مجدلاني: القرار السياسي الذي يُحدد موعد الانتخابات أو يؤجله بيد الرئيس

مجدلاني: القرار السياسي الذي يُحدد موعد الانتخابات أو يؤجله بيد الرئيس
أحمد مجدلاني
خاص دنيا الوطن
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور أحمد مجدلاني، ظهر اليوم الأربعاء، أنه  سيكون مطروحاً أمام القيادة في اجتماع غدٍ الخميس، حصيلة الاتصالات التي جرت ومازالت متواصلةً مع كل الأطراف الدولية، العربية، والإقليمية بشأن إجراء الانتخابات في القدس وفق البروتوكول الذي وقع عام 1995، والتي جرت بموجبه انتخابات سابقة عام 1996، 2005، و 2006.

وقال مجدلاني في تصريحات خاصة ل"دنيا الوطن" :"لغاية اللحظة الراهنة لا يوجد رد إسرائيلي على الرسالة التي وُجهت لهم بتاريخ 17 كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد إصدار المرسوم الرئاسي بيومين حول إجراء الانتخابات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، لأنه أيضاً في الضفة الغربية بحاجة لترتيبات مسبقة لإجراء الانتخابات في المناطق CوB".

وأضاف "سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تعطِ لغاية اللحظة الراهنة أي موقف تجاه إجراءات الانتخابات في هذه المناطق، علاوةً على الموقف السلبي الذي أُبلغ شفهياً لوزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، بأن الموقف الإسرائيلي لغاية اليوم، لا يسمح بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية، وهذا لن يتغير لأنه لا يوجد حكومة إسرائيلية".

وأوضح مجدلاني أن الموضوع هو موضوع سياسي، مبيناً أن الفرق بين انتخابات عام 2021 و2006 فرق جوهري ونوعي.

وتابع:" نحن نتحدث عن (صفقة القرن) والمكسب التاريخي الذي حصلت عليه إسرائيل وبنيامين نتنياهو باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بضم القدس، واعتبارها "عاصمة" لإسرائيل، وهذا مكسب لا تتراجع عنه إسرائيل، وهناك أيضاً قانون الضم الإسرائيلي الذي يشرعن ضم القدس، ويمنع أي نشاط فلسطيني رسمي أو شبه رسمي في المدينة".

ونوه مجدلاني إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي عندما تقول:"نحن لا نتدخل بالانتخابات"، أي أن إجراءها متاح لكن خارج القدس، أما داخل المدينة فيُمنع إجراء الانتخابات.

وشدد على أن إجراء الانتخابات في القدس مظهر سيادي، وقضية سياسية.

وعن إجراء الانتخابات في مراكز  البريد الإسرائيلي، قال مجدلاني: "الاتفاق الموقع عام 1995 ينص بالأساس على ذلك، لكن الصناديق هي صناديق لجنة الانتخابات المركزية، والمراقبين يتبعون للجنة الانتخابات المركزية، وبالتالي نحن بكل الأحوال، نتحدث عن موضوع سياسي، وليست قضية فنية أو تقنية، ولا قضية عدد المقدسيين الذين سيصوتون؟".

ولفت إلى أن الاتفاق الذي جرت بموجبه الانتخابات 3 مرات يعترف بأمرين مهمين بالنسبة لنا، أولاً: اعتراف إسرائيلي بأن القدس محتلة شأنها شأن باقي الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، والأمر الآخر أن القدس جزء من قضايا الوضع النهائي، وبالتالي الذهاب لانتخابات بدون التزام إسرائيل بالاتفاق الموقع، وبدون هذا البعد السياسي لإجراء الانتخابات، ترشيحاً، حملات انتخابية، وتصويتاً داخل القدس، يعني التسليم بصفقة القرن ونتائجها.

ورد مجدلاني على دعوات البعض لإجراء الانتخابات بالقدس من خلال سفارات بعض الدول، قائلاً :"للأسف من يروج مثل هذا الكلام، لا يدرك تماماً القانون الدولي، الذي يشير بوضوح شديد إلى أن مراكز السفارات وفقاً لاتفاقيات فينا، جزءاً من سيادة هذه البلدان، وليست أراضي القدس".

ورأى أن من يدعو لإجراء الانتخابات في المسجد الأقصى وفي كنيسة القيامة، كمن يعتبر صندوق الانتخابات كأنه "صندوق تبرعات"، معتبراً هذا كلاماً "غير موزون، وغير عقلاني"، على حد وصفه.

وأضاف مجدلاني "الذي يقرر أين يكون صندوق الاقتراع، وكيف يكون الإشراف عليه، وكيف يكون المراقبون، وكيف يكون السجل الانتخابي، هي لجنة الانتخابات المركزية".

وعن دعوة البعض لإجراء الانتخابات وترك الأمور للمقدسيين كونهم قادرون على تحقيق نصر كالذي تحقق في باب العامود مؤخراً، ولدى  تركيب البوابات الإلكترونية عام 2017، قال مجدلاني:"معلش يقولوا لنا كيف؟. الشباب المقدسي يواجهون حملات المتطرفين اليهود أمثال "مجموعة غليك"، "تدفيع الثمن"، و"سيموترتش" الذين كانوا يحاولون فرض واقع تهويدي للمدينة، لكن هذه المواجهة - وهي بدون شك مكسب تراكمي للمكاسب التي حصلت- لا تعني أن من الممكن فرض كيف تضع صناديق الاقتراع. الأساس هو كيف نعود للاتفاق الذي يُلزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإجراء الانتخابات في القدس".

ومضى يقول "وبالتالي نحن نتحدث عن اتفاق، وعن التزام إسرائيلي بتنفيذه، ونتحدث عن دعاية انتخابية.. كيف سنجري هذه الدعاية؟.".

وشدد على أن القرار السياسي الذي يُحدد موعد الانتخابات أو يؤجله، بيد رئيس الدولة وحده.

واعتبر مجدلاني ما تداوله الإعلام الإسرائيلي عن فحوى زيارة حسين الشيخ لقطر، إشاعات تحاول من خلالها إسرائيل خلط الأوراق.

وأوضح أن الحوار بين رام الله وبين حركة حماس مفتوح، والقنوات مفتوحة، مع إشارته في ذات الوقت لوجود مشاورات إقليمية مع عدد من الدول العربية، التي ساعدت معنا في دعم الحوار الفلسطيني - الفلسطيني.

وشدد مجدلاني على أن "قرارهم بالذهاب للانتخابات كان قراراً وطنياً مستقلاً، وقرارنا غداً للنقاش حول إمكانية إجراء الانتخابات أو تأجيلها، هو قرار فلسطيني، وليس قراراً إقليمياً أو دولياً".

التعليقات