القدس: عائلات الشيخ جراح تعيش نكبة جديدة

القدس: عائلات الشيخ جراح تعيش نكبة جديدة
مباني في الشيخ جراح - أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
خاص دنيا الوطن - بهاء بركات 

تسعى حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتحقيق هدف سياسي من خلال قلب المعادلة الديموغرافية لصالح اليهود في مدينة القدس، لتثبيتها عاصمة موحدة للدولة اليهودية، من خلال كمثل هذا  القرار قضائي بطرد أربع عائلات فلسطينية من منازلها في الحي الشيخ جراح، والسماح للمستوطنين بالاستيلاء عليها، بممارسات تشابه نكبة عام 48، في محاولات التهجير للمقدسيين. 

وقال محمد الصباغ وهو رب أسرة مهددة بالإخلاء من الحي، في تصريح خاص لمراسل "دنيا الوطن": إن تذرع القرار القضائي بأن الأرض التي بنيت عليها المنازل تعود ملكيتها ليهود اشتروها قبل احتلال الشطر الشرقي من المدينة المقدسة عام 1967.

وأضاف: أن القضية تعود لسنوات، وقد صدر قرار عن محكمة إسرائيلية في تشرين أول/أكتوبر الماضي يقضي بترحيلهم من الحي، إلى جانب تغريم كل عائلة نحو 70 ألف شيكل، وبعد الاعتراض على قرار المحكمة، تقدم محامو العائلات بطلب استئناف لدى المحكمة العليا وتم تحديد جلسة المحاكمة اليوم، التي لم تغير شيء بعد وابقت الحال كما هو عليه وقرار التهجير مازال سارياً. 

وأكد الصباغ، بأن الترحيل من الشيخ جراح يتهدد أكثر من عشر عائلات، إلا أن القضايا المنظور بها أمام المحاكم حتى اللحظة تطال سبع عائلات صدر بحقها جميعها قرارات بالترحيل، منها أربع عائلات لديها جلسة استئناف اليوم، وثلاث عائلات لديها جلسة استئناف في شهر آذار/ مارس القادم.

وبيّن الصباغ، أن المستوطنين ادعوا في البداية أن المنازل القائمة في الحي هي أملاك لهم قبل النكبة، إلا أنه في الحقيقة لم يكن في الحي أي منازل قبل العام 1948 بل كانت الأرض مزروعة بالزيتون، وأن المستوطنين عادوا وادّعوا أن الأراضي المقامة عليها منازل العائلات هي ملك لهم منذ نهاية القرن 19، وقد قدموا ورقة مزوّرة بذلك، واستطاعت العائلات تفنيدها قانونيًا، ودحض رواية المستوطنين، وبالرغم من ذلك أصدرت محكمة الاحتلال قرارات بترحيل العائلات السبع نحو (60 شخصًا) وتغريمهم مبالغ طائلة.

وطالب الصباغ، كل أهالي القدس أن يتكاتفوا ويتحدوا بموقف واحد لمواجهة هذا الإخلاء، والتصدي لمحاولة تهجيرهم قسرا من بيوتهم.

التعليقات