لبنان يشتعل.. استمرار التظاهرات احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتردية وهبوط العملة المحلية

لبنان يشتعل.. استمرار التظاهرات احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتردية وهبوط العملة المحلية
رام الله - دنيا الوطن
تواصلت المظاهرات في شوارع لبنان، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتردية، وهبوط العملة المحلية إلى أدنى مستوى.

يأتي ذلك، في وقت هدد فيه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسان دياب، أمس السبت، بالامتناع عن تأدية مهام منصبه للضغط على السياسيين؛ لتشكيل حكومة جديدة. 

وقال في كلمة: "إذا كان الاعتكاف يساعد في تشكيل الحكومة فأنا جاهز إليه، رغم أنه يخالف قناعاتي"، مشيراً إلى أن ذلك قد يعطل الدولة برمتها، ويضر اللبنانيين بشدة، وفق ما نقل موقع (دوتشيه فيله).

وأضاف دياب: "أن الوضع قد يطرح أمامي خيار الاعتكاف، وقد ألجأ إليه، رغم أنه يخالف قناعاتي للضغط نحو تشكيل الحكومة". وتابع رئيس حكومة تصريف الأعمال قائلاً: "بعد نحو سبعة أشهر على استقالة حكومتنا لم تتشكل الحكومة الجديدة".

وتحدث دياب عن اجتهادات حول صلاحية حكومة تصريف الأعمال، مشيراً إلى أن البعض "يطالب حكومة تصريف بأن تمارس صلاحيات حكومة قائمة بذريعة الظروف الاستثنائية، فيما البعض يحذّر من تجاوز الحكومة ما حدده الدستور من صلاحيات تصريف الأعمال ضمن الحدود الضيقة".

وقال: "لبنان بلغ حافة الانفجار بعد الانهيار والخوف من عدم إمكانية الحماية من الأخطار، واللبنانيون يعانون أزمة اجتماعية خطيرة وهي مرشحة للتفاقم بحال لم تتشكل حكومة جديدة مدعومة سياسياً من الداخل والخارج للتعامل مع هذه الأزمة" متسائلاً "ألا يشكل مشهد التسابق على الحليب من قبل المواطنين حافزاً كافياً للتعالي عن الشكليات، وتدوير الزوايا من أجل تشكيل الحكومة؟".

وفي سياق متصل، أقدم محتجون لبنانيون على قطع عدد من الطرقات في العاصمة بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتردية، وارتفاع سعر صرف الدولار الذي تخطى اليوم عتبة الـ 10000 ليرة لبنانية.

وتجمع عدد من المحتجين وسط بيروت، وقطعوا الطريق عند تقاطع بشارة الخوري، بينما قام آخرون بقطع الطريق على (أوتوستراد) الناعمة جنوب بيروت.

وقطع محتجون بالإطارات والحجارة طريق المصنع- راشيا في وادي البقاع شرق لبنان، بينما اعتصم آخرون عند مدخل منطقة الشوف بجبل لبنان.

ورفع المحتجون الأعلام اللبنانية، وطالبوا المسؤولين بالرحيل وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، ودعوا اللبنانيين إلى النزول للشارع للمطالبة بحقوقهم والاحتجاج على ما وصلت إليه أوضاعهم الاجتماعية والصحية والمعيشية.

يذكر، أن احتجاجات شعبية، كانت قد انطلقت يوم الثلاثاء الماضي بعد بلوغ سعر صرف الدولار عتبة الـ 10000 ليرة لبنانية، وشملت كافة المناطق اللبنانية.

وجرى تكليف سعد الحريري، برئاسة الوزراء في تشرين الأول/ أكتوبر، لكنه لم ينجح بعد في تشكيل حكومة جديدة بسبب أزمة سياسية مع الرئيس ميشال عون.

واستقالت حكومة دياب، إثر انفجار بيروت في الرابع من آب/أغسطس، الذي دمر قطاعات واسعة من العاصمة بيروت. 

التعليقات