بحر: اتفاقية الغاز مخالفة للقانون وعبث بالمقدرات الوطنية واستخفاف بغزة

بحر: اتفاقية الغاز مخالفة للقانون وعبث بالمقدرات الوطنية واستخفاف بغزة
أحمد بحر
رام الله - دنيا الوطن
قال القيادي في حركة (حماس)، أحمد بحر، إنه فوجئ قبل عدة أيام، "كما فوجئ شعبنا بكافة قواه السياسية وشرائحه الاجتماعية"، بنبأ إبرام السلطة الفلسطينية، مذكرة تفاهم بشأن تطوير حقل الغاز الطبيعي في نطاق قطاع غزة مع مصر".

وندد بحر في كلمة له، أثناء جلسة عقدها "تشريعي غزة" بإبرام السلطة للاتفاقيات الاستراتيجية والمصيرية، دون أن تكشف عن فحواها وحقيقتها وتفاصيلها، سواء اتفاقيات أوسلو، وملحقاتها الأمنية والاقتصادية، أو توقيع اتفاقية الغاز الأخيرة، معتبراً إياها "عبثاً بالمقدرات الوطنية، واستخفافا بقوى وشرائح شعبنا"، وفق تعبيره.

وأكد على أنه من حقّ أي فلسطيني، أن يطلع على فحوى وحقيقة الاتفاقية وتفاصيلها، رافضاً أن تستأثر السلطة بالحق في إبرام الاتفاقيات الدولية، دون الرجوع لمؤسسات الشعب الفلسطيني، وخاصة المجلس التشريعي، وفق ما قال.

وأشار القيادي في حركة (حماس)، إلى أن القانون الأساسي الفلسطيني، لا يجيز الارتباط بأية مشاريع لها أثر مالي كبير إلا بموافقة المجلس التشريعي؛ حيث نصت المادة (92) من القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003 وتعديلاته على الآتي: (تٌعقد القروض العامة بقانون، ولا يجوز الارتباط بأي مشروع يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزينة العامة لفترة مقبلة إلا بموافقة المجلس التشريعي).

واستدرك بالقول: "وبالتالي فإن التفاهم المبرم بين صندوق الاستثمار الفلسطيني، ووزارة البترول المصرية، مشوب بالعوار القانوني، ويفتقر إلى التحصين القانوني".

ورفض ما وصفه "استبداد السلطة بالقرار الوطني، والشأن الاستراتيجي والمصيري لشعبنا؛ معتبراً ذلك إثارة للتوتر على الساحة الوطنية، وبعداً عن إنفاذ قيم الشراكة الوطنية، وتقديم للأجندة الخاصة والمصالح الشخصية والحزبية الضيقة على المصالح الوطنية الكبرى، وفق تعبيره.

ورفض القيادي في حركة (حماس)، مواقف وسلوك السلطة الفلسطينية، وحركة (فتح) تجاه ما يتعلق باتفاقية الغاز، وعدم الالتزام بما تم التوافق عليه في القاهرة، حول تعزيز الحريات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في الضفة، منادياً بـ "وقف كل حملات التضييق والملاحقة في الضفة الغربية".

ووصف المحكمة الدستورية بـ "فاقدة الشرعية القانونية والدستورية" داعياً لوقف العقوبات الجماعية على أبناء غزة، مهيباً بالكل الوطني الفلسطيني إلى وقفة وطنية جادة ومسؤولة؛ للتصدي لنهج السلطة المُفرط في العبث والتلاعب بالقرار والمصير الوطني، وإجبارها على الإفصاح عن حقيقة وتفاصيل اتفاقية الغاز الأخيرة، واحترام قوى وشرائح شعبنا ومؤسساته التمثيلية المنتخبة.

وحذر من مغبة الانسياق وراء مواقف وتوجهات وسياسات السلطة وحركة فتح، التي تجري بعيداً عن الإجماع الوطني الفلسطيني، وفق تعبيره.

التعليقات