مباشر | تواصل عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض المنازل المدمرة وسط غزة

الإغاثة الزراعية تنظم المؤتمر التقييمي الأول الخاص بلجان الحماية المجتمعية

الإغاثة الزراعية تنظم المؤتمر التقييمي الأول الخاص بلجان الحماية المجتمعية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) المؤتمر التقييمي الأول الخاص بلجان الحماية المجتمعية ولمناقشة جاهزية الواقع الفلسطيني في مجابهة التهديدات و المخاطر البشرية و الطبيعية، وذلك في مركز تدريب الزبابدة التابع للإغاثة الزراعية بمحافظة جنين، بمشاركة 13 لجنة حماية مجتمعية من محافظات سلفيت  نابلس، قلقيلية و الأغوار .

وأطلع مدير عام الإغاثة الزراعية أ. منجد أبو جيش على أهم محاور استراتيجية الإغاثة الزراعية 2020 – 2024، والتي تركز على برامج استصلاح الأراضي وشق الطرق الزراعية و المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تجاوزت الأراضي المستصلحة أكثر من 110 الالاف دونم و أكثر من 3500 كم طرق زراعية، بالإضافة للخطوط الناقلة للمياه و إنشاء الابار الزراعية و المنزلية، و بناء قدرات النساء و الشباب وهي المحاور التي سيستمر التركيز عليها مستقبلا.

و شدد أبو جيش على أن الواقع الاقتصادي الفلسطيني يستدعي من الجهات المختصة الاعتماد على مبدأ السوق التعاوني بدلا من سياسة السوق الحر نظرا لمجموعة من العوامل أهمها وقوع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، حيث أن الاقتصاد التعاوني يساعد على بناء ورفع الاقتصاد الفلسطيني.

و قال أبو جيش: "إن الإغاثة الزراعية سوف تستمر بالتركيز على عمل الجمعيات التعاونية بعد دراسة معمقة للمشاكل التي تواجه العمل التعاوني في فلسطين، حيث عملت الإغاثة الزراعية خلال العامين الماضيين مع مختلف الجهات ذات العلاقة ومن خلال مشاريعها من أجل النهوض بالقطاع التعاوني الفلسطيني".

ونوه أبو جيش إلى أن الإغاثة الزراعية بذلت خلال السنوات الماضية جهد كبير في موضوع المساعدة على إنشاء و تأسيس لجان الحماية المجتمعية ، بهدف بناء قدرات المتطوعين من خلال المجالس القروية و الأندية بهدف مساعدة هذه المجتمعات على تلافي الأخطار الطبيعية و البيئية من خلال مجموعة من التدريبات المتخصصة ، بالإضافة لمساعدة اللجان على بناء خطة للحد من المخاطر وهي خطط خاصة بهذه المجتمعات ، يقومون من خلالها بالتوجه لمختلف المؤسسات و استخدام مهارات الضغط و المناصرة من أجل الوصول لمشاريع و أنشطة تساعدهم على تحييد هذه المخاطر.

و لفت إلى أن أكبر تهديد يعيشه الشعب الفلسطيني هو غياب الحياة التشريعية و البرلمانية وهو الأمر الذي يستم تجاوزه في الانتخابات المزمع عقدها خلال الشهر المقبل ، وأضاف بأن الإغاثة الزراعية كمؤسسة أهلية تدعوا كافة القوائم بأن تضع الأغوار و القدس وغزة في سلم أولوياتها ، وضرورة أن تكون هناك مشاركة فاعلة للنساء و الشباب سواء بالتصويت او الترشيح.

وقدم منسق وحدة لجان الحماية المجتمعية في الإغاثة الزراعية لمحة عن عمل لجان الحماية المجتمعية و الرؤية الاستراتيجية للإغاثة الزراعية التي استدعت وجود هذه الوحدة في المؤسسة ، وذلك بهدف خدمة أكبر قدر ممكن من المجتمعات المحلية من خلال أبناء هذه المجتمعات و تشبيكهم مع مختلف المؤسسات و ارفادهم بالتدريبات اللازمة من أجل الوصول لهذه الأهداف.

وفيما يخص معايير تشكيلها في المواقع المختلفة، أوضح الكردي بأن المعايير التي يتم اعتمادها عند اختيار المواقع هي المواقع التي تعاني من وجود المستوطنات ، وجود لجان متطوعين و لجان مزارعين ،وجود مؤسسات شريكة.

