بـ"الكوكيز" تواجه هديل البطالة في غزة
رام الله - دنيا الوطن - لميس الأسطل
بأكواب من الدقيق، وملاعق من السكر، وقليل من الزبدة، و رَشَّة من الفانيليا، والكثير من الحب، ولمسة من سحرها الخاص، بهذه المكونات شَكَّلت هديل الفرا مشروعها الخاص.
الفرا البالغة من العمر" 24 عاماً "، من محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، متزوجة منذ خمس سنوات، خريجة بكالوريوس تحاليل طبية من الكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا.
كغيرها من آلاف الخريجين والخريجات في قطاع غزة، حَلَمَت بالتخرج من الجامعة لإيجاد وظيفة ضمن تخصصها، لكن الواقع كان مريراً؛ فالبطالة في غزة التهمت كل أحلامٍ وآمال حَلَم بها الشباب يوماً.
رغم هذه المرارة والظلمات التي خيّمت على طموحات الشباب في القطاع، كانت الفرا مُفْعَمة بالأمل؛ ما دفعها لرؤية النور وسط الظلام، ففكرت في فتح مشروعها الخاص.
راودتها عدة أفكار، ففكرت بداية بصنع الكيك، لكنها تفاجأت بكمية الصفحات والمشاريع التي اتجهت نحوه وانتشارها بشكل واسع؛ فَتنحَّت عن الفكرة خاصةً أنها أرادت البدء بمشروع جديد ومميز ونادر الوجود في غزة، وبعد البحث المتواصل تَوَصَّلت إلى صناعة " الكوكيز " ( بسكويت من دقيق القمح والزبدة بنكهات عِدَّة، مُزيناً بعجينة السكر حسب الطلب، مُشكّلاً بأشكال مختلفة).
تقول الفرا إن هذه الفكرة من اقتراح أختها التوأم " أصيل " القاطنة في دولة الإمارات العربية المتحدة، محدثةً إياها عن جمال الفكرة وانتشارها في الإمارات، واثقةً بأنامل أختها وقدرتها على الإبداع.
وانطلاقاً من هنا، أخذت الفرا تشاهد الفيديوهات المختلفة المتعلقة بالكوكيز والعمل على جمع الأفكار، وبدأت التجربة ببعض القوالب الموجودة في غزة، وعندما وجدت نجاح الأمر، تجدد الأمل والحماس في قلبها من جديد، وهَمّت بإنشاء صفحة للمشروع عبر موقع التواصل الاجتماعي " إنستغرام " باسم "سويت كوكيز" والترويج للمشروع ونشره.
وأكدت الفرا على أن قلة الإمكانيات في القطاع أدت لجعل الإبداع مقيد ببعض الأشكال والقوالب فقط، ما دفعها للتصميم على النجاح، لافتةً إلى تواصل زوجها مع صديقه "إبراهيم الفرا " في دولة مصر وإرساله بعض القوالب والأشكال وغيرها من الأشياء الغير متوفرة في غزة، مبينةً أنها زادت المشروع جمالاً وإبداعاً.
وأشارت إلى أن العمل يتطلب منها وقت وجهد كبيرين، لافتةً إلى أنه يحوي تفاصيل كثيرة بدءًا من عجينة البسكويت وتشكليها وخبزها، وكذلك عجينة السكر ومن ثم التزيين والتغليف، وتوصيل الطلبيات إلى الزبائن.
وتابعت الفرا قائلة: " بعد نجاح المشروع وملاقاته إقبالاً كبيراً، قُمتُ بتطويره بصنع عدة أصناف جديدة إلى جانب الصنف الأساسي "الكوكيز" مثل: الكيكسيكلز و كرات الشوكولاتة الساخنة و تشوكليت أوريو وملصقات ورق السكر القابلة للشرب و البوبس كيك ".
واختتمت بأنها تطمح لتوفير كافة المعدات اللازمة لها في مشروعها، وصولاً إلى توسيع عملها بأن يكون لديها معرضها الخاص على أرض غزة، متيمةً بعبارة : " ما دام الأمل طريقاً فسنحيا ".
وأشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في تقرير له، إلى ارتفاع معدل البطالة في فلسطين إلى 26.6% خلال الربع الثاني من العام الماضي 2020م.
وذكر الإحصاء أن نسبة البطالة في قطاع غزة بلغت 49% حتى نهاية الربع الثاني الماضي، مشيراً إلى أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 203.2 ألف شخص، فيما بلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية 14.8% بعدد 118.2 ألف شخص.






