قائمة "الوفاء والبناء" تطلق مبادرة لفرض إرادة المقدسيين على الاحتلال

قائمة "الوفاء والبناء" تطلق  مبادرة لفرض إرادة المقدسيين على الاحتلال
توضيحية
رام الله - دنيا الوطن
تتدارس قائمة الوفاء والبناء، منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها الرئيس وقف الانتخابات بسبب عدم موافقة دولة الاحتلال على إجرائها في القدس، الموقف والخيارات المطروحة لتجاوز عقبة تمكين أهلنا في القدس من ممارسة حقهم في العملية الانتخابية.

وتقول القائمة في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: للتذكير فقط فإن الانتخابات في القدس جرت في السنوات السابقة وفق الملحق الثاني من اتفاقية أوسلو، وتحديداً الفقرة "6" والتي نصت على أن يقوم سكان القدس الشرقية بالاقتراع من خلال 5 مكاتب بريد تحتوي على 11 محطة انتخابية وبقدرة قصوى لا تتجاوز 6000 ناخب "حسب المعلومات المنشورة على موقع لجنة الانتخابات المركزية".

وأضافت: "إننا نرى أن الظروف التي سادت في عام 1995 عند توقيع الملحق الخاص بالانتخابات كانت أكثر مؤاتاة أن تتجاوب دولة الاحتلال مع حق سكان القدس في ممارسة حقهم بالترشح والانتخاب، ومع ذلك لم تتمكن القيادة الفلسطينية من تحقيق هذا الحق إلا بالصورة الهزيلة التي تم التوقيع عليها، ويبلغ عدد من لهم حق التصويت في القدس الشرقية 150 ألف ناخب ومع ذلك لم يمارس هذا الحق في انتخابات 2006 إلا 3000 من العدد الإجمالي  وهو ما يعبر عن رفض المقدسيين لهذه الطريقة المهينة، وعليه فإننا على قناعة تامة أن الاحتلال لن يقبل بتجاوز هذا الاتفاق، وأنه قد حانت اللحظة التي ننتزع حق المقدسيين في الانتخاب انتزاعاً".

وأشارت إلى أنه "نظراً للحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتردية، فإن تأجيل الانتخابات بانتظار المجهول هو خطأ كبير بحق الشعب الفلسطيني ولا بد من إيجاد حل للعوار الدستوري القائم في النظام السياسي الفلسطيني بعدم وجود مجلس تشريعي يمنح الثقة للحكومة  ويقوم بمهام المحاسبة والرقابة والتشريع، وبالتالي عدم شرعية أي حكومة فلسطينية يتم تعيينها".

 وترى القائمة وفق البيان، أن خيارات الحل للعوار الدستوري لا تتجاوز ثلاثة طروحات:

1-   أن تجرى الانتخابات الفلسطينية بأسرع وقت ممكن.

2-   أن يلغى القرار الصادر بحل المجلس التشريعي السابق وإعادته لممارسة مهامه لحين إجراء الانتخابات.

3-   أن  يتم التوافق على اختيار 132 شخص من القوائم ال 36 التي ترشحت للانتخابات عبر آلية توافقية والطلب من الشعب في كل المحافظات في لحظة معينة تحدد لاحقاً للخروج بتظاهرة مليونيه  لمنح التفويض لهذا المجلس الانتقالي الذي يطلب منه ممارسة مهام المجلس التشريعي لحين التمكن من إجراء الانتخابات.

وترى القائمة أن انتظار موافقة دولة الاحتلال على تمكين الناخبين المقدسيين بالطريقة التي نريدها سيعني بالضرورة تأجيل الانتخابات إلى ما لا نهاية، وهو ما يفرض علينا ضرورة فرض حل لتصويت أهلنا في القدس وانتزاع  هذا الحق من المحتل،  ولذلك فإننا نقدم هنا مبادرة بعنوان "القدس تنتخب" وتأتي لإثبات مقدرة المقدسيين على فرض إرادتهم على المحتل وفق الآليات التالية ،

1- يتم تحديد الثاني والعشرين من مايو وهو الموعد الذي حدد سابقاً لإجراء الانتخابات قبل إلغائها لتنفيذ هذه المبادرة،

2- تنخرط كل القوى والفصائل والشخصيات الوطنية والقوائم الانتخابية في التنظير والاعداد لهذا اليوم لخلق حراك مجتمعي يساعد على نجاح المبادرة.

3- تشكيل هيئة تنسيقية شعبية من المقدسيين لإدارة المشهد برمته.

4- يتم طباعة 150 الف بطاقة مكتوب عليها "نعم لإجراء الانتخابات بالقدس".

5- يتم نشر عدد من الصناديق في ساحات المسجد الأقصى و كنيسة القيامة و بيت الشرق.

6- يتم توجيه  المقدسيين جميعا لهذه الأماكن ابتداء من س 7 من صباح 22 مايو وحتى س 10 من مساء نفس اليوم.

7- يتم السماح لكل من يحمل هوية زرقاء من المقدسيين الذين تجاوزوا 18 عام لوضع إشارة على الورقة ووضعها على الصندوق.

في هذا اليوم المشهود ستكون ردة فعل دولة الاحتلال إما بتمرير هذه العملية أو منعها، فإذا مرت فسوف نكون قد أثبتنا حقنا بالممارسة الديمقراطية في القدس وفرضناها على الأرض، وبالتالي تنطلق العملية الانتخابية من جديد دون إبطاء أو تأجيل.

وفي حال منعتها فستنطلق انتفاضة الصندوق التي نعلم علم اليقين أنها لن تنتهي  إلا بترتيبات دولية تمكن أهل القدس من ممارسة حقهم الأصيل بالترشح والانتخاب.

إننا إذ نضع هذه المبادرة أمام الشعب الفلسطيني بكل مكوناته فإننا نهيب بالجميع البدء بحراك مجتمعي لمناقشة الفكرة وصولاً لتطبيقها، فالانتخابات جاءت لتشكل حالة أمل للشعب الفلسطيني بإنهاء التفرد، ومعالجة العوار الدستوري القائم منذ تعطيل المجلس التشريعي وصولاً لحله، ولم يعد  من الممكن قبول استمرار الحالة الراهنة لسنوات أخرى، أو العودة للوراء خاصة وأن الجميع كان يعول على انهاء الانقسام وبدء علاقات فلسطينية جديدة يسودها الحوار والوفاق.

التعليقات