تزايد ملحوظ في اتباع سبل فقدان الوزن كالرجيم والخضوع لعمليات التجميل

تزايد ملحوظ في اتباع سبل فقدان الوزن كالرجيم والخضوع لعمليات التجميل
تتسّبب السمنة المفرطة في العديد من المشاكل الصحية التي ترتبط بالقلب والشرايين، ونظراً للعدد الكبير من الأشخاص الذين يُعانون من هذه المشكلة في الأونة الأخيرة، فنجد تزايد ملحوظ في اتباع سبل فقدان الوزن كَالرجيم والخضوع لعمليات التجميل مثل تكميم المعدة للحصول على نتائج سريعة، بدلاً من الاعتماد على نظام غذائي وتناول الأدوية التي تأخذ وقت طويل قبل الوصول إلى الوزن المثالي. 

ما هي عملية تكميم المعدة؟

عملية تكميم المعدة Gastric Sleeve Surgery هي تدخل جراحي لتقليص حجم المعدة عبر قص جزء منها يكون عادةً من ٪70 إلى 85٪ من حجمها الحقيقي بهدف فقدان الوزن، ويتم ترك جزء يُشبه إلى حدٍ كبير وعاء صغير أو أنبوب على شكل موزة. 

تُساعد العملية في تقليص كمية الأكل التي يتناولها الشخص خلال اليوم، وبالتالي تقليل عدد السعرات الحرارية وفقدان الوزن الزائد بعد وقت قصير. 

لا يُمكن لأي شخص الخضوع لهذا النوع من العمليات إلا إذا كان مُصاب بسمنة مفرطة وتتجاوز كتلة جسّمه BMI 35، كما يجب أن يتراوح سنه مابين 18 و65 سنة. 

من المهم معرفة أن عملية تكميم المعدة لا تحدث في حالات السمنة فقط، بل قد تكون لغرض إجراء جراحي نتيجة الإصابة ببعض التهابات أو سرطان المعدة. 

أنواع عمليات تكميم المعدة

يوجد أكثر من نوع لعملية تكميم المعدة، ويتم تحديد النوع المُناسب للشخص حسب وزنه، حالته الصحية، وهدفه من العملية، وتكون أبرزها كما يلي:

قص المعدة وترك جزء يُشبه الأنبوب يصل المريء بالاثني عشر، وتكون هذه من أشهر وأنجح العمليات. 

قص جزء من أعلى المعدة والأمعاء الدقيقة ثم ربطهما، بحيث يتم مرور الأكل دون هضمه مباشرةً إلى الأمعاء الدقيقة ليتم التخلص منه، بينما يتم امتصاص جزء الطعام الذي يصل للمعدة بشكل طبيعي. 

إحداث ثقب في منتصف المعدة وغلقها من حوله، ثم يتم ربطها من الثقب إلى الأعلى وتضييق الجزء القريب من المريء، بهذا تكون المعدة التي تستقبل الطعام من المريء أصغر وأضيق، مما ينتج عنه تقليل الطعام المتناول.

ربط الجزء العلوي من المعدة لتُصبح أصغر حجم، بالتالي إجبار الشخص على تقليص الوجبات نتيجة شعوره بالشبع سريعاً. 

ما يجب معرفته قبل تكميم المعدة

قبل التفكير في الخضوع لهذا النوع من العمليات يجب الإنتباه إلى ما يلي:

  • التهيئة النفسية: يجب أن يكون الشخص على استعداد للتخلي عن نظامه الغذائي السابق، واتباع نظام حياة صحي وتغيير العادات الخاطئة التي يقوم بها. 
  • ممارسة الرياضة: إذا كان الشخص لا يُمارس أي نشاط رياضي، عليه البدء في القيام بذلك قبل العملية، لإجباره على التحرك بعدها. 
  • اختيار الأكل بعناية: نظراً لقلة الأكل التي تُسببها العملية، فلابد أن يبحث  الشخص عن أكل فيه فوائد متعددة حتى يملأ معدته، كما عليه تناول الفيتامينات كي لا يشعر جسمه بالنقص. 
  • شرب الكثير من الماء. 
  • التوقف عن تناول بعض الأدوية قبل العملية مثل الأدوية المسيلة للدم. 
  • التوقف عن التدخين قبل إجراء تكميم المعدة. 
  • التحدث مع الطبيب حول الأمراض المُصاب بها الشخص، وكذلك الأدوية التي يتناولها قبل العملية. 
  • الإبتعاد عن أكل الوجبات الثقيلة بكمية كبيرة قبل يوم من تكميم المعدة، مع شرب الكثير من السوائل. 
  • اختيار طبيب لجّراحة تكميم المعدة يكون متمرس ومحترف، ويُمكن دراسة ذلك عن طريق البحث عن نتائج عملياته السابقة، و مناقشته في النوع المناسب للشخص حسب حالته.
طرق تكميم المعدة

