السقا تخوف من فقدان الدولار لحوالي 30% من قيمته

رام الله - دنيا الوطن
صرح د. لؤي السقا خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية اليوم تخوفه من فقدان الدولار لحوالي 30 بالمائة من قيمته ويرجع بسبب ضعف الإدخار في أميركا بالإضافة لزيادة عجز الحساب الجاري وسياسات التقشف التي تتبعها أميركا بمعاملاتها التجارية وكذلك تداعيات جائحة كورونا التي فاقمت من عجز الموازنة.

وبين السقا خطورة هذا الانزلاق الخطير للدولار فيما لو حدث فإن عملات الصين واليورو أكبر المستفيدين والتي ستزاحم الدولار على موقعه في احتياطي العملات عالمياً مما يعني تغيراً كبيراً في توجهات الاقتصاد العالمي والاستثمارات فيه وكذلك بتنوع عملات التبادل التجاري وهذا بدوره يضعف من مكانة أميركا بالاقتصاد الدولي وينذر بضرورة إعادة تقييم مستقبل الدولار والعلاقة معه في كافة التعاملات سواء في بناء الاحتياطيات أو استمرارية تسعير السلع فيه.

وأشار السقا الي الآثار المباشرة وهي ارتفاع أسعار السلع لأن أغلبها يتم تقييمها بالدولار وسترتفع بالإضافة لأسعارها المبنية على العرض والطلب بإضافة الفاقد من قيمة الدولار وذلك لاستيعاب للتضخم أي سنجد أن أسعار السلع الغذائية والنفط وغيرها جميعاً ترتفع بسبب انخفاض الدولار مما يعني تكلفة إضافية على المستهلكين والمنتجين وأيضا بوادر النمو الاقتصادي قد لا تكون مشجعة بعد تداعيات جائحة كورونا فإن تراجع الدولار الحاد إذا حدث بفترة قريبة سيؤدي لانتكاسة اقتصادية تمسح أي نمو قادم وتعيد الركود للواجهة مع ارتفاع بالأسعار مما يعني الوقوع بفخ الركود التضخمي والذي سيكون علاجه مكلفاً لذلك يجب الاتجاه لزيادة الإنتاج المحلي من السلع والخدمات بما فيها مدخلات الإنتاج لتقليل الواردات والاستفادة من الضعف المحتمل للدولار بزيادة الصادرات المرتبط بالدولار فتصبح السلع المنتجة محلياً منافسة محلياً وعالمياً.

وأشاد السقا بالرئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية برؤيته المستقبلية بتركيز علي الإنتاج المحلي واستراتيجيات العناقيد الإنتاجية للاقتصاد والتي سوف تعمل علي التحول الي اقتصاد منتج.