يضم فلسطينياً.. فريق علمي بقطر يتوصل لطريقة مبتكرة لإزالة المخلفات الدوائية باستخدام تكنلوجيا النانو

يضم فلسطينياً.. فريق علمي بقطر يتوصل لطريقة مبتكرة لإزالة المخلفات الدوائية باستخدام تكنلوجيا النانو
رام الله - دنيا الوطن
نجح فريق علمي بقيادة باحثين من جامعة قطر بنشر بحث علمي محكم في المجلة المرموقة Environmental Science and Pollution Research ، والتابعة لدار النشر العالمية سبرتجر نيتشر (Springer Nature). حيث توصل الباحثون إلى طريقة مبتكرة لإزالة مخلفات دواء الجلمبرايد والمستعمل لعلاج السكري من مصادر المياه باستخدام دقائق الكربون النانوية. 

وقد جاء البحث نتيجة الاهتمام العالمي المتزايد بالمخلفات الطبية والدوائية، ومستحضرات العناية الشخصية، والتي تم الكشف عن زيادة تركيزها في المياه السطحية عبر العالم، وخاصة في البلدان المتقدمة.

وهدف البحث تطوير طريقة جديدة لإزالة مخلفات دواء الجلمرايد المستخدم لعلاج السكري باستخدام انابيب الكربون النانوية في عملية ادمصاص مستمرة. 

ويأتي هذا البحث نتيجة التعاون المشترك بين د. إسماعيل بدران، استاذ مساعد بقسم الكيمياء وعلوم الأرض في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، ود. مراد ابو الحسن من فلسطين وهو استاذ مشارك من كلية الصيدلة وعباده قط طالب دراسات عليا بقسم الكيمياء من جامعة النجاح الوطنية بفلسطين، ود. عبد الله مناصرة من قسم الهندسة الكيميائية من جامعة كالجري، كندا.

يخدم هذا البحث أهداف جامعة قطر ضمن رؤيتها المستمرة للتركيز على البحث العلمي وجودته، وتطوير المهارات البشرية والتقنية في قطر، فإن جامعة قطر وبإعتبارها جهة بحثية نشطة ومحورية لتطور قطر، تجري أبحاثًا عالية المستوى لخدمة شركائها من المجتمع، ويتركز دور الجامعة كمحرك للبحث والابتكار في قطر على سجل من الإنجازات البحثية، ومن الجهات الداعمة لهذا البحث كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، وحدة المعامل المركزية (CLU) بجامعة قطر، ومن خارج الجامعة شاركت جامعة النجاح الوطنية بفلسطين بدعم هذا البحث.

لقد تمت الدراسة باستخدام أنابيب الكربون النانوية في عملية إدمصاص مستمرة. حيث خلصت الدراسة إلى إمكانية التخلص من ذلك الدواء بنسبة تقارب 100%، بأسلوب مباشر وصديق للبيئة. ولقد تميز هذا البحث عن غيره من الأبحاث باستخدامه لطريقة التدفق المستمر بدلًا من طريقة إدمصاص الدفعات التقليدية، وبذلك يكون البحث جاهزا للتطبيق على المستوى الصناعي.

ويشير الباحثون في التقرير إلى أن ثلوت المياه بالملوثات الناشئة مثل الأدوية ومنتجات العناية الشخصية أحد أكبر التحديثات التي يواجهها العالم اليوم. حيث أدى وجود هذه الملوثات الناشئة في المياه إلى تنامي القلق بسبب ظهورها المتكرر واستمرارها في النظام البيئي المائي وتهديدها للصحة والسلامة العامة. وعليه، اوصت الدراسة باعتماد دقائق الكربون النانوية في عمليات معالجة المياه، والاستفادة من النتائج الكمية التي توصلت لها الدراسة في تصميم معالجات المياه في المستقبل.

وضح التقرير الخاص بالبحث ان الكثبر من العقاقير الطبية، ومنها عقار جليمبيريد المستعمل لعلاج مرض السكري، لها آثار ضارة على صحة الإنسان إذا لم يتم تناولها بعناية. ولقد تم سابقا اقتراح العديد من العمليات التقليدية للتخلص من هذه الملوثات الناشئة، ومن بينها الامتزاز. في هذه الدراسة، تم استكشاف الإزالة الإدمصاصية لـ GPD من الماء باستخدام الأنابيب النانوية الكربونية متعددة الجدران (MWCNT) المدعومة على السيليكا على عمود ذو قاعدة ثابتة. تم التحقيق في آثار ارتفاع السرير، ودرجة الحموضة في المحلول، ومعدل التدفق على الإزالة الامتصاصية لـ GPD.

في هذا البحث، تم استخدام معاملات الامتزاز التي تم الحصول عليها باستخدام نماذج Sips و Langmuir و Freundlich للتحقق من الامتزاز المستمر. أظهرت النتائج أن إزالة الدواء تتحسن مع زيادة ارتفاع عمود الإمتزاز. ومع ذلك، فقد انخفض مع معدل التدفق. أشار تأثير الأس الهيدروجيني إلى أن الامتزاز يتأثر ويزيد بشكل كبير في الوسط الحمضي. تم تطوير نموذج التشتت الحراري المقترن بـ Freundlich isotherm واستخدامه لوصف منحنيات اختراق الامتصاص. كانت أقصى سعة الإمتزاز (qm) تساوي 275.3 مجم لكل جرام. وتراوحت معاملات التشتت المحوري بين 3.5 و 9.0 × 105 م2 / ثانية. تم بنجاح تجديد الممتزات المستهلكة عند درجة حموضة عالية عن طريق الشطف مع هيدروكسيد الصوديوم.

التعليقات