الاحتلال يُصدر أكثر من (100) قرار اعتقال إداري منذ بداية العام

الاحتلال يُصدر أكثر من (100) قرار اعتقال إداري منذ بداية العام
رام الله - دنيا الوطن
رصد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إصدار محاكم الاحتلال العسكرية، أكثر من (100) قرار اعتقال إداري بحق الأسرى منذ بداية العام الجاري.

وقال المركز: "إن الاحتلال لم يتوقف عن إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق الأسرى، رغم الخطورة الحقيقة على حياتهم، في ظل انتشار جائحة (كورونا)، والمناشدات التي صدرت عن العديد من المؤسسات الدولية، من بينها الأمم المتحدة، بضرورة إطلاق سراح الإداريين، كونهم معتقلين سياسيين دون لوائح اتهام".
 
وأوضح، أن القرارات الإدارية التي صدرت منذ بداية العام الجاري، بلغت (105) قرارات، من بينها (75) قرار تجديد اعتقال إدارى لفترات إضافية، تمتد ما بين شهرين إلى 6 شهور، ووصلت إلى (5) مرات لبعض الأسرى، بينما (30) قراراً إدارياً، صدرت بحق أسرى لأول مرة، معظمهم أسرى محررين أعيد اعتقالهم.

وبيّن أن الأوامر الإدارية خلال كانون الثاني/ يناير الماضي، طالت شرائح الأسرى كافة، حيث أصدرت محكمة (عوفر) قرار اعتقال إدارى لمدّة 4 أشهر، بحق المسن اسحق أمين يونس (77 عاماً) من رام الله، بعد أسبوع على اعتقاله من منزله، ونقله إلى سجن (عوفر) رغم أنه يعاني من مشاكلً مزمنة في القلب والأمعاء إضافةٍ إلى أوجاعٍ حادة في الظهر.

وأصدر الاحتلال، قرار اعتقال إدارى بحق الطفل المريض، أمل معمر نخلة (17 عاماً) من رام الله، والذي يعاني من وضع صحي متدهور، نتيجة اصابته بمرض نادر، بينما جددت الإداري للمرة الثانية بحق الأسيرة شروق محمد موسى البدن (26 عاماً) من بلدة تقوع في بيت لحم، وجددت الإداري بحق القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ الأسير سعيد محمود نخلة (62 عاماً)، من مخيم الجلزون، وللقيادي الشيخ جمال الطويل من البيرة، لمدة 6 أشهر.

واعتبر المركز، أن سياسة الاعتقال، أداة من أدوات العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني، حيث يستخدمه الاحتلال بكثافة دون مراعاة للمحاذير، التي وضعها القانون الدولي، والتي حدت من استخدامه، إلا في إطار ضيق، وخاصة أنه يستهدف شرائح المجتمع الفلسطيني كافة، من نواب، وقادة فصائل، ونساء، وأطفال، ومرضى، وكبار سن، مما يعتبر استهتاراً بكل الأعراف والقوانين واستخفافاً بالمؤسسات الدولية.

وكشف بأن أعداد الأسرى الإداريين، ارتفعت مؤخراً لتصل إلى (450) أسيراً، غالبيتهم أسرى محررين،قضوا فترات مختلفة داخل السجون، وأعيد اعتقالهم مرة أخرى، وجدد لمعظمهم لفترات أخرى، ومن بينهم (6) من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، و(3) نساء، وطفلان.

 ويعتبر الاعتقال الإداري سياسة إجرامية، الهدف منها استنزاف أعمار الفلسطينيين خلف القضبان، دون سند قانوني، سوى الاعتبارات الأمنية، التي يعتمد عليها ضباط جهاز المخابرات، الذين يتولون إدارة هذا الملف، ويملون التعليمات للمحاكم الصورية، بإصدار الأوامر الإدارية بناءً على ملفات سرية لا يسمح لأحد بالاطلاع عليها.

وطالب مركز فلسطين لدراسات الأسرى، بموقف دولي جاد وحقيقي، تجاه هذه السياسة الإجرامية بحق الأسرى، حيث إن الاحتلال يستغل إجازة القانون الدولي، اللجوء للاعتقال الإداري لأسباب أمنية قهرية، وبشكل استثنائي، ويبيح لنفسه اعتقال المئات من الفلسطينيين، بشكل تعسفي لفترات طويلة.

التعليقات