مركز حقوقي: قرار الاحتلال إغلاق بحر القطاع يعمق الأزمة المعيشية لـ 4860 صياداً
رام الله - دنيا الوطن
قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن قرار الاحتلال إغلاق بحر قطاع غزة، يعمق الأزمة المعيشية لـ 4860 صياداً وعاملاً بمهن مرتبطة بالصيد.
قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن قرار الاحتلال إغلاق بحر قطاع غزة، يعمق الأزمة المعيشية لـ 4860 صياداً وعاملاً بمهن مرتبطة بالصيد.
وقال المركز إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أغلق صباح اليوم بحر قطاع غزة كلياً، ومنعت الصيادين من الإبحار والصيد فيه نهائياً، وذلك ضمن سياسة العقوبات الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين في القطاع، والتي تستهدف في جانبٍ منها التضييق على الصيادين وحرمانهم من مزاولة أعمالهم والوصول بحرية إلى المناطق التي تتوافر فيها الأسماك.
ووفقاً لمتابعات المركز فقد أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، أن سلطات الاحتلال قررت إغلاق البحر كلياً، ومنع الصيد فيه، وذلك ابتداءً من الساعة 6 من صبح اليوم وحتى إشعار آخر.
وقد جاء هذا القرار وفقاً للمنسق "في ضوء مواصلة إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة باتجاه إسرائيل".
وشدد المركز على أن هذا القرار يندرج في إطار سياسة الحصار الشامل والعقاب الجماعي غير الإنساني وغير القانوني الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وسينعكس سلباً على الظروف المعيشية لـ 4.160 صياد، و700 شخص من العاملين في مهن مرتبطة بصيد الأسماك، ويعيل هؤلاء نحو 27.700 شخصاً من أفراد أُسرهم.
وقال: "يعاني هؤلاء الصيادين أصلاً، وقبل قرار إغلاق البحر الأخير، من عدم قدرتهم على ممارسة عملهم بحرية في المنطقة المسموح لهم بالإبحار فيها نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة، وحظر توريد المعدات والتجهيزات اللازمة للصيادين. وجراء ذلك أصبح مئات الصيادين عاجزين عن توفير الاحتياجات الأساسية لأفراد أُسرهم، كالطعام والدواء والملابس والتعليم.".
وتابع المركز "كذلك، من شأن القرار الإسرائيلي الجديد تعميق الأزمات الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة، لا سيما رفع نسبة البطالة وانتشار الفقر وانعدام الأمن الغذائي. ويعاني سكان القطاع ارتفاعاً خطيراً في معدلات البطالة، حيث بلغت 45%، وبواقع 217.100 عامل عاطلين عن العمل، وترتفع في أوساط الشباب لتصل إلى 63%.
وشدد على أن أكثر من نصف سكان القطاع يعاني من الفقر، حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نسبة انتشار الفقر بين سكان القطاع تبلغ 53%، ويصنف أكثر من 62.2% من سكان القطاع غير آمنين غذائياً وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
ويؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان على أن القرار الإسرائيلي بإغلاق بحر قطاع غزة يمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصيادين الفلسطينيين، ويمثل انتهاكاً للحق في العمل وفقاً للمادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما تمثل الاعتداءات الإسرائيلية ضد الصيادين انتهاكاً سافراً لقواعد القانون الإنساني الدولي.
وطالب المركز سلطات الاحتلال المحتلة التراجع الفوري عن قرار إغلاق البحر، وتمكين الصيادين من ممارسة أعمالهم بحرية، خصوصاً وأنهم لا يمثلون خطراً على السلطات المحتلة.
ودعا المركز إلى الوقف الفوري لسياسة ملاحقة الصيادين، والسماح لهم بركوب البحر وممارسة عملهم بحرية تامة.
كما دعا المجتمع الدولي الضغط على السلطات الإسرائيلية المحتلة لإنهاء الحصار البحري الذي أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للصيادين وعائلاتهم، ووقف الانتهاكات التي ترتكبها بحق الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة.

التعليقات