عودة: الملتقى الوطني اصطدم بقيود صارمة ولن نتقاضى فلساً واحداً غير فلسطيني

عودة: الملتقى الوطني اصطدم بقيود صارمة ولن نتقاضى فلساً واحداً غير فلسطيني
ناصر القدوة، فور وصوله لغزة (أرشيفية)
خاص دنيا الوطن
أكدت عضو الملتقى الوطني الديمقراطي، نور عودة، أنهم منذ اللحظة الأولى لتشكيل الملتقى حاولوا فتح حساب بنكي، إلا أن ذلك اصطدم بقيودٍ صارمة فرضتها تعليمات مشددة.

وقالت عودة في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "حاولنا منذ تأسيس الملتقى الوطني الديمقراطي، فتح حساب بنكي، نظراً لكوننا شفافين، ونحب الوضوح"، مشيرةً إلى أن لديهم محاسباً، ومراقباً مالياً.

وأعلن ناصر القدوة، القيادي السابق في حركة (فتح)، في آذار/ مارس الماضي، تشكيل الملتقى الوطني الديمقراطي، لخوض الانتخابات التشريعية في قائمة منفصلة عن القائمة الرسمية لـ (فتح).

وأضافت عودة "لم يكن ذلك الأمر متاحاً، ففلسطين لا يوجد فيها قانون للأحزاب السياسية، وبالتالي غير مفهوم كيف تقوم الفصائل والأحزاب  بفتح حسابات بنكية؟"، كما تساءلت.

وأشارت إلى أن "الأمور يشوبها شيء من "اللخبطة"، ومن يحب الوضوح لا يفهمها"، على حد تعبيرها.

وتابعت "المبرر كان أنه لا يوجد لدينا في الملتقى أوراق رسمية من قِبل وزارة الداخلية، فقلنا لهم لسنا بجمعية خيرية، نحن ملتقى سياسي، ونريد حساباً بنكياً حتى نكون مسائلين أمام أعضائنا، لكن هذا لم يُجد نفعاً".

ونوهت عودة إلى أنهم لما سجلوا قائمة "الحرية"، فتحوا حساباً بنكياً بموجب القانون، وحسب القيود المفروضة.

وأشارت المرشحة رقم (22) على قائمة "الحرية"، إلى وجود تعليمات صارمة لدى البنوك على الحسابات البنكية للقوائم الانتخابية، وهذا لا يؤثر على الفصائل والأحزاب الكبيرة، التي عندها حسابات بنكية أخرى، وقدرات مالية متعددة، وإنما يؤثر على القوائم الأخرى، والتي يمثلها مستقلون وشباب.

وشددت عودة على وجود قيود مشددة، بموجب تعليمات لا تخضع للمنطق، بحيث أنهم كقائمة لا يستطيعون أن يَسحبوا من حسابهم البنكي فلساً واحداً لمصاريف التجهيز للحملة الانتخابية.

وبيَّنت أن الحملة الانتخابية ليست مقصورةً على تعاقد مع شركات إعلانية، فهناك متطوعين، ومصاريف ميدانية... إلخ، تحتاج صرف "كاش" (نقدي) لها.

وانتقدت عودة بشدة أن يتم فرض على من يعتزم خوض الانتخابات أن يستقيل من ما يشغله من مواقع، وليس فقط ذلك، بل يجب أن يأتي بكتاب قبول استقالة، مضيفةً "لم اسمع في حياتي أن أي أحد يستقيل، يجب أن تُقبل استقالته بكتاب رسمي".

وزادت "يجب على المرشح أن يستقيل من عمله، ومجالس الإدارة التي يعمل فيها، ويتجرد من كل شيء قبل بدء الانتخابات، فإذا لم يحالفك الحظ، ستضطر بعدها لأن تبدأ حياتك من الصفر، وهذا ليس موجوداً في أي مكان بالعالم".

