رئيس بلدية خانيونس: فرق الطوارئ مستنفرة بالميدان.. ما حكاية القنوات المائية الخرسانية؟
خاص دنيا الوطن - عوض أبو دقة
أكد رئيس بلدية خانيونس، المهندس علاء الدين البطة، اليوم الثلاثاء، أن هناك استنفاراً لطواقم الطوارئ في البلدية، تحسباً لأي أخطار أو كوارث، قد يُسببها المنخفض الجوي الحالي.
وقال البطة في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "طواقم الطوارئ التابعة للبلدية متواجدة في الميدان الآن، وتحديداً في أكثر المناطق سخونةً، ونأمل أن يمر هذا المنخفض بسلام".
وأوضح أن "لديهم أربعة فرق من العاملين، تنتقل وتتحرك في عموم المدينة، لاسيما في المناطق المنخفضة، والتي تتجمع فيها مياه الأمطار بصورة كبيرة".
وأشار البطة إلى أن "لجنة الطوارئ في البلدية، تعمل على قدم وساق، وهي في حالة انعقاد دائم منذ ثلاثة أيام، وتضع تصورات للتدخل في أكثر من 20 نقطة ساخنة تغرق بمياه الأمطار".
ونوه إلى أن "طواقمهم تحركت قبل وقوع المنخفض، وقامت خلال الأيام الماضية، بعمل قنوات فرعية لمياه الأمطار، إضافةً لسواتر رملية من أجل تخفيف تدفق المياه، فضلاً عن عمل بعض القنوات التي تؤدي إلى تجمع المياه، وتحويلها إلى مناطق زراعية".
كما نوه البطة إلى "قيامهم في المناطق المنخفضة جداً، تحديداً وسط المدينة (شارع جلال) بفتح بالوعات مياه الأمطار، ووضع صناديق حديدية بطول متر، وعرض 70 سم، من أجل عبور المواطنين وخاصةً الأطفال، وتنقلهم بأمان".
ولفت إلى أن "هناك عشرات المناطق المنخفضة، والتي تتجمع فيها كميات هائلة من مياه الأمطار، حيث يتم رفع مصافي المياه من أجل إتاحة الفرصة لتدفق أكبر لها".
وكشف البطة عن وجود اتفاق مسبق مع بعض أصحاب الشاحنات والجرافات، وخاصةً في المناطق المنخفضة، ليقوموا بالتدخل حتى قبيل وصول فرق الطوارئ في البلدية.
وبيَّن أن "من أصحاب هذه الآليات من وقَّع عقود عمل رسمية مع البلدية، حيث يتم الاشتراط عليهم العمل في أوقات الأمطار، وهم يعوون ما هو مطلوب عمله، حيث يقومون بالتحرك مباشرةً لفتح قنوات أو تسهيل تدفق المياه، ومنع تجمعها، والحيلولة دون حدوث أي كارثة".
ودعا البطة المواطنين إلى التعاون والتعامل مع هذه الموجة بهدوء وبساطة، والالتزام بالتعليمات وأبرزها عدم إخراج النفايات إلى الطريق، ووضعها مباشرةً في الحاويات، والكف عن إلقاء القاذورات في الشوارع، مشيراً إلى أنه في المرة الماضية حدث انفجار في خط مياه بمنطقة معن جنوب المدينة، بسبب إغلاق أكياس "النايلون" و"الشيبسي" لمصافي المياه، مع العلم أن طواقم البلدية تقوم بتنظيفها باستمرار.
وبحسب رئيس بلدية خانيونس فإن "لديهم 1000 مصفاة لمياه الأمطار، تقوم باستيعاب المياه، وضخها وتحويلها إلى برك تجميع ضخمة للمياه".
وأوضح البطة، أن "لديهم بركة لتجميع مياه الأمطار في حي الأمل غرب المدينة، تستوعب 500 ألف متر مكعب، وتقوم بضخ جزء من المياه للخزان الجوفي، وحال فاضت هذه البركة، تقوم بحقن المياه إلى بركة أخرى بالقرب من شاطئ بحر خانيونس، تستوعب مليون متر مكعب، حيث يجري حقن المياه المُجمعة في باطن الأرض، للتقليل من نسبة الملوحة العالية بالمخزون الجوفي".
وأشار إلى أنهم "يضمنون بذلك عدم ذهاب المياه لآبار الصرف الصحي، ولا يتم الاستفادة منها"، مبيناً أن "بعض المواطنين يقومون بربط مياه الأمطار بالصرف الصحي، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً لهم".
ووصف البطة، وهو رئيس تجمع بلديات خانيونس، البنى التحتية في عموم المحافظة بأنها "هشة".
ووفقاً له فإن "بلدية خانيونس تحديداً تعاني كثيراً في فصل الشتاء، خاصةً في هكذا منخفضات جوية، من المناطق المنخفضة".
وتطرق إلى الحديث عن منطقة الوَفيّة أو ما تعرف بجورة العقاد، وهي أكثر منطقة منخفضة في مدينة خانيونس، موضحاً أن "هذه المنطقة تغرق بالكامل كل عام، وتصل المياه فيها أحياناً إلى متر ونصف".
ويدور الحديث هنا- وفق البطة- عن مربع لا يقل عن 20 دونماً، وفيه عدد كبير من السكان، حيث تتجمع فيها المياه من بلدة بني سهيلا شرقاً، ومن مخيم خانيونس غرباً، ومن سائر أرجاء منطقة البلد.
وعن تدخلاتهم لمعالجة هذه المشكلة، قال البطة: "تمكنا من توفير مشروع بقيمة 1.8 مليون دولار، يقوم على فتح قناة مائية تحت الأرض من الخرسانة، بطول 2 كيلو متر تقريباً، تعلوها صفايات لاستيعاب المياه، ونقلها لمنطقة تجميع المياه بحي الأمل، ومن ثمَّ حقنها بالمخزون الجوفي".
وأعلن البطة عن "الانتهاء من تأهيل شارع جمال عبد الناصر، (من نهاية شارع جلال، وحتى مسجد الكتيبة)، وذلك بقيمة 1.5 مليون دولار، من المنحة الكويتية، وبالتالي حل مشكلة أربع نقاط خطيرة جداً كلياً، كانت تغرق بالمياه، وتتعطل فيها حركة السير كلياً، في أوقات المنخفضات الجوية".
وشرح أن "هذا المشروع المُنجز، أساسه قناة مائية تحت الأرض، من الخرسانة أيضاً، عرضها 3.5 متر، وارتفاعها 2.5 متر، وطولها 800 متر، بتكلفة تفوق 700 ألف دولار".

التعليقات