المطران حنا: رسالتنا للمسيحيين الفلسطينيين بأن كونوا ثابتين في ايمانهم وانتماءهم لهذه الأرض

المطران حنا: رسالتنا للمسيحيين الفلسطينيين بأن كونوا ثابتين في ايمانهم وانتماءهم لهذه الأرض
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم لدى مشاركته في ندوة على الزووم بمناسبة الصوم الاربعيني المقدس: "ان رسالتنا الى المسيحيين الفلسطينيين ابناء هذه الارض المقدسة في هذه الايام المباركة بأن كونوا دوما ثابتين ومتشبثين بإيمانكم وانتماءكم لكنيستكم وعراقة وجودكم وحضوركم في هذه البقعة المباركة من العالم".

و أضاف حنا" لسنا غرباء ولسنا دخلاء في هذه الارض المقدسة وصومنا انما هي مسيرة روحية توصلنا الى الالام والقيامة وكل هذه الاحداث الخلاصية تمت في هذه البقعة المقدسة من العالم التي هي ارض الميلاد والفداء والبركة والقداسة والنور".

و تابع" افتخروا بانتماءكم للكنيسة الام فمن هنا انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها كما وافتخروا بانتماءكم لفلسطين ارضا وشعبا وقضية وانتماء وهوية ولا تتقوقعوا ولا تسمحوا لاي جهة بأن تعمل من اجل تكونوا في حالة انعزال وتقوقع عن محيطكم الانساني والوطني، و لقد اصبحنا قلة في عددنا بسبب ما ألم بنا وبشعبنا ولكننا لسنا اقلية ولا يمكننا ان نقبل بأن يعاملنا احد كأقلية فنحن وان كنا قلة في عددنا الا اننا مكون اصيل من مكونات شعبنا وفلسطين التي ننتمي اليها جميعا هي الارض المقدسة حاضنة التاريخ والتراث والمقدسات والاصالة والعراقة".

و استكمل قوله: "لا تتقوقعوا ولا تتأثروا امام ما تشاهدونه من تحريض ونشر لثقافة الكراهية هنا وهناك فلا يجوز ان نواجه الكراهية بالكراهية والتطرف بالتطرف ورسالتنا دوما يجب ان تكون رسالة المحبة والاخوة والسلام والتلاقي والتسامح والوحدة الوطنية والإنسانية بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني".

وتابع حنا" أصوات النشاز نسمعها بين الفينة والأخرى وهي تحرض على الطائفية والكراهية وهؤلاء بغالبيتهم الساحقة انما هم مرتبطون بأجندات خارجية او هم غارقون في ثقافة التخلف والجاهلية والتي نتمنى ان يخرجوا منها لان نهضة هذا الوطن وانتصار هذا الشعب لن يكون الا من خلال الوحدة والاخوة والتلاقي بين كافة مكوناته وتعاونهم وتفاعلهم دفاعا عن انبل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث".

و أكد على أنه لا يمكن القبول بأن يسيء احد للمسيحيين وحضورهم ورموزهم الدينية وما لا نقبله للمسيحيين لا نقبله لغيرنا أيضا فنحن نرفض اية إساءة او تطاول على الاخرين وخاصة اخوتنا المسلمين شركاءنا في الانتماء الإنساني والوطني والذين يُستهدفون هم أيضا في مقدساتهم واوقافهم.

و أشار إلى أنه يجب على المسيحيون الفلسطينيون في هذه الأرض المقدسة يجب ان يكونوا دوما ملحا وخميرة لهذه الأرض ومصدر خير وبركة لهذا الشعب ولا يجوز ان تؤثر علينا اية تيارات او خطابات او مؤامرات او محاولات أيا كان مصدرها هدفها اقتلاعنا من انتماءنا المشرقي النقي وهويتنا الفلسطينية الاصيلة والاصلانية ومن عراقة حضورنا الذي لم ينقطع لأكثر من الفي عام في هذه البقعة المقدسة من العالم.