بعد استضافتها بيني غانتس.. ردود فعل غاضبة من قناة (الغد) تتعدى حدود الإدانة والاستنكار
خاص دنيا الوطن
أثارت استضافة وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، على شاشة قناة (الغد)، ردود فعلٍ غاضبة، تخطت حدود الإدانة والاستنكار.
وطالب متحدثون باسم القوى والفصائل وشخصيات نقابية وأكاديميون، باتخاذ إجراءات رادعة ضد أي وسيلة إعلامية أو صحفي فلسطيني، يُقدِم على هكذا فعل.
لن ننتظر طويلاً
فقد أعرب نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، د. تحسين الأسطل، عن رفضه بشكلٍ مطلق لهكذا لقاءات، معتبراً أنها مدانة، كونها تشكل تطبيعاً علنياً وواضحاً مع الاحتلال من جانب قناة الغد.
وقال الأسطل في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "فتحت قناة الغد مجالاً لوزيرٍ إسرائيلي، ارتكب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، بحق الشعب الفلسطيني، سواءً عندما كان رئيساً لأركان جيش الاحتلال، أو حتى في المرحلة الحالية، حيث مازال يبطش بأبناء شعبنا، ويفرض حصاراً وإغلاقاً يفاقم من معاناته".
وأضاف "لقد أتاحت هذه القناة أثيرها لسفاحٍ كي يقوم بتهديد الضحايا الأبرياء، ومثل هذا المجرم لا يُسمح له أصلاً بالظهور في أغلب الفضائيات العالمية، التي تحترمُ نفسها، كونه مجرم حرب، ومطلوباً للعدالة الدولية".
ونوه الأسطل إلى أن إفساح المجال لغانتس بالحديث عبر قناة الغد، يُعتبر تواطؤاً ومشاركةً له في جرائمه، خاصةً وأن اللقاء أخذ طابعاً ودياً.
وأبدى نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، استغرابه لكون الجمهور كان يشاهد قناة الغد، أكثر حِدة مع المسؤولين الفلسطينيين والعرب، في حين رأينا مذيعها اليوم، يحاور الوزير الإسرائيلي المجرم بشكلٍ من الود والتآلف، متناسياً ما اقترفه من جرائم وتهديده المتواصل لشعبنا الأعزل، دون أن يرمش له جفن، ودون أن يواجهه بجرائمه.
وقارن الأسطل بين استضافة قناة الغد لغانتس، واستضافة سابقة أجرتها قناة الجزيرة مع الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز - مع تحفظه ورفضه لأي لقاء مع أي مسؤول إسرائيلي.
وقال بهذا الإطار "أذكر أن تلك المقابلة كانت معركةً على الهواء ما بين مذيع الجزيرة الإعلامي الفلسطيني، جمال ريّان، وما بين المُجرم بيريز، حيث قال له ريّان وقتها: "أنت تحتلُ وتعيش في منزلي الذي طردتني منه أنا وأبي"، مازلت أذكر هذه العبارة، مع تحفظنا ورفضنا لهذا اللقاء من أساسه".
وشدد الأسطل على أنه كان من المفترض، أن تواجه قناة الغد غانتس بجرائمه على الأقل، لا أن يظهر في المقابلة وكأنه "حمامة سلام".
وعن الإجراءات التي ستتخذها النقابة ضد القناة، لفت الأسطل إلى أنهم كانوا بصدد مطالبة اتحاد الصحفيين العرب، بإصدار القائمة السوداء للفضائيات والصحف وكافة وسائل الإعلام، وحتى الإعلاميين المُطبعين، مؤكداً أنهم لن ينتظروا طويلاً.
ومضى يقول: "كل وسيلة إعلامية أو إعلامي فلسطيني، يخرج عن حالة الإجماع الوطني الفلسطيني، ويُطبع مع الاحتلال الإسرائيلي المجرم، فإننا سنقوم بنشر هذه القائمة السوداء".
