الأورومتوسطي: قمع الشرطة الإسرائيلية لاحتجاجات أم الفحم يُشرعن جرائم القتل والعنف المتصاعد

الأورومتوسطي: قمع الشرطة الإسرائيلية لاحتجاجات أم الفحم يُشرعن جرائم القتل والعنف المتصاعد
رام الله - دنيا الوطن
دان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بشدة، قمع الشرطة الإسرائيلية، التظاهرة المندلعة في مدينة أم الفحم، احتجاجًا على تصاعد العنف والجريمة داخل المدينة، مشيرًا إلى أن الاعتداءات أسفرت عن إصابة واعتقال العديد من المتظاهرين السلميين.

وقال الأورومتوسطي، ومقره جنيف، في بيانٍ صحفيٍ اليوم السبت: إن التظاهرة التي خرجت يوم أمس 26 شباط/ فبراير عقب صلاة الجمعة أمام ساحة بلدية أم الفحم، توجهت سيرًا على الأقدام إلى مركز الشرطة الإسرائيلية، لتواجهها عناصر الشرطة بعنف، واستخدام غير متناسب للقوة، وأطلقت على المتظاهرين الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع والمياه العادمة والقنابل الصوتية، فضلًا عن الاعتداء عليهم بالهراوات، ما أدى لإصابة 11 مواطنًا، وصفت حالة أحدهم بالخطيرة، إلى جانب اعتقال 7 آخرين.

وأوضح الأورومتوسطي، أن الإصابة الخطيرة، كانت لشاب يدعى مهند محاجنة (30 عامًا)، حيث تعرض لإصابة في الرأس بسبب قنبلة صوتية استهدفته، ما أدى إلى نقله على الفور لمستشفى (العفولة)، ومنها إلى مستشفى (رمبام) الواقع في مدينة حيفا.

وأضاف: أن رئيس بلدية أم الفحم، سمير محاميد، والنائب يوسف جبارين، كانا من بين المصابين إثر اعتداء الشرطة الإسرائيلية عليهما، حيث أصيب (جبارين) برصاصة مطاطية في الظهر، في حين أصيب (محاميد) بعد دفعه، ليتم نقلهم جراء ذلك إلى مستشفى (هعيمك) في العفولة لتلقي العلاج.

وأدان المرصد الأورومتوسطي، استخدام الشرطة الإسرائيلية، وسائل تفريق التظاهرات- كأدوات قتل وإيقاع أذى بليغ- بما يخالف المعايير الدولية، الأمر الذي يُكيّف كجريمة يحاسب مقترفها.

وفي إفادة وثقها فريق المرصد الأورومتوسطي، لأحد أقارب الجريح مهند محاجنة قال: "أصيب مهند في الرأس، وتحديدًا في منطقة الدماغ، بعد أن ألقت الشرطة الإسرائيلية عليه قنبلة صوتية من مسافة قريبة؛ ليتم نقله مباشرةً إلى مستشفى (العفولة)، ثم نقله لمستفى (رمبام) في حيفا".

وأضاف: "في مستشفى رمبام أجريت له عملية جراحية في الدماغ، وقال لنا الأطباء أنهم تمكنوا من السيطرة على النزيف، إلا أنه يحتاج لعمليات جراحية لاحقًا لوقفه بشكلٍ نهائي، وأعلنت المستشفى عند الساعة الثامنة مساءً، عن انتهاء العملية الجراحية، لكنها أوضحت أن حالته ما زالت خطيرة".

كما منعت الشرطة الإسرائيلية، صحفيين بالمكان من التصوير، حيث توجّهت إلى الصحفي أنس موسى، بوقف تصوير الأحداث الجارية، وهدّدته بسحب بطاقته الصحفية، في انتهاك آخر لحرية العمل الصحفي.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن التظاهرات المندلعة في مدينة أم الفحم– مستمرة للأسبوع السابع على التوالي- انطلقت في 7 كانون الثاني/ يناير 2021، حيث دعا إليها مجموعة من الشباب الناشطين؛ احتجاجًا على تزايد جرائم القتل والعنف في المدينة، بسبب ما وصفوه بتقاعس الشرطة الإسرائيلية عن محاربة العنف والجريمة، وذلك بعد أن تعرض رئيس بلدية أم الفحم سابقاً سليمان إغبارية، لطلق ناري تسبب له بجروحٍ خطيرة، بالإضافة لوقوع جريمة أخرى في بلدة كفرقرع القريبة من مدينة أم الفحم، والتي راح ضحيتها الشاب سليمان مصاروة.

وقال المرصد: إن الجرائم في البلدات العربية، التي يسكنها الفلسطينيون داخل إسرائيل، تزايدت منذ مطلع العام الحالي، حيث قُتل ما لا يقل عن 15 شخصًا حتى اللحظة، في حين أن عدد القتلى خلال العشرين عامًا الماضية- منذ عام 2000- بلغ حوالي 1,700 قتيل.

من جانبه، قال المستشار القانوني لدى المرصد الأورومتوسطي طارق عبد الرازق: "إن اعتداءات الشرطة الإسرائيلية المتكررة أسبوعيًا على التظاهرات المندلعة في أم الفحم، تشير إلى أن السلطات الإسرائيلية، راغبة في استمرار حالة العنف، وتصاعد الجريمة بحق الفلسطينيين المقيمين في أم الفحم والبلدات العربية".

التعليقات