مجدلاني: الانتخابات خارطة طريق لتحقيق المصالحة الوطنية والشراكة السياسية

مجدلاني: الانتخابات خارطة طريق لتحقيق المصالحة الوطنية والشراكة السياسية
رام الله - دنيا الوطن
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. أحمد مجدلاني، بمداخلته بالندوة التي عقدتها دائرة العمل والتخطيط الفلسطيني، بمنظمة التحرير الفلسطينية، بمقرها بمدينة غزة، تحت عنوان "التحولات الدولية والإقليمية وانعكاسها على المشهد الفلسطيني"، أن لتلك التحولات أهمية خاصة، تتمثل بالذهاب للانتخابات، كما حددها المرسوم الرئاسي، وتحقيق المصالحة الوطنية والشراكة السياسية، بما يشكل خارطة طريق فلسطينية واضحة المعالم.

وتابع مجدلاني: "إن العالم بعد الانتخابات الأمريكية، شهد تحولاً ملموساً على صعيد العلاقات السياسية والدولية، حيث رحب العالم أجمع بنتائجها، وخصوصاً أن ادارة ترامب قد أدخلت المجتمع الدولي بسلسلة من عدم الاستقرار في كثير من المناطق، وصلت أحياناً إلى حد التوتر، وكان التأثير الأبرز على صعيد القضية الفلسطينية، وما رافقه من إجراءات تمثلت بـ (صفقة القرن)، ودعم الاستيطان، والتوقف والانسحاب من العديد من المنظمات الدولية، والتي كان أخطرها وقف تمويل (أونروا) في محاولة لشطب حق العودة للاجئين".

وأشار إلى أن أولى تلك التحولات، بدأت باتجاه الملف الإيراني بالعودة لصيغة 5+1، وكذلك تجاه القضية الفلسطينية، حيث أرسلت إدارة بايدن، إشارات يمكن البناء عليها، سواء ما يتعلق باستئناف العلاقات الثنائية الفلسطينية- الأميركية، ورفض الاستيطان والضم، واعتبار حل الدولتين الحل الوحيد الممكن للصراع.

وأوضح، أن الحديث أمام جلسة مجلس الأمن، الذي عبرت عنه الإدارة الأمريكية لمناقشة المقترح الفلسطيني بعقد مؤتمر دولي للسلام، يعتبر أول موقف أمريكي رسمي منها، وبالتالي فإن ما كانت تعرف بـ (صفقة القرن) قد تم إزاحتها عن الطاولة السياسية ورفض الإجراءات أحادية الجانب، التي تعيق حل الدولتين وأهمها الاستيطان، ولكن هذا لا يعني أن هناك خطوات سريعة ممكنة الحدوث.

وقال: "إن للإدارة الحالية أولويات، تتعلق بملفات داخلية منها الصحة وجائحة (كورونا) انعاش الاقتصاد الأمريكي، عودة أمريكا إلى العديد من المنظمات الدولية، وترميم بعض العلاقات التي كانت مصدر توتر مع العديد من البلدان في العالم".

وعلى صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني، أشار مجدلاني إلى أن فلسطين من أكثر دول المنطقة تأثراً بتلك التغييرات الإقليمية والدولية لتشابك المصالح، وأن الانتخابات هي المدخل الأساسي باعتبارها نحو تجديد الشرعية للنظام السياسي الفلسطيني، لمعالجة آثار الانقسام، والمشاركة السياسية بإطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، ولتحديد طابع وشكل النظام السياسي الفلسطيني الذي نريد.

وحول حوار القاهرة المنتظر، بين الفصائل الفلسطينية، لفت إلى أن الحوار، سيكون بمشاركة كل القوى السياسية، وسينصب إضافة إلى الجوانب الإجرائية على مجموعة المعايير التي ستشكل ميثاق شرف يحكم العملية الانتخابية، ويلزم الجميع باحترام النتائج، وتتضمن توافقاً وطنياً على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك بها كافة الكتل البرلمانية.

وبين أنه سيتم التوافق على أن تكون المهمة الأولى لهذه الحكومة معالجة تداعيات الانقسام الفلسطيني، لافتاً إلى أن هناك قضايا تمس العملية الانتخابية تحتاج لتفاهم وطني، أبرزها أن لا تشكل الحملات الانتخابية مسا وطنيا أو دينيا أو قيميا، وتركز على المنافسة بالبرامج الانتخابية والمواقف السياسية، دون التشهير والتخوين، واحترام قواعد العمل التنافسي، وستكون عملية انتخابية حرة ونزيهة وشفافة، يكون فيها تكافؤ فرص لجميع القوى، ستؤكد خلال اللقاء الوطني على رفض التمويل الأجنبي والتدخل الخارجي في العملية الانتخابية، وكل هذه القضايا التي ستكون محل تفاهم بين الفصائل الفلسطينية سيجري التوقيع عليها من قبل جميع الأمناء العامين للفصائل.

التعليقات