رسالة مصرية للمتحاورين.. هل سنشهد تسهيلات في السفر عبر معبر رفح وبقضية الممنوعين؟

رسالة مصرية للمتحاورين.. هل سنشهد تسهيلات في السفر عبر معبر رفح وبقضية الممنوعين؟
خاص دنيا الوطن
أجمع متابعون ومحللون على اعتبار قرار السلطات المصرية المفاجئ، فتح معبر رفح البري، في كلا الاتجاهين، حتى إشعار آخر، مرتبطاً بجلسات الحوار الوطني في القاهرة.

وولَّد الإغلاق المتكرر للمعبر معاناةٍ إنسانية صعبة في غزة، باعتباره رئة القطاع، ومتنفسها مع العالم الخارجي، فهو لم يُفتح إلا الأسبوع الماضي لأربعة أيام بعد إغلاق دام شهرين ونصف الشهر.

وتناقلت أوساط متعددة، تأكيدات بأن هناك تسهيلات تتعلق بالسفر عبر المعبر، وتحديداً حل معاناة المسافرين على الطريق من القاهرة إلى المعبر وبالعكس، حيث لن تستغرق أكثر من ست ساعات، إضافةً لحل قضية الممنوعين من السفر بشكلٍ تدريجي، ضمن آلية معينة.

ماذا جرى؟

وبحسب المحلل السياسي، الدكتور ثابت العمور، فإن قرار فتح المعبر، جاء نتيجة ما جرى خلال الجلسة الافتتاحية لحوار الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، صباح أمس الاثنين، والتي حضرها رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، الوزير عباس كامل.

وأوضح العمور في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن"، أن وفود الفصائل، ناقشت موضوع المعبر أثناء الجلسة مع الوزير كامل، فوعد الرجل بفتحه لحل مشكلة العالقين، مشيراً إلى أن المعبر أُغلق على العشرات، ممن كانوا في الطريق لغزة عند معدية الفردان.

ونوه إلى أن هناك مسافرين، كانوا في الطريق منذ يومين، وصادف أنهم وصلوا يوم الخميس، فأُغلق المعبر عليهم، وهم لم يصلوا بعد، ومن حظ هؤلاء أن هنالك وفوداً للفصائل غادرت للقاهرة يوم الأحد.

ولفت العمور إلى أنه عندما يكون إغلاق المعبر لأسباب أمنية، فهذا الأمر يُمكن تَفهمه، لكن أن يبقى المعبر مغلقاً لشهرين أو ثلاثة، ويتم فتحه ليومين أو ثلاثة فهذا غير كافٍ.

وذكَّر بأن هناك وعداً مصرياً للرئيس محمود عباس، بأن يُفتح المعبر كل شهر ثلاثة أيام.

وأشار العمور إلى أن هناك حالةً من الغضب في الشارع الفلسطيني نظراً للمعاناة التي عاشها المسافرون على المعدية، وعلى الحواجز المصرية في طريق عودتهم لقطاع غزة، فيما وفود الفصائل عبرت بأريحية، مضيفاً "من المُفترض أن يعامل هؤلاء المسافرون مثلما تعامل الوفود".

ما المطلوب؟

بدوره، وصف المحلل السياسي د. حسام الدجني، فتح السلطات المصرية للمعبر في ظل وجود وفود الفصائل الفلسطينية في القاهرة، وفي ظل حاجة شعبنا للسفر، بأنه إيجابي.

وقال الدجني في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "الأصل أن يُفتح المعبر على مدار الساعة، لعلاقة مصر بالشأن الفلسطيني وبالقضية، ولتعزيز دور ومكانة مصر في الملف الفلسطيني".

وأضاف "لا يُعقل أن يبقى المعبر مغلقاً، وأن يستغرق السفر ثلاثة أيام للعودة إلى قطاع غزة، رغم تفهم الشعب الفلسطيني للحاجة الأمنية المصرية في محاربة الإرهاب"، مستدركاً "ولكن المطلوب أن يكون هناك بحث في أفضل الوسائل والطرق من أجل أن تُصان كرامة المواطن الفلسطيني في السفر".

مزيد من التسهيلات

من جانبه، رأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر - غزة الدكتور مخيمر أبو سعدة، أن الإعلان عن فتح المعبر في الاتجاهين، يَحملُ رسالةً إيجابية للطرف الفلسطيني.

وتوقَّع أبو سعدة في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن" أنه في حال نجح الحوار في القاهرة، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من التسهيلات تجاه قطاع غزة.

رسالة للمتحاورين

أما الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، فاعتبر أن فتح المعبر فيه رسالة مرتبطة بالحوار الذي يجري في القاهرة، وبالتالي الإشارة أن اتفاق الفصائل والذهاب إلى انتخابات، يعني أن السلطات المصرية، ستعود إلى فتح معبر رفح بطريقة مغايرة عن المرحلة الماضية.

وقال عوكل في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "فتح المعبر ليوم واحد دون أن يُخصص لحركة الوفود الفصائلية، واضحٌ أنها رسالة للمتحاورين، أنه إذا توصلتم لحل سيتم فتحه على الدوام".

وتابع "كما أنها رسالة للشعب في غزة، أنه همكم وهمّ المعبر مرتبطٌ بالقيادات السياسية متفقةً كانت أو غير متفقة، فإذا نجحت الحوارات في القاهرة، سيتم فتحه على الأرجح، وإذا فشلت سيبقى الوضع القائم على حاله".

التعليقات