وزاد الأسطل: "طالبنا نحن في نقابة الصحفيين الفلسطينيين خلال بيان رسمي، قناة الغد بالاعتذار عن فعلتها الشنيعة، وإن لم تعتذر سيكون لنا رد وإجراءات قاسية".
غطاء للجرائم
بدوره، اعتبر المتحدث باسم حركة (حماس)، عبد اللطيف القانوع، استضافة بيني غانتس، الملطخة يديه بدماء الشعب الفلسطيني، استفزازاً لمشاعر كل فلسطيني، وكل عربي ومسلم، مشدداً على كونه فعلاً مستنكراً ومداناً.
وقال القانوع في تصريحات لـ "دنيا الوطن": "جموع الشعوب العربية والإسلامية، ترفض التعايش والتطبيع مع الاحتلال، وظهور قادة العدو الإسرائيلي على قنوات عربية، يمنحهم غطاءً لمزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني".
ودعا القانوع إلى مقاطعة الاحتلال، ووقف كل أشكال التطبيع معه، وبدلاً من استضافة قادته المجرمين والملطخة أيديهم بدماء الأطفال والنساء، أن يتم تقديمهم للمحاكم الدولية على ما ارتكبوه.
وطالب بـ "عدم استقبال قادة العدو الإسرائيلي في العواصم العربية، في إشارةٍ واضحة منه، إلى الإعلان عن عزم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، زيارة كل من أبوظبي والمنامة".
قلب للمعايير
من جانبه، اعتبر أستاذ الإعلام في جامعات غزة، الدكتور أحمد الشقاقي، ما قامت به قناة (الغد)، انتكاسةً كبيرة، تستدعي من الكل الصحفي الفلسطيني، أن يكون له موقف حقيقي.
وقال الشقاقي في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن"، "هذا الفعل يتطلبُ شكلاً من أشكال العمل النقابي والإعلامي، الذي يحقق نتائج، وليس فقط بيانات إدانة واستنكار".
وأضاف "مطلوب من نقابة الصحفيين، أن تتخذ إجراءات جريئة من باب تعليق عمل عضوية الصحفيين العاملين في هكذا مؤسسات، لأن عدم وجود رادع لها، سيفتح الباب أمام بعض المُرجفين لتكرار ذات المشهد".
وواصل الشقاقي "بتقديري أن وزارة الإعلام، ونقابة الصحفيين والكتل والأطر الصحفية والمؤسسات الإعلامية، مطالبة بالتحرك بما يوازي هذه المحاولات، التي تهدف لضرب سياسات ثابتة في العمل الإعلامي الفلسطيني، وإذا كنا حريصين على أن تبقى مؤسساتنا الإعلامية موجهة في ذات البوصلة التي عهدناها، يجب علينا أن نعزز جدار الحماية بشكل أكبر، وهذا يمكن أن يتم تحقيقه عبر إيصال رسالة قوية إلى هكذا مؤسسات إعلامية فلسطينية، تحاول أن تُحدث اختراقاً".
وطالب بأن تقوم قناة (الغد) بتقديم اعتذار عن هذه الاستضافة، كونها خالفت كل منطلقات المؤسسات الإعلامية الشريفة.
وأوضح الشقاقي، أن ما جرى كان محاولةً للانجرار في عمليات التطبيع بشكل إعلامي من أجل تمرير إسرائيل في المنطقة كجزء طبيعي، مشدداً على أن تلك المحاولات لن تنجح على الإطلاق، فإسرائيل ستبقى عدواً، وهي قاتلة للأطفال والنساء، ويمتد إرهابها من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.
أثارت استضافة وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، على شاشة قناة (الغد)، ردود فعلٍ غاضبة، تخطت حدود الإدانة والاستنكار.
وطالب متحدثون باسم القوى والفصائل وشخصيات نقابية وأكاديميون، باتخاذ إجراءات رادعة ضد أي وسيلة إعلامية أو صحفي فلسطيني، يُقدِم على هكذا فعل.
