عيسى: هدم البيوت ضمن العقوبات الجماعية المحظورة بموجب جنيف الرابعة

رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "إن هدم البيوت وغيرها من المباني بحجة عدم الترخيص يندرج ضمن تدمير الممتلكات المحظورة بموجب المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949".

وأضاف، "هدم البيوت يشكل انتهاكا للحق في السكن الملائم الذي كفلته المواثيق والأعراف الدولية، ويأتي هدم بيوت المواطنين الفلسطينيين وخاصة تلك التي تدعي إسرائيل أنها أقيمت دون ترخيص، في الوقت الذي تتساهل إزاء مخالفات المستوطنين في بناء وحدات سكنية جديدة".

ونوه، "سلطات الاحتلال الإسرائيلية لم تتخذ خطوات حقيقة لإجلاء المستوطنين عن المناطق التي يضعون أيديهم عليها بالقوة، بل على العكس تقوم بتشجيعهم على احتلال المزيد".

وأوضح، "سياسية إسرائيل في هدم البيوت تهدف لتقليص الوجود الفلسطيني وتفريغ الأرض من سكانها الأصليين".

وأشار، "في إطار سياسة هدم المنازل واصلت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ممثلة بما يسمى الإدارة المدنية في الضفة الغربية وبــ (بلدية القدس) سياسة هدم بيوت الفلسطينيين وبوتيرة أعلى مما كان عليه في السنوات الماضية، متذرعة بأسباب أمنية حينا، وبعدم الترخيص وفقا لقوانين التنظيم والبناء الإسرائيلية أحيانا أخرى".

وتابع، "هدم البيوت أو إغلاقها لذرائع أمنية يندرج ضمن العقوبات الجماعية المحظورة بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على انه (لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا)، كما تحظر العقوبات الجماعية".

واستطرد، "سلطات الاحتلال مستمرة في هدم البيوت الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية متذرعة بالشق الأخر من ادعاءاتها وهو عدم الترخيص، في الوقت الذي فيه تابعت استخدام قوانين التنظيم لمنع إعطاء ترخيص البناء بطريقة تعسفية".

وقال أمين عام الهيئة، "إسرائيل منذ أيام احتلالها الأولى للضفة الغربية وقطاع غزة عملت على إلغاء سلطات التنظيم والبناء المحلية ونقل صلاحياتها لضباط من الجيش الإسرائيلي، في حين نقلها في مدينة القدس الشرقية لموظفين من (بلدية القدس) قامت السلطات الإسرائيلية بالسيطرة على التخطيط الهيكلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصادقت على مخططات هيكلية كان الغرض الرئيسي منها الحد من التوسع العمراني الفلسطيني".