حمودة: تواجد الشخصيات المستقلة بمنظمة التحرير هدف مشروع للجميع والمجلس الوطني هو برلمان شعبنا

حمودة: تواجد الشخصيات المستقلة بمنظمة التحرير هدف مشروع للجميع والمجلس الوطني هو برلمان شعبنا
رام الله - دنيا الوطن
عقد تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، اليوم الاثنين، لقاءً مع مجموعة من الشباب المستقلين، بعنوان الرؤية السياسية المستقبلية والانتخابات كعامل لوحدة النظام في ظل اجتماعات القاهرة".

وأكد الدكتور حسن حمودة، الأمين العام لتجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، ان الشخصيات المستقلة في فلسطين لم تكن في يوم من الأيام جسما طارئا في العمل السياسي الفلسطيني، فمنذ خروج العثمانيين من البلاد ووقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني تشكل العديد من الاجسام والجماعات السياسية المستقلة والتي عملت في حينه لوضع التصورات والاليات الهادفة الى التمكين والتحرير.

وقال: "كان الأساتذة والقضاة والعمال وجزء كبير من الفلاحين الذين لا يتبعون لأي جسم سياسي ذو فكر أيديولوجي يشكلون قوة حقيقية في مواجهة الاستعمار بالمواجهة المباشرة او بالصحافة او بالشعر بمعنى ان المستقلين تاريخيا هم جسم حقيقي استطاع ان يكون في مناصب سياسية متقدمة كان على رأسها في يوم من الأيام رئيس حكومة فلسطين أحمد حلمي عبد الباقي الذي تولى رئاسة حكومة عموم فلسطين وهو من الشخصيات المستقلة التي نجحت في رسم السياسات".

وأضاف: "ان الشخصيات ذات الاستقلالية في التفكير بمعنى غير الخاضعة لفكر ما يجرها هنا وهناك هي الاقدر تاريخيا على بلورة كل ما يمكن ان يكون صحيحا لأنها الاقدر على الممارسة السياسية الواقعية التي تراعي المتغيرات الدولية من حولها وتعي حقيقة ما يدور وهي الاقدر على التكيف مع الحالة الراهنة لتصل بشعبها الى بر الأمان والى ما يطمح اليه".

وفيما يتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية، قال حمودة: "يؤمن تجمع الشخصيات المستقلة بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد والاوحد لشعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده".

وأشار إلى أن تواجد الشخصيات المستقلة وتمثيلها في منظمة التحرير، هو هدف مشروع للجميع، إيمانا بوحدة التمثيل، وأنه من الضروري أن تكون كل مكونات الشعب الفلسطيني ومستقليه جزء من المنظمة، منوها في الوقت ذاته إلى أن قرارات المنظمة السياسية هي قرارات تمثل الشعب الفلسطيني لا محالة وبتواجدنا في المنظمة يعني اثراء كل ما من شأنه خدمة شعبنا .

وحول المجلس الوطني الفلسطيني، قال حمودة: "هو برلمان شعبنا في كل أماكن تواجده وهو لا شك يمثل الكل الفلسطيني وفق ما تم عبر المراحل التاريخية والتي بدأت بالتحديد منذ الدورة ال13 للمجلس والتي اقرت مشاركة فصائل جديدة"، مضيفا: "هذه الزيادة ضلت مستمرة في كل دورة لان الساحة الفلسطينية كانت ولادة بالتيارات السياسية".

وتابع: "المستقلون جزء أساسي من تكون المجلس الوطني ولكن لم يكن لهم جسم حقيقي كما الان يستطيع التعبير عنهم وعن رؤياهم"، مردفا: "اعتمد تشكيل المجلس الوطني على المستقلين والكفاءات دوما الى ان غيرت المجريات السياسية في حينه طبيعة التشكيل فبذات التنظيمات هي العامل الأساسي المشكل له".

وأوضح حمودة، أن الشخصيات المستقلة تسعى بشكل قانوني لتكون ممثلة في المجلس الوطني وان تحصل على عضويته كونها جزء من النظام والفكر السياسي الفلسطيني المؤمن بمنظمة التحرير وبكل المؤسسات الوطنية الممثلة لشعبنا وهي قاعدة كفيلة بتمثيل الشخصيات المستقلة، لافتا إلى أن الشخصيات المستقبلة تعتبر العضوية الالية لأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بالمجلس الوطني عاملا مهما من عوامل التجديد والتمثيل وتدعو الى ان يكون الكل جزء من المجلس الوطني.

وقال: "تؤكد الشخصيات المستقلة ان لا انتخابات للمجلس في المكان الذي لا يمكن اجراء انتخابات فيها وان الأساس حينه هو التوافق وتؤكد على ان يكون ذلك جزء من ميثاق الشرف".

وأكد حمودة أن تجمع الشخصيات المستقلة يؤمن تماما بالشرعية الدولية وكل القرارات ذات الصلة بنا وتعتبر الشخصيات المستقلة قرارات الشرعية الدولية هي جزء من أدوات النضال وهي حق تسعى من خلالها والاستناد لها الى ممارسة حقها السياسي بضرورة تجسيد كل القرارات التي تصب في صالح شعبنا.

وقال: "تؤمن الشخصيات المستقلة ان النضال من خلال المؤسسات الدولية هو جزء مهم من عقيدتها السياسية كون ان المنابر العالمية تستطيع ان تكون حصانة سياسية للمشروع الفلسطيني وبالتالي تحترم الشخصيات المستقلة وتقدر كل الجهد الدبلوماسي الذي جعلنا جزء من المنظومة الدولية بل ونؤيد وندعم كل ما من شأنه ان يجعلنا ممثلين بنسبة 100% في كل تلك المنظمات".

