مركز حقوقي يطالب بالتحقيق بحادثة مقتل مواطن على أيدي قوات الأمن غرب رام الله
رام الله - دنيا الوطن
طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بضرورة فتح تحقيق جدي، في حادثة إطلاق قوة أمنية فلسطينية على مواطن، أثناء تنفيذها مهمة في قرية نعلين، غرب رام الله، وإعلان نتائجه على الملأ.
وعبر عن قلقه البالغ حيال الحادث، ويخشى من أن تكون القوة الأمنية قد استخدمت القوة المفرطة وغير المتناسبة، ولم تلتزم بمعايير استخدام السلاح الناري.
ووفقا لتحقيقات المركز، وإفادات ثلاثة شهود عيان، في حوالي الساعة 12:00 ظهر يوم أمس، دخلت قوة خاصة تسمى بقوة 101 من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تستقل سيارتين مدنيتين لا تحملان لوحات تسجيل قانونية الى بلدة نعلين غربي مدينة رام الله، بهدف اعتقال المواطن منذر رضا محمد حمد حمدية (سرور)، 34 عاماً.
وأضاف: "لاحقت القوة سيارة المواطن المذكور أثناء قدومه من الجهة الغربية للبلدة متوجها الى وسط البلدة، وحاصرت سيارته وطاردته في الشارع، وأطلقوا عليه النار مباشرة، فأصيب بأربعة أعيرة نارية في مناطق الرقبة والصدر والبطن، ومن ثم قاموا بسحله وألقوه في صندوق السيارة الخلفي، وانسحبوا فورا من المكان. وفيما بعد، جرى نقل الضحية إلى مستشفى فلسطين الطبي داخل مدينة رام الله. وفي حوالي الساعة 2:30 مساء، أخبرت المصادر الطبية ذويه عن وفاته".
وتابع: "أفاد أحد شهود العيان، بأن ما بين 10-15 عنصراً من الأمن ترجلوا من سيارتين مدنيتين، وكانوا ملثمين، ويرتدون لباساً اخضراً، بينهما اثنان يرتديان جاكيتين أسودين، وأطلقوا طلقة واحدة".
واستكمل المركز نقلاً عن شاهد عيان: "بعدها شاهدت منذر يخرج من باب سيارته ويهرب، وقطع الشارع، وفور قطعه الشارع أطلقوا عليه النار وهم يصرخون: اقتله… اقتله، طخه… طخه. وتكررت كلمة طخه عدة مرات، ومنذر لا يطلق نار او حتى يشهر سلاحاً. بعدها مباشرة، قطع الشارع وقفز عن سور بجانب حافة الرصيف للشارع عن ارتفاع اربعة امتار، وبعد قفزه تجمع افراد القوة عددهم كان اكثر من خمسة افراد وتقدم احدهم على الحافة وأطلق عليه من 4 الى 5 رصاصات نارية تقريبا، وتجمع باقي الأفراد واطلقوا النار عليه، بعدها نزل 4 منهم من مدخل المنطقة التي وقع فيها منذر، وواحد مسكه في رجله، واخر مسكه في ايده، وحملوه الى الشارع وانا رأيت منذر والدماء تغطي رأسه، وكل وجهه دماء، ورأسه الى الأسفل وهو محمول، وكان فعليا منته..".
وأدان المركز بشدة ما يرجح بأنه استخدام للقوة المفرطة من قبل الجهات المكلفة بإنفاذ القانون مما تسبب في موت المواطن سرور.
وأكد أن هناك معايير دولية وفق "مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين" صادرة عن الجمعية العامة، حددت معايير إطلاق النار، التي يجب أن تحترم من قبل رجال إنقاذ القانون، وأن أي مخالفة لهذه المعايير يجب أن تكيف كجريمة، يحاسب فاعلها وفق قانون العقوبات.
وعبر عن قلقه من تكرار مثل هذه الحوادث، مما يثير شبهات حول وجود تساهل من قبل الجهات المسؤولة في التعامل مع مثل هذه الممارسات الخطيرة.
وأكد على ضرورة أن تكون التحقيقات في هذه الحادثة محايدة وجدية، وأن تعلن نتائجها على الملأ، وأن يتخذ المقتضى القانوني حيالها، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها.
وختم: "يؤكد المركز على حق السلطة بفرض القانون، لكن مع ضرورة التزام قوات الأمن بمعايير إطلاق النار، والتي تلزم رجال الأمن باستخدام السلاح الناري فقط في حال الدفاع عن النفس أو الغير من خطر محدق، ووفق قواعد التناسب حسبما أقرته المعايير الدولية".

التعليقات