لن ننتظر طويلاً
فقد أعرب نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، د. تحسين الأسطل، عن رفضه بشكلٍ مطلق لهكذا لقاءات، معتبراً أنها مدانة، كونها تشكل تطبيعاً علنياً وواضحاً مع الاحتلال من جانب قناة الغد.
وقال الأسطل في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن": "فتحت قناة الغد مجالاً لوزيرٍ إسرائيلي، ارتكب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، بحق الشعب الفلسطيني، سواءً عندما كان رئيساً لأركان جيش الاحتلال، أو حتى في المرحلة الحالية، حيث مازال يبطش بأبناء شعبنا، ويفرض حصاراً وإغلاقاً يفاقم من معاناته".
وأضاف "لقد أتاحت هذه القناة أثيرها لسفاحٍ كي يقوم بتهديد الضحايا الأبرياء، ومثل هذا المجرم لا يُسمح له أصلاً بالظهور في أغلب الفضائيات العالمية، التي تحترمُ نفسها، كونه مجرم حرب، ومطلوباً للعدالة الدولية".
ونوه الأسطل إلى أن إفساح المجال لغانتس بالحديث عبر قناة الغد، يُعتبر تواطؤاً ومشاركةً له في جرائمه، خاصةً وأن اللقاء أخذ طابعاً ودياً.
وأبدى نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، استغرابه لكون الجمهور كان يشاهد قناة الغد، أكثر حِدة مع المسؤولين الفلسطينيين والعرب، في حين رأينا مذيعها اليوم، يحاور الوزير الإسرائيلي المجرم بشكلٍ من الود والتآلف، متناسياً ما اقترفه من جرائم وتهديده المتواصل لشعبنا الأعزل، دون أن يرمش له جفن، ودون أن يواجهه بجرائمه.
وقارن الأسطل بين استضافة قناة الغد لغانتس، واستضافة سابقة أجرتها قناة الجزيرة مع الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز - مع تحفظه ورفضه لأي لقاء مع أي مسؤول إسرائيلي.
وقال بهذا الإطار "أذكر أن تلك المقابلة كانت معركةً على الهواء ما بين مذيع الجزيرة الإعلامي الفلسطيني، جمال ريّان، وما بين المُجرم بيريز، حيث قال له ريّان وقتها: "أنت تحتلُ وتعيش في منزلي الذي طردتني منه أنا وأبي"، مازلت أذكر هذه العبارة، مع تحفظنا ورفضنا لهذا اللقاء من أساسه".
وشدد الأسطل على أنه كان من المفترض، أن تواجه قناة الغد غانتس بجرائمه على الأقل، لا أن يظهر في المقابلة وكأنه "حمامة سلام".
وعن الإجراءات التي ستتخذها النقابة ضد القناة، لفت الأسطل إلى أنهم كانوا بصدد مطالبة اتحاد الصحفيين العرب، بإصدار القائمة السوداء للفضائيات والصحف وكافة وسائل الإعلام، وحتى الإعلاميين المُطبعين، مؤكداً أنهم لن ينتظروا طويلاً.
ومضى يقول: "كل وسيلة إعلامية أو إعلامي فلسطيني، يخرج عن حالة الإجماع الوطني الفلسطيني، ويُطبع مع الاحتلال الإسرائيلي المجرم، فإننا سنقوم بنشر هذه القائمة السوداء".
وزاد الأسطل: "طالبنا نحن في نقابة الصحفيين الفلسطينيين خلال بيان رسمي، قناة الغد بالاعتذار عن فعلتها الشنيعة، وإن لم تعتذر سيكون لنا رد وإجراءات قاسية".
غطاء للجرائم
بدوره، اعتبر المتحدث باسم حركة (حماس)، عبد اللطيف القانوع، استضافة بيني غانتس، الملطخة يديه بدماء الشعب الفلسطيني، استفزازاً لمشاعر كل فلسطيني، وكل عربي ومسلم، مشدداً على كونه فعلاً مستنكراً ومداناً.