 وعن معايير اختيار أعضاء لجان الحماية المجتمعية قال الكردي: "إنه من الضروري وجود 15 عضو/ عضوة كحد أدنى في اللجنة من الفئة العمرية 19 – 45 ، وايمان أعضاء اللجنة بأهمية العمل التطوعي وخدمة المجتمع و تمتع أعضاء هذه اللجنة بثقة افراد المجتمع و العلاقة الودية ما بين الأعضاء أنفسهم".

من جانبها أكدت ممثلة مؤسسة التعاون من أجل السلام الإسبانية ACPP ايفا سانشيز على استمرار دعم لجان الحماية المجتمعية ولجان المتطوعين في المواقع التي يتم استهدافها بالمشاريع الممولة من المؤسسة و مجموعة العمل الشريكة ، كما أكد على أهمية العمل من خلال التشاركية و العمل بناء على النوع الاجتماعي ، وذلك بهدف مساعدة المجتمعات على تخطي المخاطر البشرية و الطبيعية المحدقة بهم.

وأوضح منسق المشاريع ليث صرصور أن الإغاثة الزراعية تهتم بشكل كبير في إعداد الخطط المجتمعية و خطط الحد من المخاطر من خلال خطط شاملة لكافة القطاعات في المجتمعات المستهدفة من المشروع ، وذلك بهدف الحد من تأثيرات المخاطر التي يتسبب بها الاحتلال ومستوطنيه و المخاطر المجتمعية والاقتصادية والطبيعية والصحية و المخاطر التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة.

و قدم أعضاء لجان الحماية المجتمعية في تلفيت ، فروش بيت دجن و سكاكا نبذة عن التدريبات التي تلقوها بهدف خدمة المجتمعات المحلية وهي تدريبات كتابة التقارير الصحفية و التوثيق ، تدريبات تخص إدارة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ، تدريبات الإسعاف الاولي و الدفاع المدني.

وعن التدخلات والمبادرات التي قدمتها لجان الحماية المجتمعية في المواقع خلال الفترة الماضية ، تم تنفيذ مبادرات لرش و تعقيم البلدات بهدف الحد من إنتشار فايروس (كورونا) المستجد ، تنظيم مبادرات جمع طرود خضراوات وتوزيعها على المناطق المنكوبة بفايروس (كورونا)، المشاركة في شق طرق زراعية ، العمل على نشر التوعية بمواضيع الزراعات الأمنة و الخالية من الكيماويات ، تنظيم حملات ومبادرات لتوزيع الكمامات و مواد التعقيم على الطلاب بالإضافة لحملات الكترونية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة المجتمع.

و عن الصعوبات التي تواجه لجان الحماية المجتمعية أشار أعضاء هذه اللجان الى أن التهديد الأخطر الذي تعيشه مجتمعاتهم هو الاحتلال و مستوطنيه ، بالإضافة لصعوبة تنفيذ بعض الأنشطة خصوصا في المناطق المصنفة (ج) ، فايروس (كورونا)، صعوبة التواصل و كسر الحواجز بين أعضاء اللجان نظرا لطبيعة البلدات و التأثير الثقافي السائد ، قلة التمويل من البلديات و السلطة الفلسطينية وعدم اهتمام المجتمعات المحلية بسبب حداثة الفكرة.

و يشار الى أن الإغاثة الزراعية تعمل مع أكثر من 40 لجنة حماية من خلال مشاريعها في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة ، حيث قامت ببناء قدراتهم وتأهيلهم من خلال مجموعة من التدريبات التي تسهم بالنهوض بمجتمعاتهم من خلال ، كما تهدف الإغاثة الزراعية من خلال هذه اللجان لتشجيع الشباب للانخراط في حل المشاكل المحيطة بهم و تعزيز حضورهم في مجتمعاتهم المحلية و مساعدتهم من أجل الوصول لمراكز صنع القرار فيها.

وفي ختام المؤتمر تبادل أعضاء لجان الحماية الخبرات و الآراء و قاموا بتقديم توصيات للإغاثة الزراعية من أجل وضعها في كتيب دليل لجان الحماية بهدف الاستفادة منها.