"كليفلاند كلينك" يقيم "يوم المؤسسين" افتراضيًا في 26 فبراير

رام الله - دنيا الوطن
في السادس والعشرين من فبراير من العام 1921، أقام أربعة أطباء احتفالًا في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية بمناسبة افتتاح عيادتهم الجماعية، في ممارسة فريدة من نوعها آنذاك، كاشفين النقاب عن نموذج جديد لتقديم الرعاية الصحية يعتمد على التعاون بين الأطباء، وذلك في حدث ظلّ يُعرف بـ "يوم المؤسسين".

وبعد مرور مئة عام على ذلك الاحتفال، أطلق مستشفى كليفلاند كلينك اليوم أجندة تزخر بفعاليات احتفالية عدّة تقام على مدار العام 2021، احتفالًا بمرور قرن كامل على تأسيسه. وتشمل الأجندة ملتقيات افتراضية وتجارب رقمية ومبادرات مجتمعية تكرّم التاريخ الغنيّ لهذا الصرح الطبي العريق وتحتفي بما يخطّط له القائمون عليه في مستقبله.

باكورة الاحتفالات تتمثل في حفل خاص يقام افتراضيًا إحياءً لمناسبة "يوم المؤسسين"، وذلك من الساعة 6 إلى 7 مساءً بتوقيت الإمارات يوم 26 فبراير. ويشتمل الحفل على كلمة يلقيها الرئيس التنفيذي لكليفلاند كلينك الدكتور توم ميهاليفيتش، وعروض موسيقية خاصة يؤدّيها المغني الرئيس في فرقة "غو غو دولز" جوني رزيزنيك بجانب أعضاء من أوركسترا كليفلاند، وعدد من المشاهير الضيوف.

ويتضمّن الحفل الافتتاحي العرض العالمي الأول للمسلسل الوثائقي "سنتشري أوف كير"، الذي أنتجته ستوديوهات "كوريجيوز" المعتمدة من شبكة "سي إن إن" والتي تشكّل جزءًا من شبكة "وارنر ميديا". وتعرض قصة المسلسل وقائع تتصل بالمرضى ومقدمي الرعاية الصحية في كليفلاند كلينك خلال عام الجائحة. ومن ناحية أخرى، يستشرف الحدث مستقبل الرعاية الصحية في المئة عام القادمة عبر نقاش يديره قادة كليفلاند كلينك من أنحاء العالم.

وكانت الرعاية المتمحورة حول المرضى في كليفلاند كلينك بدأت مع الأطباء المؤسسين قبل 100 عام، وهم فرانك بنتس، وجورج كريل وويليام لووَر وجون فيليبس، الذين آمنوا بأهمية العمل الجماعي في سبيل تحقيق أفضل رعاية ممكنة للمرضى، لا سيما بعد الجهود التي بذلوها في رعاية الجنود المصابين في الحرب العالمية الأولى. وتجسدت عقيدة هؤلاء الأطباء بـ "العمل وحدةً واحدة"، حتى أصبحت إحدى الركائز النموذجية التي يقوم عليها كليفلاند كلينك. وبعد مائة عام، حافظ الصرح البارز على هذه الركيزة بعد أن غدا فريقًا كبيرًا مؤلفًا من عديد الفرق التي ينصبّ تركيزها على رعاية المرضى.

وقال الدكتور توم ميهاليفيتش إن كليفلاند كلينك، يسعى في خدمة الأهداف النبيلة التي تصبّ في رعاية الآخرين، مؤكّدًا أن "رسالتنا المتمثلة في الاهتمام بالحياة، والحرص على مواصلة الأبحاث في مختلف المجالات الطبية، وتقديم التعليم المستمر للعاملين لدينا، تستحضر الماضي وتبني الحاضر وتستشرف المستقبل في مجال رعاية المرضى". وأضاف: "تضافرت ثقافتنا المبتكرة والتزامنا تجاه تعزيز تجربة المريض، مع تفانينا في الأبحاث والتعليم، وهو ما يظهر جليًا في تاريخنا، ويستمر في مستقبلنا".

وقد نما ما بدأ بوصفه ممارسة طبية جماعية فريدة قبل 100 عام، ليصبح اليوم مؤسسة عالمية لها مرافق ومنشآت في أوهايو وفلوريدا ونيفادا وتورنتو وأبوظبي وقريبًا في لندن. واليوم، يقدّم 70,000 من مقدمي الرعاية العاملين في منظومة كليفلاند كلينك رعاية استثنائية لأكثر من مليوني مريض حول العالم.

ويؤكد كليفلاند كلينك التزامه المستمر بالأبحاث والتطوير والابتكار، مواصلًا العمل من موقعه الريادي العالمي على تطوير مئات التقنيات والأساليب والإجراءات الطبية المبتكرة التي ساهمت في إنقاذ حياة المرضى. وتشمل أبرز الإنجازات العديدة الرائدة التي نجَح كليفلاند كلينك في تطويرها، جراحة مجازة الشريان التاجي، وزرع الوجه، وإزالة الأعضاء بالجراحة طفيفة التوغل، وجراحة الصرع الموجّهة، وعلاجات لأورام المخ، فضلًا عن عدّة تطورات في علم الوراثة السرطانية وجراحات علاج السكري والأبحاث في مجال الأعضاء الاصطناعية.

ويهدف كليفلاند كلينك في المستقبل إلى مواصلة إرثه الممتد لمئة عام عبر إنشاء مكان أفضل لتقديم الرعاية الصحيّة المرتكزة على المرضى، سواء في الولايات المتحدة أو في المواقع الأخرى التابعة له حول العالم.

التعليقات