واستطردت عودة "أنا عن نفسي كنت عضواً في مجالس إدارة بجمعيات مختلفة، عدا عن كوني رئيس مجلس إدارة في جمعية تُعنى بالثقافة والفنون، مع أن كل ما سبق أعمال تطوعية، بمعنى أننا لا نؤثر في المال، أو في السياسة".

وفي سؤالها عما تردد عن كونها تتقاضى راتب سفيرة، أجابت عودة :" أدعو كل من يدّعي ذلك بأن يأتي بإثبات يؤكد صحة ما يقوله، لأنه في حياتي كلها لم أتقاضَ راتباً من السلطة الفلسطينية سوى عن فترة ما كنتُ متحدثةً باسم الحكومة. سبق ذلك أن تعاقدتُ مع منظمة التحرير الفلسطينية، وكنتُ أتقاضى راتباً كاستشارية في مجالي. لم أكن موظفةً في مراتب السلطة، ولا على الديوان أبداً".

وتابعت "لا كنتُ سفيرةً، ولا أنوي أن أكون سفيرة"، ولفتت عودة إلى أن هذا من باب التشويه الذي طال أيضاً مرشحةً تم إسقاطها من قائمة "الحرية"، وهي أوجيني كوشكجي، من مدينة القدس.

واوضحت أن كوشكجي شابةٌ فلسطينية من أم فلسطينية من يافا، ووالدها لاجئ، وهي تقدمت بطلب جواز سفر أردني، لافتةً إلى أنها لم تقدم لجنسية إسرائيلية، ولم تجدد جواز سفرها.

ومضت عودة تقول "نحن نحترم القانون، ولم نطعن في استبعاد لجنة الانتخابات المركزية لأوجيني كوشكجي، وتقبلنا الأمر، رغم أنه كان من المعيب جداً أن هذه المحامية العصامية يتم استهدافها، وتشويهها، والتعرض لها بكل أنواع التنمر".

وشددت على أن أوجيني، عضو في نقابة المحامين الفلسطينيين، وهي محامية تدافع عن الأسرى في سجون الاحتلال، وتدافع كذلك عن الأملاك المقدسية في مواجهة محاولات تسريبها أو تهويدها أو مصادرتها، والكل في القدس يعرفها جيداً، ويعرف نشاطاتها.

واعتبرت عودة، الطريقة التي تم استهداف أوجيني فيها بأنها معيبةً للغاية، وغير أخلاقية، مشيرةً إلى ما تم تداوله من صورة لامرأة إسرائيلية متوشحة بالعلم الإسرائيلي، وأشيع بأن هذه أوجيني، مع العلم أن من في الصورة لا تمتُ لها بشبه.

وقالت "هذا النوع من التشويه خطير. هل رأيت فلسطينياً يتوشح بالعلم الإسرائيلي؟. الجواسيس لا يفعلونها".

وتحتل أوجيني رقم (51) في قائمة "الحرية"، حيث تُبيِّن عودة، أنها موجودة لدعم الفكرة، وهي كانت معهم منذ البدايات، وساهمت في كتابة البرنامج الانتخابي للقائمة.

وفي سؤالها عن اتهامات قيادات في حركة فتح بأن دولاً إقليمية توظف المال السياسي في الانتخابات الفلسطينية، ردت عودة "كل مرشح في قائمتنا ساهم بتوفير المبلغ المطلوب لتقديمه عن تسجيل القائمة، (تقصد ال20 ألف دولار)".

وأشارت إلى أن الدعاية الانتخابية، هي مساهمات منهم، ومن الناس العاديين البسيطين، ومن الفلسطينيين الميسورين.

وأضافت عودة "د. ناصر كان واضحاً وقاطعاً حتى قبل تشكيل القائمة الانتخابية، حين صرح بأنهم لن يتقاضوا فلساً واحداً غير فلسطيني، وتحديداً من الخليج".

وزادت "هذا منسجم مع القانون الفلسطيني، وقائمتنا موجودة لصيانة القانون، وحفظ كرامة المواطن".

التعليقات