وأضاف: "ان قرارات الأمم المتحدة وخاصة 242 ،338،194 هي جزء أساسي تستند عليه الشخصيات المستقلة في الدفاع عن شعبنا وهي جزء أساسي من أي عملية تفاوض".

وفيما يتعلق بعملية السلام، أوضح الأمين العام لتجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، أنها نتاج القرارات التي اتخذها المجلس الوطني والقاضي بإقامة دولة فلسطينية على أي جزء يتم تحريره من فلسطين، لافتا إلى أن عملية السلام هي جزء مهم جعلنا اليوم جزء من النظام الدولي والشرعية الدولية.

وقال: "عملية السلام هي مسار صحيح طالما نحن متمسكون بثوابتنا التي اقرتها الشرعية الدولية وكل القرارات ذات الصلة بفلسطين".

اما عن المفاوضات، قال حمودة: "هي جزء من أدوات النضال وهي لا تتنافي مع المواثيق والعهود والعمل السياسي والدبلوماسي وهي أحد الأدوات التي تجعل شعبنا ينال حقوقه المشروعة"، مضيفا: "هي جزء لا نعترض عليه ونؤيده ضمن ثوابت العمل السياسي الفلسطيني الهادف لحماية ثوابتنا المشروعة".

وفيما يتعلق بمؤتمر السلام، قال حمودة: "تؤيد وتدعم الشخصيات المستقلة توجه فلسطين وقيادة فلسطين الى العالم مطالبة العالم بمؤتمر دولي للسلام تحت سقف الشرعية الدولة وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن".

اما عن الوحدة الوطنية، أكد أنها ركيزة أساسية في تحقيق حلم شعبنا بالعودة والاستقلال، لافتا إلى أنها ضمانة دائمة لوحدة العمل السياسي، وهي جزء مهم من القوة الفلسطينية امام كل مشاريع التصفية.

وحول الانتخابات الفلسطينية، قال حمودة: "هي حق واستحقاق وطني بامتياز وهي يجب ان تسير وفق التمثيل النسبي الكامل تشريعية وحكم محلي ومجلس وطني"، مضيفا: "الالية القانونية (محكمة الانتخابات) بالتوافق وبرضاء كل أطياف العمل السياسي الفلسطيني يعين قضاة محكمة الانتخابات".

وتابع: "ندعم ونطلب ونؤكد على ميثاق شرف يضمن عدم استخدام الطعون بطريقة تفسد الانتخابات بل وندعو الى عدم استخدام الطعون كدليل على صفاء النية والحرص على سير العملية الانتخابية".

اما فيما يتعلق بمرحلة ما بعد الانتخابات، قال حمودة: "مهما تكن النتائج يلتزم الجميع بما يلي بل ونقترح ان يكون ذلك جزء من ميثاق الشرف"، مضيفا: "تشكيل حكومة وحدة وطنية تسعى الى توحيد مؤسسات فلسطين".

وتابع: "لا يمتنع أحد عن المشاركة في الحكومة لان مشاركة الكل هي ضمانة لتسوية كل آثار الانقسام"، مردفا بقوله: "تكون القاعدة الأساسية للعمل الحكومي توحيد ودمج الكل في المؤسسة الرسمية الفلسطينية".

وفيما يتعلق بالمقاومة، اكد الأمين العام لتجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، أنها جزء أساسي من عقيدة شعبنا الفلسطيني وهي مقرة من كل المواثيق السماوية والبشرية وهي جزء من الشرعية الدولية لكل من يرزح تحت الاحتلال.

وأوضح أن التجمع يرى في المقاومة، أنها حق الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل، وأنها فعل مدروس وليس رد فعل وبالتالي هي جزء من الحاجة وتحدد أشكالها وفق الاحتياج السياسي وتوظف بما يخدم شعبنا، كما أنها قرار مشترك وليس فردي بالطريقة والوقت والالية وهي جزء يقره ويقر أشكاله ممثلين فلسطين وادارتها السياسية التي يجب ان يكون الكل الفلسطيني جزء منها.

وأوضح، أن الإعلان عن رؤية الشخصيات المستقلة ومفاهيمها حول العملية السياسية والانتخابات، جاء خلال لقاء هام مع الشباب المستقل الذي عبر بدوره عن أمنياته بأن تكون هموم وطموحات الشباب جزء من خطط العمل القادمة ضمن حكومة الوحدة الوطنية المزمع تشكيلها بعد الانتخابات.

كما قدم حمودة رؤية شاملة حول المستقبل الذي تراه الشخصيات المستقبلية طريقا لتحقيق حلم العودة والاستقلال، لافتا إلى الشخصيات المستقلة تمتلك كل ما بأمكانه تحقيق اهداف شعبنا حيث ان الشخصيات المستقلة لديها ما يمكنها من ان تكون جزء مهم من العملية السياسية خاصة العنصر البشري المتميز بفكره ومهاراته وما يمتلك من ايمان خالص لكل القضايا الوطنية.

وتمنى حموده كل الخير للأخوة المجتمعين في القاهرة داعيا الكل الوطني المجتمع الى عدم الخروج من الحوار الا بما يثلج صدر شعبنا.

بدوره، أكد د. اياد جودة مسؤول ملف الشباب في تجمع الشخصيات ان هذا الاجتماع مع الشباب المستقل له ما يليه في سبيل تحقيق الوصول الى الانتخابات وحكومة واحدة وموحدة .

واكد جودة ان الشباب لهم دور مركزي وهام في بناء العام السياسي ومعرفة التحرر وتنمية المجتمع.

وحث الشباب علي اوسع مشاركة في العملية الانتخابية .