محلل سياسي: تأجيل أو إلغاء الانتخابات بلطجة على القانون واعتداء على الإرادة الشعبية

رام الله - دنيا الوطن
قال د. عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ان اقدام السلطة الفلسطينية على الغاء الانتخابات او تأجيلها هو بلطجة على القانون ومصادرة للإرادة الشعبية الفلسطينية التي انتظرتها لسنوات طوال.

واكد عمر ان دواعي التأجيل اذا اقدم عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمتمثلة بعدم موافقة اسرائيل على اجراء الانتخابات بالقدس المحتلة هي غير مقنعة وهو تسليم بان القرار الفلسطيني اصبح يرتهن للموافقة الاسرائيلية وهذه ذريعة للتهرب من استحقاق الانتخابات التي انتظرها الشعب الفلسطيني طويلا.

واوضح عمر ان الجماهير الفلسطينية التي خرجت ودافعت عن المسجد الاقصى وتمكنت من كسر شوكة الاحتلال وازالة الحواجز الحديدية في ساحة باب العامود لقادرة على حماية صناديق الاقتراع والدفاع عن حقها في ممارسة العملية الديمقراطية بكل مراحلها.

واشار عمر الى ان كل استطلاعات الراي والدراسات التي اجريت تعطي مؤشرات بان نتائج الانتخابات التشريعية لن ترضي فصائل بعينها لذا يلجأ البعض لخيار التأجيل هروباً من نتائجها، والتي ربما ستكون صادمة للبعض وقد تقلب شكل النظام
السياسي الفلسطيني والذي سوف ينعكس ويهدد مصالحهم الخاصة.

واستطرد عمر ان اسرائيل من اكثر المستفيدين من بقاء الوضع الفلسطيني منقسماً للتذرع امام المجتمع الدولي بانه لا يوجد شريك فلسطيني واحد يتم التفاوض معه، وان القيادة الفلسطينية بارتهانها الموافقة الاسرائيلية على الانتخابات بالقدس يعني انها تقدم هدية للجانب الاسرائيلي وكانها تقول له امنع الانتخابات لكي
يبقى الحال على ما هو عليه وتبقى القدس تحت السيادة الاسرائيلية.

ونوه عمر ان معركة القدس ورقة رابحة من الممكن استثمارها من قبل الجانب الفلسطيني يتم من خلالها اعادة تسليط الضوء عليها في حال ذهبنا الى الانتخابات من خلال تحدي الاحتلال وقراراته لا الاذعان له والاستجابة والهروب للخلف.

واختتم عمر حديثه بان شعبنا يتطلع الى تلك الانتخابات انها بوابة نحو الامل بمستقبل افضل في خلق واقع جديد ينهي ازماته التي عانى منها على مدار 14 عاما من الحصار والانقسام.