الاحتلال يُواصل عمليات الهدم والتهجير في خربة الحمصة

الاحتلال يُواصل عمليات الهدم والتهجير في خربة الحمصة
رام الله - دنيا الوطن
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، على إعادة هدم العديد من المساكن والخيام في خربة الحمصة الفوقا بالأغوار الشمالية.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال مدعومة بجيبات عسكرية وجرافات، اقتحمت الخربة قبل أن ترغم السكان على
ترك مساكنهم وهدمها.

وتأتي عمليات الهدم تلك، بعد أكثر من محاولة من قبل النشطاء والمواطنين لإعادة بناء المساكن وإيواء أهالي المنطقة، الذين يسعى الاحتلال لتهجيرهم، بعد أن هدمت منشآتهم أكثر من مرة خلال الأسبوع الماضي.

وخلال عمليات الهدم، صادر الاحتلال جراراً زراعياً، يعود لمجلس الخدمات المشترك بالأغوار، وسيارة لصحفيين، وأخرى لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

ويذكر، أن قوات الاحتلال، هدمت وفككت قبل أسبوع تقريباً، نحو 40 منشأة تعود لـ 11 عائلة من الخربة، وأخطرت سكانها بالرحيل النهائي عنها.

وكانت خربة حمصة، قد شهدت قبل 3 أشهر أكبر عملية هدم وتهجير، تسببت للمواطنين بخسائر تقدر بما يزيد عن 100
ألف شيكل.

واستمرت العملية في حينه أكثر من 12 ساعة متواصلة، هدمت كل شيء في الخربة، وصادرت كل ما يمكن مصادرته، وعلى إثر ذلك قضى أهالي الخربة لياليهم في العراء لعدة أيام.

ويسعى الاحتلال من خلال عمليات الهدم المتكررة، إلى تهجير السكان بشكل قسري من المنطقة بشكل كامل، لصالح بناء المستوطنات والمعسكرات الخاصة بالجيش، إلى جانب التدريبات العسكرية فيها.

وحوّل الاحتلال ما يزيد عن 400 ألف دونم في الأغوار إلى مناطق عسكرية مغلقة، يحظر على الفلسطينيين ممارسة أي
نشاط زراعي أو عمراني أو غير ذلك، وأنشأت 97 موقعاً عسكرياً هناك.

وزرع الاحتلال المئات من الدونمات الزراعية في الأغوار بالألغام الأرضية، حتى باتت تلك المناطق محاذية لبعض التجمعات السكنية البدوية، مثل خربة يرز ومنطقة وادي المالح، فهي موجودة بين منازلهم وفي مراعيهم، وقرب مصادر المياه.

وتعتبر الأغوار سلة فلسطين الغذائية، وهي أكثر المناطق تضرراً من مشروع الضم، الذي سيلتهم عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية.

وتتعرض عدة مناطق في الضفة الغربية، وخاصة في الأغوار والقرى المحاذية للمستوطنات لهجمة متواصلة، بهدف مصادرة
مزيد من الأراضي وشق طريق استيطانية، وتهجير السكان.

التعليقات