وقال القانوع في تصريحات لـ "دنيا الوطن": "جموع الشعوب العربية والإسلامية، ترفض التعايش والتطبيع مع الاحتلال، وظهور قادة العدو الإسرائيلي على قنوات عربية، يمنحهم غطاءً لمزيد من الجرائم ضد الشعب الفلسطيني".
ودعا القانوع إلى مقاطعة الاحتلال، ووقف كل أشكال التطبيع معه، وبدلاً من استضافة قادته المجرمين والملطخة أيديهم بدماء الأطفال والنساء، أن يتم تقديمهم للمحاكم الدولية على ما ارتكبوه.
وطالب بـ "عدم استقبال قادة العدو الإسرائيلي في العواصم العربية، في إشارةٍ واضحة منه، إلى الإعلان عن عزم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، زيارة كل من أبوظبي والمنامة".
قلب للمعايير
من جانبه، اعتبر أستاذ الإعلام في جامعات غزة، الدكتور أحمد الشقاقي، ما قامت به قناة (الغد)، انتكاسةً كبيرة، تستدعي من الكل الصحفي الفلسطيني، أن يكون له موقف حقيقي.
وقال الشقاقي في تصريحات خاصة لـ "دنيا الوطن"، "هذا الفعل يتطلبُ شكلاً من أشكال العمل النقابي والإعلامي، الذي يحقق نتائج، وليس فقط بيانات إدانة واستنكار".
وأضاف "مطلوب من نقابة الصحفيين، أن تتخذ إجراءات جريئة من باب تعليق عمل عضوية الصحفيين العاملين في هكذا مؤسسات، لأن عدم وجود رادع لها، سيفتح الباب أمام بعض المُرجفين لتكرار ذات المشهد".
وواصل الشقاقي "بتقديري أن وزارة الإعلام، ونقابة الصحفيين والكتل والأطر الصحفية والمؤسسات الإعلامية، مطالبة بالتحرك بما يوازي هذه المحاولات، التي تهدف لضرب سياسات ثابتة في العمل الإعلامي الفلسطيني، وإذا كنا حريصين على أن تبقى مؤسساتنا الإعلامية موجهة في ذات البوصلة التي عهدناها، يجب علينا أن نعزز جدار الحماية بشكل أكبر، وهذا يمكن أن يتم تحقيقه عبر إيصال رسالة قوية إلى هكذا مؤسسات إعلامية فلسطينية، تحاول أن تُحدث اختراقاً".
وطالب بأن تقوم قناة (الغد) بتقديم اعتذار عن هذه الاستضافة، كونها خالفت كل منطلقات المؤسسات الإعلامية الشريفة.
وأوضح الشقاقي، أن ما جرى كان محاولةً للانجرار في عمليات التطبيع بشكل إعلامي من أجل تمرير إسرائيل في المنطقة كجزء طبيعي، مشدداً على أن تلك المحاولات لن تنجح على الإطلاق، فإسرائيل ستبقى عدواً، وهي قاتلة للأطفال والنساء، ويمتد إرهابها من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.
ولفت إلى أن وسائل الإعلام الشريفة، ستبقى قادرةً على أن تُقدم إسرائيل بصورتها الحقيقية، صورة الإجرام والعدوان، مشدداً على أن كل محاولات وسائل الإعلام، التي تعمل بخلاف ذلك سترتد وبالاً عليها، وعلى مستواها المهني، وستخسر على مستوى القيم والمنطلقات، وتفقد جمهورها.
وتابع: "عندما تصطف مع الإسرائيلي ستفقد الحاضنة العربية والإسلامية، التي تؤمن بأن الفلسطيني صاحب حق، ومحاولة الادعاء بأن الإسرائيلي صاحب حق، هذا قلب للمعايير، وانتكاسة في أدنى مفاهيم التعامل مع الصراع العربي- الإسرائيلي".

التعليقات