تفاصيل لقاء المالكي مع نظيرته الإسبانية بشأن تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية

تفاصيل لقاء المالكي مع نظيرته الإسبانية بشأن تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية
جانب من لقاء وزير الخارجية رياض المالكي ونظيرته الإسبانية
رام الله - دنيا الوطن
التقى وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي في مدريد، العاصمة الاسبانية، في ختام جولته الأوروبية مع نظيرته، وزيرة الخارجية الاسبانية، ارانشا غونساليس لايا.

واستعرض المالكي مع الوزيرة الإسبانية، الواقع الحالي المعاش في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحديدا ما تتعرض له مدينة القدس الشرقية من حصار، ومن اجراءات قمعية تنتهلك الحقوق الاساسية للمقدسيين، وبشكل خاص خلال شهر رمضان المبارك. 

وبيّن لها خطورة تلك الاعتداءات التي رافقتها اعتداءات من قبل قطعان المستوطنين والمنظمات اليهودية العنصرية التي كانت تنادي بالموت للعرب. 

وأكد من خلال ذلك على الحاجة لتوفير الحماية للمقدسيين بشكل خاص وبقية الفلسطينيين القاطنين الضفة الغربية بشكل عام. 

كما اسهب الوزير المالكي في شرحه للوزيرة الإسبانية عن التحضيرات التي ترافق العملية الانتخابية والالتزام المطلق من قبل القيادة الفلسطينية في عقدها في كل الارض الفلسطينية بما يشمل المناطق المصنعة جيم وبشكل خاص ينة القدس الشرقية المحتلة. 

كما نوه الى المخاطر المحدقة بهذه العملية الانتخابية نتيجة للتصرفات غير المسؤولة التي اقدمت عليها سلطات الاحتلال بحق المقدسيين والمدينة المقدسة لمنع اجراء الانتخابات فيها. وأمام هذه الاجراءات غير المسؤولة والمقبولة وجب على المجتمع الدولي التدخل لصالح الانتخابات الفلسطينية، وفي ضمان عدم تعطيلها او التدخل فيها من قبل دولة الاحتلال. 

كما أكد المالكي بأن دولة فلسطين ورغم معرفتها المسبقة بالموقف الإسرائيلي المعادي للعملية الديمقراطية المتمثلة بالانتخابات الا أنها مصرة على عقدها وملتزمة امام مسؤوليتها الوطنية والدولية على عقدها، وتأكيدا في مدينة القدس الشرقية.

بدورها أكدت غونساليس على دعم اسبانيا للانتخابات الفلسطينية
واستعدادها لتقديم كل الدعم والاسناد المطلوبين لانجاحها، بما في ذلك الطلب من إسرائيل الوفاء بالتزاماتها حيال الانتخابات الفلسطينية وعدم التدخل فيها والسماح بعدها في مناطق جيم وتحديدا في القدس الشرقية، وانها ستقوم بكل ما هو مطلوب منها من اتصالات مع كافة الجهات المؤثرة بما في ذلك مع الجانب
الاسرائيلي لحثها على إتمام هذه العملية الديمقراطية بشفافية عالية، بمهنية جيدة وبدون تدخل ايا كان، وتحديدا في القدس الشرقية. 

كما أكدت انها ستتواصل مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي وستؤكد ان يكون موضوع الانتخابات الفلسطينية بندا على جدول أعمال مجلس وزراء خارجية الدول الأوروبية والذي سيعقد في الشهر القادم. 

كما تم بحث اهمية التواجد الكثيف للمراقبين الدوليين في هذه
الانتخابات لضمان نجاحها ولمنع التدخلات الخارجية وتحديدا الإسرائيلية.

من جهة أخرى، تم البحث في تطور العلاقات الامريكية الفلسطينية بعد تشكيل الرئيس الأمريكي المنتخب بايدن لفريقه في السياسة الخارجية، وأهمية اعادة الاعتبار لهذه العلاقات وضرورة تفعليها بالسرعة الممكنة لأهمية عامل الزمن ضمن هذه
المعادلة.

كما تم بحث الأوضاع في المنطقة والتطورات الاخيرة فيها، وتأثيرات خطوات التطبيع العربية التي تمت على اهمية القضية الفلسطينية عربيا، وضرورة اعادة الاعتبار العربي لقضية فلسطين على المستوى الدولي.

كما تم التطرق الى العلاقات الثنائية، وأبدى الطرفين ارتياحهما من مستوى العلاقات الثنائية القائمة والجهود المبذولة من اجل تطويرها بما في ذلك استكمال التحضيرات ضمن ظروف (كورونا) في عقد اجتماع للجنة الحكومية الاسبانية الفلسطينية المشتركة. 

كما أكدت الوزيرة على الالتزام الذي عبرت عنه بلادها في
الحفاظ على الدعم الثابت المقدم الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، وان بلادها امام الصعوبات التي واجهتها الوكالة في الاستمرار بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، قد قامت بزيادة تلك المساعدات المخصصة لوكالة (أونروا).

واتفق الطرفان في النهاية على مواصلة هذه الاتصالات وتلك الجهود لصالح تطوير العلاقات الثنائية من جهة وفي بذل الجهود المطلوبة لضمان عقد الانتخابات الفلسطينية حسب جدولها بما يشمل عقدها في القدس الشرقية بدون اية تدخل او عائق.

التعليقات