قيادي فلسطيني: بورصة لقوائم انتخابية تحمل اسم اليسار تعكس مصالح ضيقة لبعض الأطراف

قيادي فلسطيني: بورصة لقوائم انتخابية تحمل اسم اليسار تعكس مصالح ضيقة لبعض الأطراف
خاص دنيا الوطن
كشف عضو المكتب السياسي ومسؤول دائرة الثقافة والإعلام في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، مصطفى بشارات، عن ملامح ما سيطرحونه على طاولة حوار القوى والفصائل الفلسطينية في القاهرة، الثلاثاء المقبل.

وقال بشارات في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "الكل يعرف أن حوار القاهرة، سينصبُ على ملف مهم جداً يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبحث إجراء انتخابات لمجلسها الوطني، وإن تعذر ذلك سيجري التوافق".

وأوضح أن المطلوب من حوار القاهرة المرتقب، وضع آلية لاختيار أعضاء المجلس الوطني، طالما أن عقد تلك الانتخابات غير ممكنة في الدول الأساسية الثلاثة المضيفة للاجئين الفلسطينيين.

وأكد بشارات، أن وضع معايير لاختيار أعضاء المجلس الوطني خطوةٌ مهمة جداً، كون هذا المجلس مهم أكثر من التشريعي، فالأخير هو جزء من الأول، وإن وجود مجلس وطني يمثل كل قطاعات شعبنا، يعتبر أحد المداخل الرئيسية لاستعادة منظمة التحرير الفلسطينية دورها تجاه أبناء شعبنا في الشتات، والذي أرى أنه تم التقصير بحقهم مع بدء حقبة اتفاق "أوسلو"، الذي يجب أن يكون له نهاية بعد كل الدمار الذي ألحقه بالقضية الفلسطينية، بصرف النظر عن أسباب توقيعه، فأنا لستُ مع المحاكمات التاريخية، ولا أحب لغة العودة للوراء.

وشدد على أهمية أن نبث الأمل في صفوف شعبنا، فعلى الدوام كان حاضراً في الميدان، ولم يخذل قضيته، ولم يقصر يوماً، بينما كل النُخب قصرت في حقه، ولم تكن بمستوى صموده واستعداده للتضحية، وإذا كان ثمة تراجعاً في المشهد الفلسطيني، فهو تراجع مؤقت، ولا يجب الحكم على المستقبل انطلاقاً من لحظة مريضة سيتجاوزها شعبنا، وأنا واثق من ذلك، هكذا يقول تاريخ الشعوب المناضلة عندما تستعيد إرادتها ولا يسطو أحد على هذه الإرادة.

وأعرب بشارات عن ثقته بأن كل الفصائل الفلسطينية من اليمين إلى اليسار إلى الوسط، ستكون حاضرةً في المجلس الوطني الجديد، وإن كان البعض لن يشارك بانتخابات المجلس التشريعي، ولكن في حالة المجلس الوطني فالمسألة مختلفة.

ورأى عضو المكتب السياسي لـ (فدا)، أن مسألة الانتخابات كان يجب أن يجري التحضير لها بشكلٍ جيد، مستدركاً "ربما داهمنا الوقت أو تداخلت عوامل عديدة في موضوع الانتخابات".

وبحسب بشارات "كان الأصل أن يجرى حوار وطني شامل قبل الذهاب لانتخابات، وكان يفترض أن يكون سقف الانتخابات السياسي على بساط البحث في ذلك الحوار".

وزاد: "كان من المأمول من هذا الحوار وضع استراتيجية فلسطينية جديدة تستجيب للتحديات الراهنة على ضوء كل ما حصل في العالم والإقليم، وقبل ذلك تجيب على التحديات التي بات يفرضها التغول الإسرائيلي، بكل ملامحه التي يعرفها الجميع".

ومضى بشارات يقول: "للأسف اتخذ قرار إجراء الانتخابات وحددت الجداول الزمنية لعقدها، ولم يجرِ الحوار الوطني المأمول، وهذا يضع علامة سؤال إن كان التوقيت هو الأفضل لنا، وضمن هذه الظروف، أم أن التوقيت مناسب أكثر من وجهة نظر اللاعبين الإقليميين والدوليين؟".

وأعرب بشارات عن أمله في أن تمثل الانتخابات مدخلاً لإنهاء الانقسام، وأن تجدد النظام السياسي الفلسطيني وتُقوي بنيانه بما يخدم مواجهة الأخطار التي تتهدد قضيتنا، وكذلك التحديات على الصعيد الداخلي بما يتعلق بخدمة المواطنين.

ونوه بشارات إلى أن الشعوب العربية عموماً والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص مرَّ بتجارب مريرة على وقع الانتخابات للأسف، ولكن الشعوب لا تعدم الوسيلة، وستقول كلمتها بحق من تنكروا لها.

وبالنسبة لخيارات حزب (فدا) في الانتخابات، قال بشارات: "يبقى الحزب مفتوحاً على كل الخيارات الممكنة لخوض الانتخابات التشريعية، طالما كانت هذه الخيارات تضمن له تمثيلاً حقيقياً، غير شكلي، وتخدم برنامجه الذي يضع في مقدمة أهدافه الدفاع عن قضايا العمال والفلاحين وغيرهم من الفئات المهمشة".

وبيّن أن أول خيار يصبو إليه حزب (فدا) أن يكون جزءاً من قائمة تضم كل القوى اليسارية والديمقراطية والشخصيات التقدمية لتخوض معاً هذه الانتخابات، مستدركاً "لكن ما أراه، وهنا تحديداً أعبر عن رأيي الشخصي، لا يعدو كونه بورصة لقوائم انتخابية تحمل اسم اليسار والديمقراطية كعنوان، لكن المحتوى لا يعكس إلا مصالح ضيقة لبعض الأطراف التي لم تُدرك بعد أن التغيير المطلوب، حتى يحدث، يجب الابتعاد عن إقصاء اي طرف تحت أي حجة".

وشدد بشارات على كون حسبة انتخابات 2021 ليست هي نفسها حسبة انتخابات 2006، داعياً تلك الأطراف- التي لم يُسمها- أن يبتعدوا عن الغرور، وأن يتواضعوا، ففلسطين أكبر من أي حزب أو جبهة، فخطوة عملية، ولو بسيطة نحو العمل الوحدوي، أفضل من أي فصيل لوحده، وأفضل من "دزينة برامج"!.

وفيما إذا كان حزب فدا ينوي ترشيح أحد عنه للرئاسة، قال بشارات "لم يُطرح هذا الموضوع في اجتماع اللجنة المركزية أو على طاولة المكتب السياسي أو حتى داخل أروقة (فدا)، الآن الكل منشغل بموضوع الانتخابات التشريعية".

التعليقات