تستغرق عملية تكميم المعدة عدة ساعات، ويكون ذلك مرتبطاً بحالة الشخص والنوع المعتمد عليه، ويُمكن القيام بها بطريقتين هما:

طريقة الجراحة: تتم من خلال إحداث شق في البطن، ثم إجراء عملية التكميم وإغلاق الشق، وتكون هذه الطريقة غير مُحبذة خاصةً بالنسبة للسيدات لتركها ندب يحتاج إلى تدخل تجميلي في المنطقة. 

بدون جراحة: عبر المنظار الجراحي الذي يتم إدخاله في البطن عن طريق شقوق صغيرة الحجم ليقوم بالعملية، ثم يتم إغلاق الشقوق.

تكون الأولوية لكل طبيب في اعتماد الحل الغير جراحي بتخدير كلي، لكن قد يضطر لإحداث شق جراحي في بعض الأحيان. 

ونجد أن مدة الشفاء أسرع في الحل الغير جراحي، لكن في جميع الأحوال يحتاج المريض إلى الراحة والمُسكنات خاصةً خلال الأسبوع الأول بعد العملية، إلى جانب عدم القيام بأي مجهود عنيف حتى يتم الشفاء الذي يأخذ من شهر إلى شهر ونصف بعد التكميم. 

اضرار عملية تكميم المعدة

تنتج عواقب وأضرار تكميم المعدة بمخاطر يجب الإنتباه لها من بينها:

  • الشعور بالغثيان، والإصابة بالإسهال خاصةً في الأيام الأولى بعد العملية.
  • الشعور بالألم الشديد بعد العملية، والحاجة إلى فترة نقاهة تصل إلى شهرين. 
  • ضرورة اتباع نظام صحي وممارسة الرياضة لخسارة الوزن. 
  • الإصابة بالتقيؤ الدائم عند تناول كميات أكبر مما تتحمله المعدة. 
  • عودة الوزن إلى طبيعته عند تناول الدهون والنشويات. 
  • حُدوث تسريبات من المعدة إلى تجويف البطن، التي تتسبب في حُدوث مضاعفات صحية خطيرة منها التسمم والوفاة. 
  • الإصابة بنزيف في الشق الجراحي. 
  • تمدد المعدة عند تناول كميات كبيرة من الطعام، مما يعني عودة الوزن الزائد. 
  • الإصابة بتّرهلات الجلد بسبب خسارة الوزن في وقت قصير. 
  • سوء التغذية نتيجة ضعف امتصاص الطعام والعناصر الغذائية الأساسية لصحة الجسم مثل الفيتامينات والمعادن، مما ينتج عنه خلل في الوظائف الحيوية للجسم. 
  • الإصابة بالتهابات البلعوم والمريء، نتيجة حمض المعدة الذي يصل إليهما عند التقيؤ. 
  • الإصابة بتلوث في الشق الجراحي أو العدوى البكتيرية، مما يتسبب في طول فترة الشفاء من العملية، لذلك يجب الحرص على تنظيف الشقوق بشكل دوري. 
  • الإصابة بحصوات في المرارة، وقد يقوم بعض الأطباء باستئصالها خلال عملية التكميم. 
  • عند القيام بعملية تكميم معدة لا يُمكن العودة إلى الوراء، فهي غير رجعية. 

يوجد تزايد ملحوظ في اتباع سبل فقدان الوزن كالرجيم والخضوع لعمليات التجميل خاصةً تكميم المعدة وشفط الدهون، ويعود ذلك بالأساس إلى الإصابة بشكل كبير بالسمنة نتيجة اتباع أسلوب حياة غير صحي سواء من خلال تناول كميات كبيرة من الوجبات السريعة، أو عدم ممارسة الرياضة والخمول أمام الشاشات بمختلف أنواعها.

التعليقات