مع تأخر تسجيل القائمة.. هل ما زال الباب مفتوحاً لتسجيل قائمة موحدة لحركة فتح؟

مع تأخر تسجيل القائمة.. هل ما زال الباب مفتوحاً لتسجيل قائمة موحدة لحركة فتح؟
خاص دنيا الوطن
يبدو أن تأخر تسجيل قائمة ناصر القدوة ومروان البرغوثي التي يجري الاعلان عنها، وكذلك قائمة حركة فتح الرسمية، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة المزمع انطلاقها يوم 22 أيار/ مايو المقبل، يثير الكثير من التساولات وعلامات الاستفهام.

فدوى البرغوثي، زوجة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأسير مروان البرغوثي، أكدت، مساء اليوم الأربعاء، أنهم ماضون بقرارهم تشكيل قائمة مستقلة عن قائمة حركة فتح الرسمية لخوض الانتخابات التشريعية.

وقالت البرغوثي لـ"دنيا الوطن": "لازلنا نُجهز لقائمتنا الانتخابية فيما تبقى أمامنا من وقت".

 وفي سؤالها حول وجود مفاوضات مع اللجنة المركزية لحركة فتح لحسم الخلاف معها، والعدول عن قرار خوض الانتخابات بصورة مستقلة، أجابت: "اترك الأمور للساعات القليلة المُتبقية".

بدوره، قال حاتم عبد القادر، القيادي في حركة (فتح)، والمقرب من الأسير مروان البرغوثي، في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "قُضي الأمر. قائمة البرغوثي - القدوة أصبحت أمراً واقعاً"، مضيفاً: "الكتلة الانتخابية قد تشكلت ولا مجال للتراجع".

ولعل ابرز التساؤلات التي تطرح حول ذلك، هل سبب تأخر تسجيل قائمة ناصر القدوة ومروان البرغوثي، وكذلك قائمة حركة فتح الرسمية لدى لجنة الانتخابات، دليل على وجود مفاوضات بين الطرفين؟ وهل يمكن عودة القدوة والبرغوثي لحضن حركة فتح؟

أكد الدكتور احمد رفيق عوض، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن تأخر تسجيل قائمة ناصر القدوة ومروان البرغوثي، وقائمة حركة فتح الرسمية لدى لجنة الانتخابات المركزية حتى اللحظة، تحتمل عدة سيناريوهات.

وقال عوض: "السيناريو الاول، أن المفاوضات مازالت قائمة، أي المساومات والضغوط والتسويات بين الطرفين، اما السيناريو الثاني أن القائمتين في طور التشكيل، وأن هناك استقالات واقالات والبحث عن أشخاص مناسبين وارضاء لأطراف معينين، حيث أن التأخير جاء بسبب التشكيل بحيث يتم ارضاء الأطراف والهويات".

وأضاف: "السيناريو الثالث أن هناك مشاورات كثيرة حيث أن الانتخابات الفلسطينية هي حدث دولي واقليمي، وبالتالي التأخير له علاقات بالمشاورات الكثيرة، والسيناريو الرابع أننا نحن على أبواب تاريخ جديد، بمعنى أن تشكل قائمة ثالثة لحركة فتح فعمليا فإن الحركة تدخل في طور جديد بتاريخها، وكذلك هناك بروز لتيارات جديدة".

وفي السياق، أكد عوض، أنه من الممكن اقناع ناصر القدوة ومروان البرغوثي بالعدول عن تشكيل قائمة مستقلة عن حركة فتح وعودتهما الى حضن الحركة، لافتا إلى أن المفاوضات يمكن أن تنجح.

وقال: "بالرغم من ذلك فإن ما حصل، أحدث هزة كبيرة في حركة فتح وفي قواعدها ونخبتها، حيث أصبح هناك توجهات ومنافسات، وبالتالي ما حصل أحدث هزة كبيرة وتفكك وندبة كبيرة، لذلك نتحدث عن عمل وطور جديد في الحركة، فحتى لو نجحت المفاوضات فسيبقى الجرح".

من جانبه، أكد جهاد حرب، المحلل السياسي لـ"دنيا الوطن"، أنه كان هناك مفاوضات بين الطرفين، مستبعدا في الوقت ذاته أن يكون هناك فرصة لعودة ناصر القدوة الى حضن حركة فتح لانه تم فصله، اما مروان فمن الصعب أن يتم استبعاده من الحركة، في ظل الظروف الراهنة.

وقال: "تأخر تسجيل قائمة حركة فتح الرسمية، جاء بسبب الترتيب بعد الخلافات الداخلية سواء في اللجنة المركزية او في كوادر الحركة، حيث حدث هناك حالات من الغضب على طريقة اختيار القائمة".

وأضاف حرب: "ننتظر الساعات المقبلة لرؤية المخرج النهائي، حول هل سيكون لدينا قائمة لفتح او قائمتين، وعلى الاغلب سيكون هناك قائمتين، الاولى يدعمها ويشكلها مروان البرغوثي، والاخرى يشكلها ويدعمها الرئيس محمود عباس".

المحلل السياسي، يونس الزريعي، قال لـ"دنيا الوطن": "فتح كانت قد اتخذت قرارا بأنها ستسجل في النهاية، لاعتبارات عديدة، أولا انه لا داعي للسرعة، وأنه من الافضل ان تتريث حتى تعطي نفسها فرصة للتعديل والاضافة والتبديل حسب المشهد المطروح".

وأضاف: "كان هناك قرار مسبق لدى حركة فتح بعدم مشاركة أعضاء اللجنة المركزية، والثوري وكبار الضباط والوزراء السابقين، ولكن عندما شاهدت القوائم الاخرى قد وضعت الصف الاولى منها، فقد رأت حركة فتح أنه من الضروري أن تضع لونها الحقيقي، وبالتالي إدخال أعضاء اللجنة المركزية يعزز اللون الفتحاوي".

وفي السياق، استبعد الزريعي أن يكون هناك مفاوضات بين القائمتين، مرجعا ذلك بأن هذه المفاوضات قد استنفذت فعلا.

المحامي والناشط الحقوقي، كنعان الصوراني، أكد لـ"دنيا الوطن"، أن مع نهاية هذا اليوم سيغلق باب تسجيل القوائم لدى لجنة الانتخابات المركزية.

وقال: "لدي اعتقاد أنه لن يتم تمديد فتح باب التسجيل و من الصعب ان يحدث ذلك"، مضيفا: "باب تسجيل القوائم سيقفل اليوم ولكن باب سحب القوائم سيبقى مشرعاً حتى تاريخ 29 نيسان/ أبريل المقبل".

وتابع الصوراني بقوله: "الجميع ينتظر لحظات هامة في كيفية ونوع وشكل القوائم المتبقية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة"، متابعا: "المواطن الفلسطيني يعي جيدا أن الساعات المقبلة ستحمل الكثير وستحدد شكل ولون مشاركة القوائم المتبقية في الانتخابات".

التعليقات