"الشخصيات المستقلة" والجهاد يبحثان ملف الانتخابات وحوار القاهرة

"الشخصيات المستقلة" والجهاد يبحثان ملف الانتخابات وحوار القاهرة
رام الله - دنيا الوطن
اجتمع وفد قيادي تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في فلسطين والشتات بحركة الجهاد الإسلامي لبحث آخر التطورات على صعيد المصالحة الوطنية، والمواضيع التي سيتم طرحها خلال حوار القاهرة المزمع انعقاده في الثامن من الشهري الجاري بين الفصائل الفلسطينية وخصوصاً ملف الانتخابات التشريعية والرئاسية وتشكيل المجلس الوطني.

وضم وفد الشخصيات المستقلة كلاً من المستشار سمير موسى والمستشار فرج البلتاجي، ومراد الريس، وعبد القادر الشيخ خليل، وكان في استقبال الوفد كلاً من الشيخ خضر حبيب ود. أسعد جودة، القياديين البارزين في حركة الجهاد الإسلامي.

وأكد الشيخ خضر حبيب على أن ما يثار حول ملف الانتخابات يحتاج إلى الكثير من المراجعة خصوصاً فيما يتعلق بالقوانين المعدلة والأرضية التي ستجري عليها هذه الانتخابات والظروف التي قد تعيق إنجاز هذا الملف. 

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى أن يشكل الحوار القادم في القاهرة بداية انطلاقة جديدة للمشروع الوطني الفلسطيني ويؤدي إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي الذي اعتراه الكثير من العطب بعد سنوات عجافٍ طويلة ساد فيها الانقسام وانقطع فيها الحوار وتشتت فيها الشعب الفلسطيني مما أتاح الفرصة أمام الاحتلال الصهيوني لبناء مشاريع التوسع و التهويد على حساب الحقوق الفلسطينية تحت وطأة الدعم الأمريكي و الصمت والتطبيع العربي بهدف تطبيق صفقة القرن الأمريكية.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني نظر بعين التفاؤل إلى اجتماع "الأمناء العامون"، الذي رشح عنه مخرجات هامة تمثلت في إنشاء جبهة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية و غيرها من اللجان، لكن هذه المخرجات تم اختزالها في ملف الانتخابات وتم القفز عن باقي الملفات، وعلى الرغم من أن الانتخابات مهمة ومطلب شعبي إلا أنه يبدو للجميع أن هناك ضغوط قد مورست على طرفي الانقسام للبدء بهذا الملف على وجه الخصوص واستثناء غيره من الملفات المصيرية.

و أشار حبيب إلى أننا كنا نتمنى أن يسبق هذا الانتخابات تحديد رؤية وطنية جامعة لا يكون سقفها اتفاقية أوسلو التي أثبتت بأنها لم تكن يوماً في صالح الفلسطينيين و التي يعترض عليها الكثير القوى السياسية الفلسطينية، متمنياً أن تكون هناك مصالحة حقيقية و تشكيل حكومة وحدة وطنية للإشراف على الانتخابات لتكون الانتخابات أداة بناء بدلاً من أن تكون معول هدم و تؤدي إلى مزيد من التشرذم والانقسام.

وأكد على أن حركة الجهاد الإسلامي ذاهبة للحوار بقلب مفتوح لتكوين رؤية وطنية مشتركة يكون الجميع مشاركاً في صياغتها ونكون كلنا جنوداً لتنفيذها. 

وثمن دور الشخصيات المستقلة برئاسة الدكتور ياسر الوادية البارز في ملف المصالحة على مدار سنوات الانقسام.

من جهته أشاد المستشار سمير موسى مساعد رئيس التجمع بدور حركة الجهاد الإسلامي ونهجها الوسطي و الوحدوي و تمسكها بالثوابت الوطنية.

وأشار إلى أن هناك توافق كبير في الرؤى و المواقف بين الحركة و التجمع لا سيما فيما يتعلق بملف المصالحة والقضايا التي يجب معالجتها قبل الشروع في الانتخابات و أهمية اعتبار اتفاق القاهرة 2011 كمرجع أساسي لإنهاء الانقسام الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي من خلال لجنة تفعيل منظمة التحرير والبدء بالإصلاحات في منظمة التحرير وإعادة تشكيل المجلس الوطني بعد التوافق على البرنامج النضالي للشعب الفلسطيني.

وأكد بأن المجلس التشريعي وأعضاءه لا يقومون مقام المجلس الوطني و إلا لما كانوا مجرد أعضاء فيه، و أن المجلس التشريعي ليس مخولاً بتحديد البرنامج السياسي و النضالي للفلسطينيين في الوطن و الشتات، و أنه كان من الواجب احترام إرادة الشعب الفلسطيني و استفائه و ليس مصادره قراره و مصيره و رهنهم باتفاقيات الغرف المغلقة و المحاصصة. مستبعداً أن تكون وحدة الفصائل بديلاً عن وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل و الخارج بكافة أطيافه و مكوناته، و بأن مناصفة المجلس الوطني بين أعضاء المجلس التشريعي الذي يعترف بأوسلو كسقف وطني و بين " أعضاء يتم تعيينهم من قبل الفصائل أو مختطفي القرار الفلسطيني " يجعل الشعب الفلسطيني كله تحت رحمة اتفاق أوسلو و يجبره على الاعتراف بالاحتلال، فأين هو البرنامج السياسي الذي تتحدث عنه الفصائل ؟ و ما الداعي للمقاومة أو العمل تحت شعارها؟


و أضاف بأن قيادة الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة في هذه الفترة إلى التشاور ووضع استراتيجية متوافق عليها لدى الكل الفلسطيني، حتى يساهم الجميع في وضعها ويشارك فيها ويتبناها بالتوافق عبر الحوار الوطني، و محذراً بأن الهدف من الانتخابات ليس المحاصصة أو لإرضاء القوى الخارجية ، و أن الانتخابات ليست المدخل السهل لتوحيد الفلسطينيين، وأن المطلوب معالجة كافة القضايا التي خلفها الانقسام و دفع ثمنها الشعب الفلسطيني من عمره ودمه.

وقد توافق الطرفان على تبني مقترح بعدم جواز الجمع بين عضوية المجلس التشريعي والمجلس الوطني كون هناك اختلاف في المهام و الوظائف والمرجعية القانونية و النضالية، وبأن الجمع بين عضوية المجلسين سيحرم كل من لم يترشح للمجلس التشريعي تحت سقف أوسلو من المشاركة بحجمه الطبيعي في تشكيل المجلس الوطني، وبأن الشكل المقترح لعضوية المجلس الوطني سوف تحرم الكثير من الفئات والاتحادات والشخصيات الوطنية والمستقلة من العضوية في هذا المجلس الذي يشكل أعلى هيئة تشريعية للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، مؤكدين بأن التشكيل الأمثل و الأنسب للمجلس الوطني قد يكون باستثناء أعضاء المجلس التشريعي من عضويته وعلى أن يكون عدد أعضاء المجلس الوطني 400 عضواً و بأن هذه الاقتراحات سيتم طرحها في حوار القاهرة خلال الأيام الأسبوع القادم.

التعليقات