تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة: ذكرى يوم الارض فرصة لمواجهة كل المخططات الاسرائيلية

تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة: ذكرى يوم الارض فرصة لمواجهة كل المخططات الاسرائيلية
رام الله - دنيا الوطن
أصدر تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، ممثلا بأمينه العام الدكتور حسن حمودة، وأعضاء وقيادة التجمع، بياناً، بمناسبة يوم الأرض، الذكرى الخالدة والصراع مع المحتل.

وقال التجمع في بيانه: "تهلّ علينا من جديد الذكرى الخامسة والأربعون لأحداث يوم الأرض الخالدة الماجدة في ظل الهجمات الشرسة التي تتعرض لها أرضنا الفلسطينية من مصادرة وعمليات سرقة ونهب بهدف بناء وتوسيع المستوطنات وفرض الأمر الواقع على الأرض والشعب ،من خلال الاستمرار في هدم البيوت وطرد المواطنين وتهجيرهم لمضاعفة عدد المستوطنين في القدس والضفة الغربية".

وأضاف: "تمرّ هذه الذكرى وسط تصاعد الهجمة الصهيونية العنصرية ضد كفاح شعبنا وأطره السياسية، فمازال التضحيات الفلسطينيه المتدفق في خاصرة هذا الوطن الحبيب الجريح تروي ظمأ آلام أراضينا المغتصبة".

وتابع التجمع: "فمعركتنا مع الاحتلال لم تنته بعد، وهي متواصلة مع تواصل انتهاكات واعتداءات سلطاته البربرية، ولا تنتهي إلا بانتهاءه وانتهاء غطرسته، فالسنوات الطويلة من عمر الاحتلال لم ولن تفلح في فصل الفلسطيني عن أرضه، وإنما زادته إيماناً وتشبثاً وتعلقاً بها".

واستطرد بقوله: "إنها الذكرى التي يحيها شعبنا أينما تواجد، وذلك للتعبير عن وحدة الموقف والمصير بين أبناء شعبنا وتأكيداً على حقه في النضال حتى الاستقلال، فما زالت هذه الذكرى تبعث في نفوسنا الكثير من الشجون والآلام والحُرقة على أرضنا المغتصبة، لذا فإن شعبنا يعتبرها رمزاً وطنياً لصموده الذي يشكل لديه مفصلاً هاماً ومعلمًا بارزًا في تاريخه النضالي"،  معلناً تمسكه بأرض آبائه وأجداده، وتشبثه بهويته الوطنية والقومية، وحقه في الدفاع عن وجوده، فأرضنا تحتاج منا ضرورة العمل على غرس قيم الولاء والانتماء للوطن والاستعداد للدفاع عنه واستعادته من أيدي المغتصبين.

وأكمل التجمع بيانه: "تعود أحداث هذه الذكرى الوطنية الفلسطينية لعام 1976 بعد أن قامت السّلطات الصهيونية العنصرية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، إضافةً إلى سلسلة المجازر المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال والتي أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات من خيرة شبابنا الفلسطيني.

واعتبر التجمع هذه الذكرى،  فرصة أمام قوى وفصائل شعبنا خاصةً في ظل العرس الإنتخابي القادم ،وذلك لإحداث انطلاقة تجديدية بهدف التجذر في الوطن ومواجهة كل المخططات والممارسات الإسرائيلية والدفاع عن البيت الفلسطيني مهما كلف ذلك من تضحيات، وذلك ارتباطاً بتعزيز ثقة العودة للأرض وضرورة البقاء بها، الأمر الذي يشكل عنوان دائم للصراع مع الاحتلال وأطماعه للإستيلاء على المزيد منها وفرض الحلول الجزئية وتقطيع أوصال أرضنا الفلسطينية.

وقال: "فالأوطان يا أبناء وطني الحبيب لا تُستعاد إلا بالتضحية وبذل الغالي والنفيس في سبيلها وتوحيد وتكاثف وحدة الصف الفلسطيني على المستوى الجماهيري والفصائلي".

وأضاف التجمع: "لذا وجب علينا بناء جيل واعد يتحلى  قادر على تحمّل مسؤولياته تجاه نفسه ووطنه ومواصلة الإعداد والتجهيز الجيد للتحرير  بكافة السبل والوسائل وفي مقدمتها التسلح بالعلم والمعرفة والأخلاق 

وتابع بقوله: "فهذا اليوم الخالد لم تنته فصوله بعد، فما زال الفلسطيني يناضل ويجاهد في معركة الأرض ومعركة الدين والوطن، حيث ما زالت مصادرة الأرض مستمرة من قبل الاحتلال، وما زالت قضية الأرض أكثر القضايا التي تمتزج فيها الأبعاد المدنية والوطنية، ولا يزال الفلسطينيون يعتبرون يوم الأرض حدثاً محورياً مهمًا ويوماً وطنياً خالداً في تاريخهم للصراع والدفاع عن أرضهم وحقوقهم، فكان لذلك أثراً عظيماً على وعيهم السياسي وعلاقتهم بوطنهم، إذ ضحّوا بأرواحهم من أجل  وطنهم والوقوف في وجه الاحتلال الذي حاول ولا يزال يحاول انتزاع أراضيهم لصالح مشاريعه الاستيطانية لإحلال المهاجرين اليهود القادمين من كافة أصقاع الأرض".

واستطرد: "لقد شكّل يوم الأرض إنعطافاً مفصلياً ونقلة نوعية هامة في حياة تاريخ شعبنا الفلسطيني ضمن معاركه البطولية المتواصلة دفاعاً عن الهوية والوجود والحياة والكرامة والمستقبل، وهو يحمل كل معاني الصمود والتحدي والعنفوان والشموخ والمقاومة الصلبة ضد كل المشاريع والمخططات الصهيونية العنصرية والتهويدية والتهجيرية".

وختم التجمع بيانه بالقول: "إن معركة الأرض بالنسبة لنا كفلسطينيين، يجب أن تظل مشتعلة ضد المحتل الصهيوني، ليس في يومٍ واحدٍ فقط، بل على مدى الأيام حتى زوال الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".