النخالة: علينا الوقوف سداً منيعاً أمام المخاطر التي تحيط بنا

النخالة: علينا الوقوف سداً منيعاً أمام المخاطر التي تحيط بنا
زياد النخالة
رام الله - دنيا الوطن
دعا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، جميع الفلسطينيين، إلى الوقوف سداً منيعاً، أمام المؤامرات والمخاطر التي تحيط بهم، وتتوالى عليهم يوماً بعد يوم، خاصة فيما يتعلق بموضوع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك، في كلمة له ألقاها خلال مؤتمر عربي، عُقد اليوم السبت تحت شعار (متحدون ضد التطبيع).

وقال النخالة: ينعقد مؤتمرنا هذا في ظروف عربية ودولية أكثر تعقيدًا، وأكثر تهديدًا، من أي وقت مضى على العالمين العربي والإسلامي، حيث "نشهد حالة من الانكسار أمام المشروع الصهيوني لم يسبق لها مثيل، وانحيازًا لا يخفى على أحد، بلغ حد التحالف بين المشروع الصهيوني ومجموعة من الأنظمة العربية التي انحازت للعدو، واعتبرته حليفًا وحاميًا لها من أوهام افتعلتها، متجاوزة احتلال فلسطين ومقدساتها".

وأوضح بأن "التطبيع يكرس المشروع الصهيوني كقوة مطلقة، تتمتع بالتفوق على كل المحيط العربي والإسلامي الأمر الذي من شأنه أن يدفع إلى إذابة الهوية الفلسطينية خارج فلسطين، ويلاحق من تبقى من الشعب الفلسطيني داخل فلسطين، بتطويعهم كأيدٍ عاملة تساعد في تعزيز قوة الكيان الصهيوني وهيمنته".

وأضاف الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: لقد بدأوا بما سمي بمبادرة السلام العربية التي كشفت ظهر الشعب الفلسطيني منذ سنوات، بحجج واهية وادعاءات كاذبة بدولة فلسطينية، لنكتشف بعد ذلك أن مبادرة السلام العربية لم تكن سوى جسرا لتعبر عليه طلائع بعض دول المبادرة باتجاه العدو الصهيوني، متجاوزة حتى قرارات شاركت فيها".

واستطرد بالقول: برغم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وفي ظل أقسى الظروف، استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تحدث هذا الاختراق الكبير في الصف العربي، وقد تمثل ذلك في حملة التطبيع التي شاركت فيها بعض الدول العربية، إضافة للدول التي عقدت اتفاقيات مع العدو سابقًا، في محاولة لمحاصرة المقاومة في المنطقة، ولتصبح الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني مطلقتي اليد في تغيير الجغرافيا، وكتابة ملامح التاريخ القادم لمنطقتنا".

وجدد النخالة ثقته بأن الشعوب العربية والإسلامية التي قدمت التضحيات من أجل فلسطين، ومن أجل القدس، على مدار أكثر من قرن، تدرك أن ما يجري اليوم هو مؤامرة على أرضها ودينها وتاريخها وتضحياتها.

وتابع: الأمة العربية والأمة الإسلامية، وبعد هذه التضحيات الكبرى، لن تستسلم لفهلوة الحكام والقادة المهزومين الذين أشبعونا شعارات فارغة، وفي النهاية استسلموا عمليًّا للأعداء، بدعوى الواقعية والموضوعية، والذي يعني للصهيونية الرضوخ العربي والإسلامي لحقيقة وجود الكيان الصهيوني كأمر واقع لا مجال لإزالته".

وختم النخالة حديثه بالقول: أمام هذه المخاطر التي تتوالى يومًا بعد آخر، فلنقف جميعًا سدًّا منيعًا أمام هذه الانهيارات، تحت شعار "متحدون ضد التطبيع".

التعليقات