حسابات وهمية ورسائل موحدة.. أساليب إسرائيلية جديدة لضرب الجبهة الداخلية

حسابات وهمية ورسائل موحدة.. أساليب إسرائيلية جديدة لضرب الجبهة الداخلية
خاص دنيا الوطن 
راج خلال الساعات الماضية تصريحات مفبركة وتعليقات تأخذ صيغةً واحدةً تقريباً من مئات الحسابات الوهمية، والتي تطالب بالهدنة.

وعلَّق المُختص في الشؤون الأمنية مرشد أبو عبد الله، على ذلك قائلاً :"واضح أن العدو الإسرائيلي يحاول استخدام الحرب النفسية بكل وسائلها وأدواتها كالدعاية والتضليل الإعلامي والإشاعة والمنشورات والتعليقات والمفاهيم والمصطلحات، التي تُواكب المواجهة العسكرية، وتعد جزءاً مهماً لا يتجزء من المعركة".

وأضاف أبو عبد الله في تصريحات خاصة لـ"دنيا الوطن"، "الحرب النفسية رديفة للرصاصة والصاروخ،  وهي مما برعت فيه آلة الحرب الإعلامية الإسرائيلية"، مشيراً إلى بث التصريحات الملغومة والمسمومة في أحلك الظروف على لسان الهيئات الدولية، والمنظمات الإغاثية أو عبر وكالات انباء إسرائيلية كالحديث عن تهدئة بين السطور. 

وتطرق إلى انتشار تصريح لمسؤول في وكالة الغوث الدولية "الأونروا" عن قرب التوصل لتهدئة، أو استخدام الأسلوب الأكثر وقاحةً في انتحال صفة شخصيات فلسطينية، وإنشاء الكثير من الصفحات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي بأسماء فلسطينية تنشر أخباراً عن التهدئة، ومطالبة الفصائل الفلسطينية بالقبول بتهدئة دون شروط، أو تحاول أن تقلل من أداء المقاومة، أو تحاول أن تُفرق بين أبناء الوطن الواحد. 

وبيَّن أبو عبد الله، أن كل هذه الأساليب المكشوفة يجب التوعية بها، وتوضيحها للرأي العام، كي يحذر منها.

ولفت إلى أن هذه الأساليب تكمن فيها خطورة من جانبين الأول قد يؤدي إلى التساهل من قبل بعض المقاومين فيصبحوا هدفاً سهلاً للاحتلال الإسرائيلي، والثاني محاولة لضرب الجبهة الداخلية الفلسطينية المتوحدة حول خيار المقاومة، والدفاع عن القدس، لذلك ينبغي علينا جميعاً أن نحذر من الوقوع في مثل هكذا ألاعيب للاحتلال وأعوانه، وأن ننتظر الأخبار من الجهات الفلسطينية الرسمية، وليس من وسائل الإعلام العبري.

يجب الحذر 

بدوره، أكد الخبير السياسي الدكتور أحمد رفيق عوض، أن "إسرائيل" تستخدم أدوات الحرب النفسية في كل فترات تاريخها، وذلك من أجل إضعاف "جبهة الأعداء".

وأوضح عوض في تصريحات خاصة ل"دنيا الوطن"، أن "إسرائيل" تستغل في ذلك المناشير مرةً، ووسائل الإعلام مرةً أخرى، وتصريحات

المسؤولين الإسرائيليين مرةً ثالثة.

ونوه إلى أن الشائعة وفبركة الأخبار أو إعادة إنتاجها أو نشر أنصاف الحقائق أو المبالغات أو التشكيك أو حرق الشخصيات معنوياً، كل ذلك تفعله "إسرائيل" في كل المراحل بغض النظر أكانت هناك حرب أو لم تكن.

وبيَّن عوض أن "إسرائيل" تسعى إلى تعزيز صورتها كقوة لا تُقهر فيما "أعداؤها" ضعاف، عاجزون، كسالى ولا يتقنون العمل.

وتابع: "في هذه الجولة من العدوان فإن النشر عن الهدوء أو الذهاب إلى حرب برية إنما يهدف إلى تفكيك الاحتضان الشعبي للمقاومة وإلى دفع الفصائل إلى التعامل مع الشائعة وكأنها حقيقة فتخطئ في التقدير".

وشدد عوض على أن "إسرائيل" تتعامل مع "أعدائها العرب" باعتبارهم مشكلةً أمنية يجب السيطرة عليها نفسياً، أمنياً وديموغرافياً، ولهذا يجب الحذر الشديد في التعامل مع كل ما يصدر عن الماكينة الإعلامية الإسرائيلية.

التعليقات