بأكواب من الدقيق، وملاعق من السكر، وقليل من الزبدة، و رَشَّة من الفانيليا، والكثير من الحب، ولمسة من سحرها الخاص، بهذه المكونات شَكَّلت هديل الفرا مشروعها الخاص.
الفرا البالغة من العمر" 24 عاماً "، من محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، متزوجة منذ خمس سنوات، خريجة بكالوريوس تحاليل طبية من الكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا.
كغيرها من آلاف الخريجين والخريجات في قطاع غزة، حَلَمَت بالتخرج من الجامعة لإيجاد وظيفة ضمن تخصصها، لكن الواقع كان مريراً؛ فالبطالة في غزة التهمت كل أحلامٍ وآمال حَلَم بها الشباب يوماً.
رغم هذه المرارة والظلمات التي خيّمت على طموحات الشباب في القطاع، كانت الفرا مُفْعَمة بالأمل؛ ما دفعها لرؤية النور وسط الظلام، ففكرت في فتح مشروعها الخاص.
راودتها عدة أفكار، ففكرت بداية بصنع الكيك، لكنها تفاجأت بكمية الصفحات والمشاريع التي اتجهت نحوه وانتشارها بشكل واسع؛ فَتنحَّت عن الفكرة خاصةً أنها أرادت البدء بمشروع جديد ومميز ونادر الوجود في غزة، وبعد البحث المتواصل تَوَصَّلت إلى صناعة " الكوكيز " ( بسكويت من دقيق القمح والزبدة بنكهات عِدَّة، مُزيناً بعجينة السكر حسب الطلب، مُشكّلاً بأشكال مختلفة).
تقول الفرا إن هذه الفكرة من اقتراح أختها التوأم " أصيل " القاطنة في دولة الإمارات العربية المتحدة، محدثةً إياها عن جمال الفكرة وانتشارها في الإمارات، واثقةً بأنامل أختها وقدرتها على الإبداع.
وانطلاقاً من هنا، أخذت الفرا تشاهد الفيديوهات المختلفة المتعلقة بالكوكيز والعمل على جمع الأفكار، وبدأت التجربة ببعض القوالب الموجودة في غزة، وعندما وجدت نجاح الأمر، تجدد الأمل والحماس في قلبها من جديد، وهَمّت بإنشاء صفحة للمشروع عبر موقع التواصل الاجتماعي " إنستغرام " باسم "سويت كوكيز" والترويج للمشروع ونشره.
وأكدت الفرا على أن قلة الإمكانيات في القطاع أدت لجعل الإبداع مقيد ببعض الأشكال والقوالب فقط، ما دفعها للتصميم على النجاح، لافتةً إلى تواصل زوجها مع صديقه "إبراهيم الفرا " في دولة مصر وإرساله بعض القوالب والأشكال وغيرها من الأشياء الغير متوفرة في غزة، مبينةً أنها زادت المشروع جمالاً وإبداعاً.
وأشارت إلى أن العمل يتطلب منها وقت وجهد كبيرين، لافتةً إلى أنه يحوي تفاصيل كثيرة بدءًا من عجينة البسكويت وتشكليها وخبزها، وكذلك عجينة السكر ومن ثم التزيين والتغليف، وتوصيل الطلبيات إلى الزبائن.
وتابعت الفرا قائلة: " بعد نجاح المشروع وملاقاته إقبالاً كبيراً، قُمتُ بتطويره بصنع عدة أصناف جديدة إلى جانب الصنف الأساسي "الكوكيز" مثل: الكيكسيكلز و كرات الشوكولاتة الساخنة و تشوكليت أوريو وملصقات ورق السكر القابلة للشرب و البوبس كيك ".
واختتمت بأنها تطمح لتوفير كافة المعدات اللازمة لها في مشروعها، وصولاً إلى توسيع عملها بأن يكون لديها معرضها الخاص على أرض غزة، متيمةً بعبارة : " ما دام الأمل طريقاً فسنحيا ".
وأشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في تقرير له، إلى ارتفاع معدل البطالة في فلسطين إلى 26.6% خلال الربع الثاني من العام الماضي 2020م.
وذكر الإحصاء أن نسبة البطالة في قطاع غزة بلغت 49% حتى نهاية الربع الثاني الماضي، مشيراً إلى أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 203.2 ألف شخص، فيما بلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية 14.8% بعدد 118.2 ألف شخص.







