور ونحن كمسيحيين فلسطينيين نفتخر بانتماءنا لفلسطين هذه البقعة المقدسة من العالم التي منها انتشرت البشارة الانجيلية والرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها".

و تابع" لسنا غرباء في بلادنا ولسنا جالية او اقلية ونرفض ان يقوم اي احد بتشويه تاريخنا والنيل من انتماءنا الوطني واصالة جذورنا العميقة في هذه البقعة المقدسة من العالم، فالقضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية كل ابناء شعبنا والنكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا وما زال لم تستثني احدا على الاطلاق فمقدساتنا واوقافنا المسيحية والاسلامية مستهدفة ومستباحة كما ان هنالك مخطط استعماري هدفه افراغ هذا المشرق من المسيحيين بدعم وتمويل من دول عظمى في هذا العالم تدعي حرصها على المسيحية ولكن افعالهم وتصرفاتهم وسياساتهم هي عكس ذلك".

و حذر حنا من الابواق المشبوهة التي تبث سمومها عبر وسائل التواصل الاجتماعي فهنالك مرتزقة في عالمنا يدعون الانتماء للمسيحية وحرصهم عليها ولكنهم في الواقع هم اعداء لدودون للكنيسة وللمسيحية وللحضور المسيحي في هذا المشرق وفي فلسطين بشكل خاص.

و أكد على أنه ليس كل من ادعى التبشير بالمسيحية هو كذلك فهنالك مبشرون كذبة خانوا اوطانهم بثلاثين من الفضة كما فعل يهوذا الاسخريوطي الذي باع سيده وهنالك من يخرجون علينا عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكي يدغدغوا مشاعر الناس مستغلين حالة الجهل وانعدام الانتماء عند البعض للمسيحية الحقة وللقضية الوطنية العادلة.

و قال: "الفظوا هؤلاء الاشرار الملطخة اياديهم بدماء الابرياء في سوريا وفي العراق وفي فلسطين الفظوا هؤلاء الدخلاء على المسيحية والذين هم اعداء لدودون لها ولا يمثلوها لا من قريب ولا من بعيد ولا تسمحوا لهذه الشياطين التي تلبس ثوب البشر بأن يؤثروا على عقولكم وعلى انتماءكم".

و أشار إلى أن هؤلاء لا ندعو عليهم ولا نتمنى لهم الشر بالرغم من كل الشرور التي يقومون بها بل نصلي من اجل هدايتهم وعودتهم الى رشدهم وانسانيتهم لكي يكتشفوا بأن المسيحية الحقة هي ليست نشرا لسموم الكراهية والطائفية والتقوقع بل تكريسا لقيم المحبة والاخوة الانسانية بين الانسان واخيه الانسان.

و اختتم حنا قوله: "نقول لكل من يعنيه الامر بأن هذه الابواق المغرضة لا تمثلنا ولا تمثل الا الاجندات التي تخدمها وهي اجندات معادية لشعوبنا ومشرقنا وقضايانا الوطنية العادلة كما هي معادية أيضا للحضور المسيحي العريق والاصيل في هذا المشرق وفي قلبه فلسطين الأرض المقدسة، و ستبقى أجراس كنائسنا تقرع في مدينة القدس مبشرة بقيم المحبة والاخوة والسلام ولن تؤثر علينا هذه الأصوات النشاز الاتية من هنا او من هناك".