الخارجية الفلسطينية: نتنياهو ينفذ الضم يومياً دون انتظار موافقة بايدن

الخارجية الفلسطينية: نتنياهو ينفذ الضم يومياً دون انتظار موافقة بايدن
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إن رئيس حكومة الاحتلال، يحاول من خلال تصريحاته، إعادة بث الروح في "مُخلفات" صفقة ترامب المشؤومة، وإعادتها إلى طاولة النقاشات الدائرة مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إما كموضوع للمساومة الشكلية، أو لإعادة إنتاج قضية الضم بأشكال جديدة وإبقائها حية.

وكان نتنياهو، قد قال في مقابلة لوسائل إعلام إسرائيلية: "لن يحصل ضم للضفة الغربية دون موافقة بايدن"، وهو تصريح مستغرب من شخص معروف بتمسكه بالاحتلال والاستيطان والضم.

وأضافت الخارجية في بيان صحفي، اليوم الأحد، ان "نتنياهو يحاول التأكيد مجدداً على أن فكرة الضم الاستعمارية ما زالت مطروحة على الطاولة، ولم يتم إزاحتها برحيل إدارة ترامب".

ولفتت إلى ان نتنياهو أراد من خلال تصريحاته هذه الإيحاء للمجتمع الدولي ولإدارة بايدن بأنه لن يقدم على ضم إجزاء من الضفة الغربية المحتلة، دون موافقة الرئيس بايدن، وكأن عمليات الضم متوقفة، وتنتظر الضوء الأخضر من الإدارة الأميركية، علماً أن عمليات الضم التدريجي والقضم البطيء وفرض القانون الإسرائيلي على الضفة المحتلة لم تتوقف لحظة واحدة، ويتم تطبيقها بشكل متصاعد في جميع المناطق المصنفة (ج)، والتي تشكل الغالبية العظمى من مساحة الضفة الغربية المحتلة دون اكتراث أو انتظار لأية موافقة أميركية أو غيرها.

وأشارت إلى أن عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين من القدس ومن جميع أنحاء المناطق المصنفة (ج) وهدم المنازل بالجملة، متواصلة دون انتظار الموافقة الأميركية أيضاً، وبهذا التصريح يحاول نتنياهو طمأنة المستوطنين وقادتهم ومعسكر اليمين بأنه لن يتخلى عن ضم الضفة المحتلة لصالح الاستيطان الاستعماري التوسعي، وأنه الوحيد القادر على فرضه ومحاولة تمريره على أجندة العلاقات الإسرائيلية الاميركية.

وادانت الخارجية مواقف نتنياهو ونواياه الخبيثة، التي تحاول شرعنة الضم بأي شكل كان وترفضها بشدة، وأكدت أنها تؤسس فقط لتكريس الاحتلال والاستيطان الاستعماري ونظام فصل عنصري بغيض في فلسطين المحتلة.

ورأت أن المجتمع الدولي لن تنطلي عليه ألاعيب نتنياهو بالالفاظ والكلمات، ولن يقع في مكائده، ولن يكون ضحية حملة انتخابية دعائية تضليلية للرأي العام العالمي والقادة الدوليين.

وقالت الخارجية: إن المطلوب موقف أميركي دولي واضح وصريح، يعيد التأكيد على المواقف الدولية الرافضة للضم بأي شكل من الأشكال وبأية صيغة، خاصة أن ما تقوم به إسرائيل على الأرض يغلق الباب نهائياً أمام فرص تحقيق السلام، وأمام فرصة إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، متواصلة جغرافياً، ذات سيادة، بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

التعليقات