القدرة لـ "دنيا الوطن": الحالة الوبائية بغزة في عنفوانها..ولهذا السبب فُرِض الإغلاق بعد المغرب
خاص لدنيا الوطن: عوض أبو دقة
وصف المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة، د. أشرف القدرة، ظهر اليوم الأربعاء، الحالة الوبائية بأنها في عنفوانها، غير مستبعدٍ في الوقت ذاته وجود عدة طفرات أو سلالات متحولة من الوباء في القطاع.
وقال القدرة في تصريحات خاصة ل"دنيا الوطن" :"المؤشرات للموجة الثانية -التي نشهدها حالياً- لازالت في صعود سواءً كانت فيما يتعلق بالإصابات المسجلة يومياً أو في حالات الدخول للمستشفيات، وكذلك الحالات الخطيرة والحرجة، وبالتالي هذه الأعداد تنعكس بشكلٍ أو بآخر على ارتفاع عدد الوفيات".
وأضاف: "الملاحظ بأن هذه الموجة تصيب كافة الأعمار دون استثناء، ومن كلا الجنسين، وبالتالي يتوجب على الجميع أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والاهتمام التام بإجراءات السلامة العامة والوقاية، لأن كل إنسان لا يعلم ماذا سيكون تأثير الفيروس على جسده".
ونوه القدرة إلى أن "غزة ليست بمنأى عن التحولات الوبائية التي يشهدها العالم"، مشيراً إلى أنه "لربما تكون هناك أكثر من طفرة موجودة في القطاع، غير مكتشفة"، كما قال.
ولفت إلى أن الإجراءات المتخذة، والبروتوكولات العلاجية لم تختلف في التعامل عن الموجة الأولى، والتي كان الفيروس فيها في نسخته الاعتيادية.
وبيّن القدرة قائلاً: "نحن نتعامل مع تطورات الحالة الصحية للمصاب، وليس بناءً على الطفرة أو نوعية السلالة التي أصيب بها".
وأشار إلى أن ذوي الأمراض المزمنة، وكبار السن تؤثر عليهم الإصابة بمضاعفاتٍ خطيرة.
وعن اللقاح المضاد للوباء، قال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة: "كل ما دخل غزة 81600 من اللقاحات المختلفة، وهي تكفي ل40800 شخص، ونتوقع في أي لحظة وصول 28 ألف من لقاح استرازينيكا للقطاع، من قِبل "كوفاكس"، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وهي تكفي ل14 ألف شخص".
وشدد على كون التطعيمات ترفع مناعة المجتمع، وتعطي أثراً في تثبيط انتشار الفيروس في قطاع غزة.
وحول الإجراءات المعلن عنها لكسر المنحنى الوبائي، أوضح القدرة أن اللجان المختصة تتابع الحالة الوبائية وتصاعدها، وعلى ضوء ذلك يتم اتخاذ الإجراءات التي تتناسب مع الحالة الوبائية في حينه.
وتابع :"هناك متابعة حثيثة من الجهات المختصة سواءً في وزارة الصحة أو في وزارة الداخلية أو خلية الأزمة الحكومية العليا، وعلى ضوء تطورات الحالة الوبائية يتم اتخاذ الإجراءات التي تتناسب مع الحالة الوبائية، وكذلك تتناسب مع طبيعة قطاع غزة"، معرباً عن أمله أن يكون للإجراءات أثر في كسر منحنى التفشي في القطاع.
ونوه القدرة إلى أن المعول الرئيسي في هذه المواجهة، هو التزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية، والتزامهم التام أيضاً بالإجراءات المُعلنة من قبل الجهات الحكومية المختصة، وكذلك المحافظة التامة على كبار السن والمرضى المزمنين، إضافةً إلى المبادرة والإسراع في تلقي اللقاحات حسب الفئات المعلن عنها.
وعن الحكمة من فرض الإغلاق من بعد المغرب إلى الفجر بدءاً من غد الخميس ولمدة أسبوع، قال القدرة :"نحن نهدف من خلال هذا الإجراء لكسر حدة انتشار الفيروس، خاصةً وأن الفترة الليلية يكثر فيها التزاور والمناسبات الاجتماعية، ونحن نحاول ألا يكون لهذه الإجراءات تأثيراً مباشراً على مناحي الحياة المختلفة".
ومضى يقول "كلما كان هناك التزام من جانب المواطنين بالإجراءات المُعلنة، وإجراءات الوقائية، سنصل سوياً إلى تثبيط المنحنى الوبائي، كما كان قبل بدء الموجة الثانية منتصف شهر آذار/مارس الماضي".
ووجَّه المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة، رسالةً لمن تأكدت إصابته بالوباء أو يشعر بأعراضه ويمارس حياته بشكل اعتيادي، جاء فيها "نحن نناشد كافة المصابين أن يكون لديهم المسؤولية الأخلاقية والدينية والوطنية في عدم مغادرة المنزل لمدة 14 يوماً على الأقل، كي لا يتسبب بإصابة غيره، خاصةً وأنه قد يلحق الأذى بكبار السن وضعيفي المناعة، الأمر الذي قد يتسبب بوفاتهم".

التعليقات