(أونروا): لا نتسامح مطلقا مع الكراهية أو التحريض على العنف أو التمييز

(أونروا): لا نتسامح مطلقا مع الكراهية أو التحريض على العنف أو التمييز
رام الله - دنيا الوطن
أعربت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، عن خيبة املها من اللغة التي اعتمدها البرلمان الأوروبي في قراره الخاص بإبراء الذمة بشأن تنفيذ ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2019. 

وأوضحت الوكالة، أن هذه اللغة تلمح إلى أن (أونروا) تقوم بتدريس ونشر خطاب كراهية وتشجع العنف داخل مدارسها، مؤكدة أنها لا تتسامح مطلقاً مع الكراهية أو التحريض على العنف أو التمييز. 

وقالت: "نرفض رفضاً قاطعاً هذه التأكيدات التي لا أساس لها ونؤكد أن موادنا التعليمية تدعم وتعزز مبادئ الأمم المتحدة وقيمها المتمثلة في الحياد وحقوق الإنسان والمساواة وعدم التمييز على أساس العرق والجنس واللغة والديانة".

وأضافت: "تستخدم (أونروا) المناهج الدراسية للبلدان المضيفة في جميع أقاليم عملها، وتقوم بمراجعة محتوى المواد التعليمية باستفاضة للتأكد من أنها تتماشى مع قيم الأمم المتحدة ومبادئها،  وفي الحالات النادرة التي يتبين فيها وجود ما يتناقض مع هذه المبادئ والقيم، يتم تطبيق نظام قوي وفعال لمعالجتها. 

وأشارت إلى أن الإيحاء بأن الكراهية منتشرة على نطاق واسع داخل الوكالة ومدارسها، ليس ادعاءً زائفاً ومضللاً فحسب، بل إنه أيضاً يعطي الشرعية للهجمات الساعية إلى ترويج الأخبار المثيرة وذات الدوافع السياسية التي تسعى عمداً إلى تشويه سمعة (أونروا) وإيذاء الشريحة الأشد ضعفاً في المجتمع، ألا وهي أطفال اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضحت، أن دعوة البرلمان الأوروبي إلى إقامة منصة مفتوحة المصدر لنشر جميع المواد التعليمية ليست في محلها، فقد أطلقت (أونروا) مؤخراً منصة مركزية للتعلم الرقمي تستضيف موادها التعليمية الخاصة بالمعلمين والطلبة، لافتة إلى أن هذه المنصة توفر للمعلمين والإداريين نظاماً آمناً وخاضعاً لمراقبة مركزية يتضمن عملية مراجعة صارمة لجميع المحتويات من خلال عدسة المبادئ الإنسانية. 

وقالت: "هذا النهج يكفل الاتساق والمواءمة على نطاق الوكالة مع الأهداف التعليمية وقيم الأمم المتحدة"، مضيفة: "تنتهج (أونروا) سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي انحراف عن مبادئ الأمم المتحدة، ومع ذلك، تدرك (أونروا) أنه لا يمكن أن تنعدم المخاطر كلياً عند العمل في ظروف إنسانية معقدة وفي بيئة مسيسة للغاية".

وأكدت الوكالة أنها لا تدخر جهداً للحد من المخاطر وضمان أن تظل انتهاكات قيم الأمم المتحدة عند الحد الأدنى المطلق، لافتة إلى أنها أبلغت أعضاء البرلمان بهذا التطور المهم على النحو الواجب وتم إطلاعهم على المستجدات المتعلقة به.

وقالت: "يؤسفنا شديد الأسف أن تلقى استثمارات الأونروا التجاهل من جانب العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي في قراره الخاص بإبراء الذمة بشأن تنفيذ ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2019".

وأضافت: "لقد عمل الاتحاد الأوروبي والأونروا في شراكة على مدى 50 عاماً في دعم اللاجئين الفلسطينيين، وكان البرلمان الأوروبي دائماً طرفاً فاعلاً رئيسياً في هذه الشراكة، وساهم استثمار الاتحاد الأوروبي في (أونروا) في تمكين أكثر من 2.5 مليون لاجئ فلسطيني من التخرج من مدارس (أونروا)، وتطوير إمكاناتهم الكاملة، والمساهمة في ازدهار الشرق الأوسط واستقراره".

وأوضحت، أن أطرافاً خارجية عديدة، صادقت على جودة التعليم الذي تقدمه (أونروا) ومضمونه، بما في ذلك البرنامج المميز بشأن حقوق الإنسان وحل النزاعات والتسامح، كما أن عدداً من طلبة (أونروا) السابقين قد التحقوا بمؤسسات رائدة عالمياً أو انضموا إلى مجموعات البحث العلمي في بعض مراكز البحث الأكثر تميزاً في العالم.

وقالت: "لا شك أن هذه الإنجازات بعيدة كل البعد عن الادعاءات التي تصور (أونروا) على أنها أداة للكراهية، بل هي، على العكس من ذلك، بمثابة الترياق في هذه المنطقة الشديدة الاضطراب".

وأضافت: "إن الرقابة والمساءلة أمر حيوي بالنسبة لأية منظمة، و(أونروا) ترحب بفرصة استقبال أي عضو في البرلمان الأوروبي في أية من مدارسها البالغ عددها 711 مدرسة من أجل الاطلاع مباشرة على البيئة وعملية التدريس والتفاعل مع الطلبة والمربين".

التعليقات